موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

نقاش حول استراتيجيات التحول نحو المدرسة الدامجة في المنهاج المطوّر في كلية التربية في «USAL»

الجمعة 5 كانون الثاني 2024

نظمت كلية التربية في جامعة العلوم والآداب اللبنانية «USAL» حلقة نقاش حول «استراتيجيات التحوّل نحو المدرسة الدامجة في المنهاج المطوّر»، بالتعاون مع المعهد اللبناني لإعداد المربين «ILE» في جامعة القديس يوسف في بيروت «USJ» ونقابة المربّين التقويميين في لبنان ومؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل.

وشارك في الحلقة رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفيسور هيام إسحق، منسق هيئة التخطيط للمناهج وعميد كلية التربية في «USAL» الدكتور وليد حمود، المنسق العام للمناهج جهاد صليبا، مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية الدكتورة هيلدا خوري، نقيبة المربين التقويميين الدكتورة أسما مجاعص عازار، مديرة برنامج الدمج التربوي في جمعية المبرّات الدكتورة شذا إسماعيل، مندوبة لبنان في المجلس العالمي للأطفال الموهوبين والمتفوقين والمحاضرة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة نضال جوني، المحاضرة في جامعة القديس يوسف الدكتورة فيفيان بو سريع، منسقة مركز التقييم والتدخل النفسي التربوي في المركز التربوي الدكتورة ميشلين عون، نقيب تكنولوجيا التعليم ربيع بعلبكي، مدير مؤسسة الهادي الشيخ إسماعيل الزين، إلى باحثين وأكاديميين من جامعات لبنانية مختلفة وممثلين عن مدارس رسمية وخاصة وعن منظمات اجتماعية لبنانية ودولية ومراكز تربوية وطلاب جامعيين.

الزين

استهلت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ألقى مدير مؤسسة «الهادي» كلمة لفت فيها إلى أن «هذه الحلقة ما هي إلا نقطة تحوّل مهمة في التربية الشاملة التي طالما كانت مطلباً وطنياً لحث المجتمع على الالتفات لهذه الشريحة المهمشة والسعي لاندماجها التربوي والاجتماعي»، وقال: «يلزم على الدولة أن تستتبع هذا التحوّل بدراسة لتوفير مراكز للتدخل المبكر مع أسر الأطفال ذوي الإعاقة منذ الولادة للتوجيه والتوعية، وللتعاطي مع الأطفال من عمر صفر لغاية ثلاث سنوات: من تشخيص وتدخل من قبل العائلة، وتوفير الإختصاصيين الملائمين، للعمل على البرامج الصحيّة والعلاجية والتأهيلية والمهارات النمائية، تمهيداً للإندماج الاجتماعي والمدرسي»، ودعا إلى «توفير التدخل ضمن المناهج المطورة، للمهارات الانمائية وقياسها لضمان مستقبل آمن لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة، وأن يكون هناك مرونة في المناهج المُعدّة بناءً لشدة الإعاقة، واعتماد معايير محددة يتحول على أساسها الطالب للتعليم أو التدريب المهني، وأن تتوفر الأدوات لأخذ القرار الأنسب. ولابد من التساؤل: عندما ستصدر الكتب المدرسية هل ستكون ملائمة لذوي الإعاقة».

إسحق

ثم ألقت البروفيسورة هيام إسحاق كلمة، اشارت فيها إلى أن «الدعوة إلى هذه الحلقة النقاشية تأتي في محلها لتبيان الأسس التي اعتُمدت في استراتيجية التحوّل نحو المدرسة الدامجة في الورقة الخاصة بالتعليم الدامج التي أعدّها اختصاصيون في المركز التربوي للبحوث والإنماء. وحدّدت الورقة المساندة معايير المدرسة الدامجة، وأولها إدراك مسؤولية تعليم كل من المتعلّمين باحتياجاتهم المتنوعة، وثانيها استقبال جميع المتعلّمين وتأمين بيئة تعليمية داعمة لكل منهم، وثالثها تغيير الأنظمة والقوانين والبُنيات والإجراءات والممارسات بهدف الوصول إلى تعليم كل المتعلّمين دون استثناء. وحدّدت الورقة أيضاً، المقاربات التربوية الدامجة المتمثلة بالتصميم الشامل للتعلّم، نظام الدعم متعدّد المستويات، والتصنيف الدولي للأداء الوظيفي والقصور والصحة، والمقاربات الإجرائية التي تتضمّن التعلّم الناشط واستراتيجياته من تعليم متمايز، تعلّم تجريبي، تعلّم استقصائي، تعلّم تعاونيّ، تعلّم قائم على الخدمة، تعلّم عن طريق حل المشكلات والتعليم التشاركي»، وقالت: «ولم يفت الورقة المساندة تحديد المعايير المعمول بها في التصميم الشامل للتعلّم وهي تعزيز الوصول إلى جميع المتعلّمين وزيادة مشاركتهم في عملية التعلّم، وتوفير الدعم التربوي والتعليمي لكل منهم».

وأشارت إلى أن «المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها التصميم الشامل للتعلّم لمراعاة الفروق الفردية لدى المتعلّمين هي: توفير وسائل متعدّدة للمشاركة والتفاعل، وتوفير وسائل متعدّدة لتقديم المعلومات وعرضها، وتوفير وسائل متعدّدة للأداء والتعبير والتواصل. ولم يفت الورقة المساندة تحديد خصائص المنهاج الدامج: أن يكون مرناً، آمناً، انتمائيًّا، منصفاً، شاملاً، تعاونيا، مبتكراً واستباقيًّا، كما رسمت سياسة التربية الدامجة للمتعلّمين الموهوبين والمتفوقين، مفصّلة خصائص المنهاج الإثرائي الشامل وبرنامج التسريع الأكاديمي».

حمود

ثم ألقى الدكتور وليد حمود كلمة قال فيها: «السؤال الأعمق اليوم في الورقة المساندة للتربية الدامجة هو حول الاستراتيجيات التي ستحكم التحول نحو المدرسة الدامجة، على مستوى المقاربات الإجرائية وآليات التنفيذ، على مستوى التسجيل، التدخل والتقويم وتعريفه ورؤيته للمنهاج الدامج، موقع الموهوبين والمتفوقين ضمن المدرسة الدامجة، أي كيف يمكن أن تكون مدرسة للجميع وبيئة آمنة للمتعلم على اختلاف احتياجاته التربوية».

وسأل: «ماذا عن المؤسسات التي ستُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة وماهي علاقتها بالمدارس الدامجة((HUB SCHOOL التي يُتوقع أن تتوافر فيها موارد إضافية لاستقبال متعلمين من ذوي الاعاقات الشديدة، ماذا عن إمكانية التوفيق بين التصميم الشامل للتعلم ونظام الدعم متعدد المستويات وإمكانية تطبيقه بما يتوافق مع السياق اللبناني ومع أحدث الأدبيات».

صليبا

من جهته أكّد الأستاذ جهاد صليبا «أهمية اعتماد مبدأ الحق الأساسي في التعلّم والواجب الاجتماعي تجاه كل متعلّم وإلاّ نبقى في منظومة الامتياز»، ولفت إلى أن «الدمج هو حق وواجب وليس ترفاً أو امتيازاً، هو هوية مدرسية مجتمعية فيها قبول، مواجهة، مساعدة، تخطي وتميز. وكيف لنا اليوم أن نعمل على إعادة هندسة وصيانة منهج جديد لا يأخذ بعين الاعتبار قيم القبول، المواجهة، المساعدة، التخطي والتميز».

حلقة نقاش

وبعد الافتتاحية اقيمت حلقة نقاش أدارتها الأستاذة نضال جوني وشارك فيها كل من الدكاترة هيلدا خوري، أسما مجاعص عازار، فيفيان بو سريح، ميشلين عون وشذا إسماعيل.