ورشة عمل في بيروت حول الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية
الأربعاء 1 تشرين الأول 2025
نظمت اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – ألكسو، ورشة عمل بعنوان الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية، في قصر اليونسكو ببيروت، برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة ممثلاً بالمدير العام للشؤون الثقافية الدكتور علي الصمد، وبمشاركة عاملين في المؤسسات الثقافية والتعليمية، وأكاديميين وباحثين في مجالات التكنولوجيا والثقافة والذكاء الاصطناعي.
استُهلت الجلسة بكلمة للأمينة العامة المساعدة للجنة رمزة جابر التي شددت على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة العربية، مع إبراز دور اللجنة في تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
من جانبه، نوّه الدكتور علي الصمد بدور الورشة في فتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الثقافية العربية، مشيراً إلى التحديات والفرص التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، مؤكداً دعم الوزارة لكل المبادرات التي تسهم في النهوض بالثقافة الوطنية والعربية.
كما تحدث مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الألكسو الدكتور محمد الجمني عن جهود المنظمة في دعم التحول الرقمي ومشاريعها في مجال الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أهمية توحيد الرؤى العربية لاستثمار هذه التقنيات في حفظ التراث وتعزيز الهوية الثقافية.
وتناولت المداخلات اللاحقة محاور متعددة، حيث قدّم الدكتور مراد الصقلي قراءة في العلاقة بين التكنولوجيا والثقافة، فيما عرضت الدكتورة سامية الشلبي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأفلام والألعاب التفاعلية. بدوره استعرض الدكتور بيار جدعون تطور هذه التقنية خلال العقدين الأخيرين، ليختتم الدكتور رمزي فرحات فعاليات اليوم الأول بعرض حول دور الذكاء الاصطناعي في خدمة المؤسسات الثقافية.
أما اليوم الثاني فشهد جلسات علمية جديدة ركزت على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حفظ التراث والمعالم الأثرية، إضافة إلى المرجعيات القانونية المرتبطة بالمجال الثقافي، وسبل تطوير المحتوى الثقافي باللغة العربية. كما دارت نقاشات موسعة حول التحديات التقنية والأخلاقية التي تطرحها هذه التكنولوجيا، من قضايا التحيز الخوارزمي إلى تفاوت القدرات التكنولوجية بين الدول، وصولاً إلى أهمية ضمان الشفافية والمساءلة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.