وزير التربية الى جلسة شؤون التعليم دون خطة واضحة وملف الخاص يغيب عن الطاولة
الثلاثاء 15 آب 2023
من غير المتوقع أنّ تكون جلسة مجلس الوزراء مختلفة عن سابقتها فما سيصدر عنها من قرارات ووعود سيبقى في الملفات مغلقًا ولكن الجلسة هي غاية في نفس وزير التربية عباس الحلبي الذّي يأمل أنّ لا يتحمل وحده عبأ الانهيارات العام الدراسي المتكررة في التعليم الرسمي والخاص. فالوزير المنوط بأمور التربية لا يحمل تصورًا وخطةً لحل مشاكل التعليم الى الجلسة بل أنه سيحضر ورقة عمل معه لتخصيص موازنات من الجهات الدولية المانحة، التي باتت تتدخل في القطاع الى حدٍّ كبير، لتأمين مداخيل وحوافز للأساتذة والذّي تعتبره روابط المعلمين شرطًا أساسيًا للعودة الى التدريس.
وتغيب المدارس الخاصة عن الجلسة إذ ليس متوقّعاً أن يبحث المجلس في أي ضوابط للحد من التفلّت في الأقساط المدرسية، فاللجنة التي كان مقرّراً أن تُشكل من ممثلين عن المؤسسات التربوية والمعلمين ولجان الأهل لوضع معايير تحدّد الأقساط لم تنعقد حتى الآن.
ويحمل الوزير معه كذلك الآراء التي استطلعها من ممثلي القطاعات، فتمسكت رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي، بحسب رئيسها حسين جواد، برفض فتح المدرسة الرسمية، ما لم تُصحح الرواتب من ضمن الموازنة، بحيث لا يتدنى راتب المعلم عما يوازي 600 دولار.
أما رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي فطالبت بتصحيح الرواتب ضمن الموازنة إلى أكثر من 700 دولار، وتأمين حوافز مالية بالفريش دولار لا تقل عن 300 دولار شهرياً.
وركّزت الجامعة اللبنانية على مسألتين أساسيتين: الأولى رفع موازنتها عام 2024 إلى نحو 4000 مليار ليرة، والثانية، تأمين الأموال التي تحتاج إليها الجامعة لدعم الأستاذ والموظف، فضلاً عن أنها طلبت الحصول على الموافقة المبدئية على ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين، تمهيداً لإعادة تجهيز الملف ووضع اللمسات الأخيرة عليه لجهة أسماء الأساتذة الذين سيشملهم القرار.
ورغم استبعاد ملف المدارس الخاصة عن جدول أعمال الجلسة، قال أمين عام المدارس الكاثوليكية يوسف نصر «لا يمكن الدولة أن تقف متفرّجة على القطاع الخاص» وعند سؤاله عن لجنة وضع معايير لضبط الزيادة على الأقساط، قال نصر «قيل لي إن اللجنة تشكّلت لكنني لم أُدعَ إليها ولا أعرف إذا كنت عضواً فيها أم لا، أما موضوع التدقيق فلا نرفضه بالمبدأ، إلا أن القانون 515 (قانون تنظيم الموازنات المدرسية) ينص على الدور الرقابي للجنة الأهل ويعطيها صلاحية دراسة الموازنة لمدة 10 أيام، وتستطيع أن تستعين بمن تشاء في هذه المهمة، وبالتالي استقدام شركة للتدقيق يطيح هذا الدور، ولو كان التدقيق هو الحل لكان البلد صار في مكان آخر. علماً أن المادة 13 تنص على أن من صلاحيات مصلحة التعليم الخاص الاستعانة بخبراء محاسبة مجازين مسجّلين في النقابة، وهذا لا يتعارض مع حقوق لجنة الأهل، بل على العكس يؤكد حق الطرفين عند حصول خلاف حول إقرار الموازنة».