موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

نقابة المعلمين تحذّر من المسّ بحقوق الأساتذة وتدعو لمواجهة محاولات الطعن بالقانون الجديد

السبت 5 نيسان 2025

استغربت نقابة المعلمين خلال اجتماعها الموقف السلبي الصادر عن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، رغم التواصل القائم مع بعض أعضائه والتوافق معهم على ضرورة إطلاق حوار بنّاء لمناقشة بعض النقاط المتعلقة بالقانون الجديد، والتفاهم على آليات تطبيقه بما يضمن حقوق جميع الأطراف. وأكدت النقابة أن التأخّر في نشر القانون لأكثر من سنة وثلاثة أشهر، وصدوره بمفعول رجعي، يحتّم تطبيقه منذ تاريخ إصداره، وهي بانتظار دعوة رسمية من نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وبحضور وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي.

وأعربت النقابة عن أسفها الشديد لما وصفته بالعداء الكبير وغير المتوقع من قبل الاتحاد تجاه حقوق المعلمين المتقاعدين، والتشدد غير المبرّر في رفض تمويل صندوق التعويضات، رغم المناشدات المتكررة لعقد حوار والاتفاق على آليات واضحة للتمويل. وأشارت إلى رفض الاتحاد تجديد البروتوكول الموقّع سابقًا برعاية وزير التربية عباس الحلبي، وعدم التزام العديد من المؤسسات بدفع المستحقات كما نص عليها المرسوم الأخير، في وقت تقتطع فيه بعض المدارس الحسومات من رواتب المعلمين دون تحويلها إلى الصندوق. واعتبرت أن مواجهة الاتحاد للقانون الجديد تؤكد نيته ضرب صندوق تعويضات المعلمين من خلال رفض الحوار وتطبيق القانون والطعن به.

وشددت النقابة على تمسّكها بحقوق المعلمين في الملاك والمتقاعدين، مؤكدة أن المعلمين يعملون منذ ست سنوات في ظروف مادية صعبة ومن دون ضمانات، وأن تعويضاتهم تبخرت. وطرحت تساؤلات حاسمة حول مستقبل التعليم في ظل رواتب متدنية وصندوق تعويضات يكاد يكون مفلسًا، متسائلة عن البديل إذا تم الطعن بالقانون، ولماذا تستمر المدارس في تقاضي أقساطها بالدولار بينما ترفض تسديد المساهمات للصندوق كما كان معمولًا به قبل 2019.

وأضافت النقابة أن تقديم الطعن أمام المجلس الدستوري يتطلب توقيع عشرة نواب، وهذا حق دستوري، إلا أن توقيع هؤلاء النواب سيكون بمثابة توقيع على تجويع آلاف المعلمين في القطاع الخاص، ودعت إلى تحمّل المسؤولية، خاصة أن عدد المعلمين والمتقاعدين يتجاوز الخمسين ألفًا. وأشارت إلى وجود خمسة آلاف أستاذ متقاعد يعيشون تحت خط الجوع منذ عام 2019، وآلاف المعلمين يتقاضون نصف رواتبهم الفعلية، وتعويضاتهم فقدت قيمتها، في حين تستمر المدارس في جني الأرباح من الأقساط بالدولار.

وختمت النقابة بدعوة المعلمين إلى إدراك خطورة المرحلة والاستعداد للدفاع عن حقوقهم برواتب لائقة وتعويضات عادلة، باستخدام الوسائل الديمقراطية المتاحة إذا استمر الاتحاد في رفض الحوار ولجأ إلى الطعن بالقانون. كما حمّلت لجان الأهل مسؤولياتهم، خاصة أنهم يسددون الأقساط بالدولار، بينما ترفض المدارس دفع المستحقات التي تضمن كرامة المعلم واستقراره المهني والمعيشي.