موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

ندوة حوارية في الجامعة الأميركية عن إصلاح الحوكمة في المملكة العربية السعودية

الخميس 17 تموز 2025

نظّم مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت ندوة حوارية بعنوان الحوكمة ورؤية 2030: إصلاح الحوكمة في المملكة العربية السعودية، شارك فيها أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون والخبير المتخصص في شؤون الخليج والشرق الأوسط البروفيسور برنارد هيكل، حيث جرى البحث في دور الإصلاح المؤسسي والتغيير التنظيمي في تعزيز الشفافية والمساءلة وتحقيق التنمية المستدامة ضمن المسار الشامل لتحول المملكة.

حضر الندوة السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد بخاري، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين، أبرزهم السفير الإسباني خيسوس سانتوس آغوادو والسفير المكسيكي فرانسيسكو روميرو بوك، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، ووزراء سابقين، ورئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري، ووكيل الشؤون الأكاديمية الدكتور زاهر ضاوي، وعدد من عمداء الجامعة والإداريين وأعضاء هيئة التدريس.

مديرة معهد الأصفري لينا أبو حبيب افتتحت الندوة مؤكدة أهمية توقيت هذا النقاش في ظل التحولات الإقليمية الراهنة، مشيرة إلى أنّ اللقاء يأتي ضمن مهمة المعهد لفتح النقاش حول المبادرات والتوجهات المؤثرة في هياكل الحوكمة العربية.

بدوره، قدّم الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسس لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة، مداخلة افتتاحية عرض خلالها لأهمية فهم ديناميات الإصلاح في المنطقة، موضحاً أن رؤية المملكة 2030 تمثّل مشروعاً طموحاً لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع، وتضع الحوكمة كأحد مرتكزاته الأساسية. وشدّد على أنّ المرصد يعمل على ترسيخ التفكير النقدي وتعزيز المعرفة حول الحوكمة الشفافة والشاملة.

رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري ألقى كلمة ترحيبية أشار فيها إلى الصلة الوثيقة بين التحولات الجارية في المملكة وما تشهده المنطقة من تطورات، معتبراً أن فهم التغيير في السعودية ضروري لفهم مشهد المنطقة والعالم، ومثمّناً القيمة العلمية للبروفيسور هيكل الذي وصفه بأنه من أبرز الخبراء في قضايا الخليج والعالم العربي.

أدارت الحوار الدكتورة تانيا حداد، الأستاذة في الإدارة العامة وإدارة المنظمات غير الحكومية في الجامعة، مبيّنة أن إصلاحات المملكة المرتكزة إلى رؤية 2030 تتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل إعادة هيكلة مؤسساتية وتحرراً اجتماعياً. ولفتت إلى أن الندوة تسعى إلى تقديم قراءة نقدية لمسارات الحوكمة السعودية وآلياتها وتداعياتها.

وقدّم البروفيسور برنارد هيكل مداخلة معمّقة تناول فيها دوافع الإصلاح، مشيراً إلى أنّ القيادة السعودية باتت تدرك عدم استدامة النمط السابق من الإدارة، مما ولّد حاجة ملحة إلى تحوّل جذري. واعتبر أن المملكة تميّزت بالوضوح في إعلان هذه الحاجة، على عكس بعض دول المنطقة.

وتطرّق النقاش إلى التغير في العلاقة بين الدولة والمواطن، حيث أصبحت القومية والهوية والمواطنة في قلب المشروع الإصلاحي، كما ناقش المشاركون دور المساءلة والمشاركة العامة في هيكلة الدولة الجديدة، وناقشوا التأثيرات الأوسع لهذه التجربة على المنطقة العربية.

اختُتمت الندوة بجلسة تفاعلية بين المشاركين والجمهور، طرحت خلالها الأسئلة والأفكار حول سبل تنفيذ الإصلاحات، ضمان استمراريتها، والآثار التي قد تتركها على مستوى الإقليم.