موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

مؤتمر علمي في جامعة الروح القدس - الكسليك: مئة عام من موسيقى العالم العربي ولبنان نموذجًا

الاربعاء 14 أيار 2025

نظّمت كلية الموسيقى والفنون المسرحية في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية، مؤتمرًا علميًا بعنوان مئة عام من موسيقى العالم العربي – لبنان أنموذجًا، في مبادرة علمية وثقافية رائدة.

منصة للتبادل الأكاديمي والثقافي

شكّل المؤتمر منصة حيوية للتبادل الثقافي والأكاديمي، حيث ناقش المشاركون الإرث الموسيقي العربي الغني وتأثيره على المشهد الموسيقي المعاصر، من خلال سلسلة من الجلسات البحثية والنقاشات الفكرية، إضافة إلى عروض فنية مميزة أعادت إحياء الذاكرة وكرّمت رموز الغناء والموسيقى العربية.

على مدى يومين، طرح المؤتمر قراءة عميقة في قرن من الموسيقى العربية، وسلّط الضوء على الدور الريادي للبنان في هذا المجال، بما يعزز موقعه كمركز ثقافي عربي رائد، ويؤسس لرؤية مستقبلية تستند إلى إرث فني غني وراسخ.

افتتاح المؤتمر

افتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة لعميد الكلية الأب البروفسور ميلاد طربيه، رحّب فيها بالحضور والمشاركين، مشددًا على أهمية المؤتمر كملتقى علمي متخصص في تاريخ الموسيقى العربية والشرق أوسطية. وأكد في كلمته أن الموسيقى ليست مجرد نتاج موهبة فردية أو ترف جمالي، بل منظومة حضارية مترابطة تمثل تراكبًا بين المعرفة والعيش، بين الكلمة والنغمة، بين التقليد والتحديث. وشدّد على أهمية إعادة قراءة هذا التاريخ كضرورة معرفية لفهم أعمق للهوية الموسيقية الخاصة ولفتح آفاق تطورها.

محاور الجلسات

تناولت الجلسات البحثية محاور متنوعة منها:

  • السياقات السياسية والاقتصادية والثقافية التي أثّرت في الموسيقى اللبنانية قبل مؤتمر القاهرة 1932

  • تطوّر الأساليب الموسيقية بين 1932 و2025، بما في ذلك الموسيقى الشعبية والفولكلورية والتقليدية والرائجة

  • تطور التأليف الموسيقي في لبنان

  • دور المبدعين اللبنانيين في المشهد الموسيقي المحلي والعربي

  • أهمية الآلات والفرق الموسيقية والمهرجانات وأماكن العروض

  • دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية والثقافية

  • النقد الموسيقي ومنصاته

  • برامج اكتشاف المواهب وتأثيرها على الساحة الموسيقية

أمسيات موسيقية وتكريم

شهد اليوم الأول من المؤتمر أمسية موسيقية مميزة افتُتحت بتكريم الدكتورة ايناس عبد الدايم، رئيسة المجمع العربي للموسيقى، حيث تسلّمت درعًا تكريمية من الجامعة تقديرًا لدورها في خدمة الموسيقى العربية.

وأحيا الفنان جيلبير رحباني الأمسية الأولى بتكريم للموسيقار محمد عبد الوهاب في الذكرى الرابعة والثلاثين لرحيله، مقدمًا أداءً غنائيًا من إعداد وتوزيع موسيقي حديث جسّد من خلاله مزيجًا بين الأصالة والحداثة.

أما ختام المؤتمر، فكان بأمسية أحيتها جوقة الغناء العربي في الكلية بقيادة الدكتورة غادة شبير، وقدمت خلالها باقة من روائع الموسيقى العربية.