موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

محفوض: نقابة المعلمين لم تطالب يوماً بإلغاء الامتحانات الرسمية أو استبدالها بالإفادات

الأربعاء 10 حزيران 2026

أكد نقيب المعلمين نعمة محفوض في بيان، ضرورة أن تُبنى المواقف والتصريحات في الشأن التربوي، ولا سيما في ملف الامتحانات الرسمية، على الوقائع الثابتة لا على الانطباعات أو المعلومات غير الدقيقة.

وأوضح أن نقابة المعلمين وهيئة التنسيق النقابية لم تطالبا يوماً بإلغاء الامتحانات الرسمية أو استبدالها بالإفادات، بل أصرّتا على إجراء الامتحانات حتى في مراحل سابقة كانت تشهد إضرابات مرتبطة بالمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب واستعادة الحقوق.

وأشار إلى أن الامتحانات الرسمية في تلك المرحلة أُجريت فعلاً، وأن تعليق أعمال التصحيح كان إجراءً محدوداً في إطار الضغط النقابي، بعد استنفاد وسائل الحوار، من دون المساس بمبدأ الامتحانات نفسها.

وأضاف أن قرار منح الإفادات لم يكن مطلباً للنقابة أو لهيئة التنسيق، بل اتُخذ من قبل وزير التربية السابق، فيما عبّرت النقابة حينها عن رفضها الصريح لهذا القرار وتمسكها بإجراء الامتحانات وفق الأصول، حفاظاً على قيمة الشهادة الرسمية ومصداقية النظام التربوي.

ولفت محفوض إلى أن النقابة ذهبت أبعد من الموقف الإعلامي، إذ تقدمت بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة للطعن بقرار الإفادات، في تأكيد على رفضها استبدال الامتحانات الرسمية بأي بديل، ودفاعها عن حق الطلاب في شهادة رسمية عادلة وموثوقة.

وشدد على أن تحميل النقابة أو المعلمين مسؤولية هذا القرار يتعارض مع الوقائع الموثقة، ومع مواقفها المعلنة والإجراءات القانونية التي اتخذتها آنذاك.

وأكد أن موقف النقابة اليوم هو امتداد لموقفها السابق، فهي مع الحفاظ على قيمة الشهادات الرسمية وإجراء الامتحانات متى توفرت الظروف الآمنة للطلاب والأساتذة، ومع رفض تحويل هذا الملف إلى مادة للتجاذبات السياسية أو الإعلامية.

وختم بالتشديد على أن الدفاع عن حقوق المعلمين لا يتناقض مع حماية الامتحانات الرسمية، بل إن المعلم المطالب بحقوقه هو نفسه الحريص على صون المدرسة اللبنانية وهيبة الشهادة الرسمية، داعياً إلى العودة إلى الوقائع والابتعاد عن الروايات المجتزأة أو غير الدقيقة.