موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كيف تصبح معلم نفسك؟

أحدث الانترنت ثورةً شاملةً في عالم التعليم والتعلم، فتغيرت طريقة تعاملنا مع المعرفة وأصبحت المعلومة متاحة أكثر من أي وقتٍ مضى، وهذا ما جعل التعليم الذاتي ملاذًا لمن يريد صقل قدراته الحياتية.

فإذا نظرنا بتمعن، نجد أنّ الكثير من المهارات والقدرات التي يكتسبها الأشخاص هي نتيجة لعملية تعلم ذاتية غير واعية، فالفرد يكتسب القدرات والمهارات من البيئة التي يعيش فيها والمجتمع الذي يخالطه. ميزة التعليم الذاتي هو أنه طريقة في اكتساب المعرفة خارج جدران المؤسسات التربوية وقاعات الدراسة، وبدون تدخل من المعلم ليصبح الطالب هو المسؤول الأول عن البحث عن المعلومة واكتسابها.

إليكم 5 نصائح من أجل تعلم ذاتي فعّال:

  1. أجعل الفضول محركك: يحتاج التعلم الذاتي للكثير من التحفيز الداخلي للبقاء على الاستعداد التام والالتزام بالهدف الذي وضعه لنفسه، فإذا ما كان لديك اهتمامٌ جزئي بموضوعٍ ما، من الجيد أنّ تبدأ في أقرب فرصة ممكنة، فالفضول هو السلاح الأمثل للانطلاق.
  2. ضع أهدافًا ذكية: سيكون من العبث الانطلاق دون معرفة الغاية وتحديد الهدف لما أنت مقبلٌ عليه، فوضع الأهداف هو أساس النجاح في الحياة.

يجب أن تستجيب الأهداف للمعايير التالية حتى تكون الاستفادة منها قصوى:

  • التحديد: وضع هدف واضح
  • القابلية للقياس: مقارنة ما وصلت إليه وما تريده
  • القابلية للتحقيق: حاول أن تكون أهدافك في نقطة توزان بين الأهداف السهلة والصعبة
  • الصلة الوثيقة بما تريد تعلمه
  • التوقيت: الهدف الذكي مؤقت زمنيًا.
  1. كن منهجيًا في البحث عن المعلومة: الحصول على المعلومات هو من أهم الخطوات في التعلم الذاتي، وإن لم تكن منهجيًّا فستجد أنك تأخذ من هنا وهناك دون أن توجد علاقات واضحة تربط بين المعلومات لتكوين معرفة يُعتمَد عليها عن الموضوع. لذلك يجب عليه اتباع الخطوات المنهجية للتعامل مع مصادر المعلومات وهي: تعلم الأساسيات، تصفح الكتب، والاحتفاظ بالمراجع.
  2. طبق المهارات المكتسبة للمحافظة عليها:

لا تحتفظ ذاكرة الإنتاج بكثيرٍ مما يتعلمه، فالمعلومات تتبخر مع مرور الوقت. تشعر في البداية، عندما تكون المعلومات طازجة، أن بإمكانك استغلال المعرفة التي تحصلت عليها من التعلم الذاتي في أي وقت، إلا أن الواقع يخالف ذلك. يساعد تطبيق ما تعلمته في تثبيت فهم أعمق للمعلومات وربطها فيما بينها، كما أنه يُحوّل المعرفة المكتسبة إلى مهارة لا يتطلب منك استخدامها جهدا كبيرًا.

كما وتزود الكتب والمواقع الالكترونية بالتمارين والاختبارات التي يمكن أن تكون وسيلةً لتوظيف المعارف المكتسبة، رغم أن الطريقة الأفضل لتطبيق ما تعلمته تبقى إنجاز شيء ملموس.

  1. تواصل مع الخبراء والمهتمين: عانى المتعلمون عن بعد من الوحدة وعدم مشاركة المواضيع مع الخبراء المهتمون بها. فيعتبر تشارك المعرفة من أفضل الموارد لتعميق الفهم واكتساب المعارف الجديدة، فالنقاش والحوار المعرفي يظهر مكامن المتعلم ومواطن ضعفه لفهمها والتغلب عليها وهو ما يؤمنه الخبراء حاليًا لإثراء مكتسبات المتعلمين.