كلاس شارك في احتفال لمناسبة اليوبيل الـ 150 على تأسيس جامعة القديس يوسف
الأربعاء 1 أيار 2024
ألقى وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور جورج كلّاس كلمة لمناسبة اليوبيل المئة والخمسين سنة على تأسيس جامعة القديس يوسف في بيروت، قال فيها: «جامعة القديس يوسف، يُعزّني مكاتةً، ويُشرِّفني موقعاً أن يُتاحَ لي الإقرارُ بوجدياتٍ خارجَ كرسي الإعتراف، لأعلنَ {بياني المعرفيَّ } و اتهيبُ وقاراً، وأُقِرَّ وفاءً بفضلِ قاماتٍ أعلامٍ، أمسكتْ باقلامنا و رعَتْ مسيرتنا و وجَّهَتْ مسارنا، حتى إستوينا خريجين، مستاهلين درجة دكتوراه في الاداب و مؤهَّلين لحمل رسالة جامعة القديس يوسف، و الاعتراف بفضائلَ مكنتي شخصيا من الانضواء في مجالات الأدب و الصحافة و الأكاديميا، تدريساً و بحثاً و مسؤوليات، ارتقاءً الى ثقة منْ إستوزرني، مُقتنعاً، بالقوة و الفعل و الإرادة، ان الوزارة، كما نشئنا و عُلِّمنا و نُهِّجنا هنا، إنما هي مسؤولية ، لا سلطة. أحاسب نفسي ضميرياً على ما أستطيع تأديته من مهمات، و أقاضيها على ما لم أفعل او ما فشلت بالقيام به من واجبات. هكذا تعلمت هنا، بالخُلقِ و التقليد، إذْ كنتُ مُريداً لهامات اكاديمية و قاماتٍ إنسانية، باقية في صلاتي و تسكن البال ..! كان، أستاذنا الدكتور جبور عبد النور، المعجمي و العالم النهضويّ، حضنه الله، يقول؛ هذه جامعة تمنحكم شهادة لا تعطيكم إفادة ، فكونوا على مستوى {معمودية نار العلم} الذي إرتضيتموه ..!».
وتابع: «في تلاقيات الإحتفاء؛ تحضر الإنجازات ، فتفاخر بها عطاءاتٍ و بناءَ جسور بين الحضارات، و نشراً لروحِ الثقافات ..!وتبرز التقديمات، إسهاماتٍ نوَارة بصناعةِ النهضة الفكرية العربية الحديثة، التي زوايا حجارتها من هذه القلعة، أدباً و تفكيراً و إبداعاتٍ و نشراً و بحوثاً و فكراً بناءً للسلام طارداً للظلامية ، مُبلِجاً للمعارف فجراً مُشِعَّ النور. وتحضر التضحيات، إيماناً و إستشهاداً و التزاماً بقناعات رسالية، ان جامعة القديس يوسف في بيروت، هي بخدمة الشرق العربي، إستلهاماً لروحية معتقد، و إحياءً لتراثاتٍ فكرية ثرَّة، و حثَّاً لتأسيس كيانية معرفية ، في مجالات علمية و إختصاصات تجديدية، نوعيتها بجودتها..! هنا ، ننجزُ و نفاخر، و هنا نشهد و نستشهد، قناعة برسالة و تفاخراً بهوية، هي من صلب لبنانيتنا».
اضاف: «مقام وفاء لجامعة القديس يوسف في بيروت ، التي تخرجت منها علماً و قيماً، و لم أخرج منها إنتماءً، و لا عنها إلتزاما. تراثٌ تأصيلي من مجديات رسالة الأباء اليسوعيين، المرسلين لبشرى المحبة و نشر الثقافة و إنماء المعرفة و الاستثمار بالإنسان و الخير.! مئة وخمسون حولاً من الحضور الفكري الوجود الثقافي و الكيانية المعرفية ، و الجامعة تتأصل عراقة و تتجذر إنتماءً و تترسخ إلتزاماً.. تتألق علماً و تخصصات، تتوسَّعُ شَعَّاً ونحديثاً و فروعاً تصديريةً للمعارف النخبوية، حملاً لرسالة الجامعة و معنى لبنان..! هنا نضع الجامعة سفراً، و تستمر في العطاء و صناعة المعرفة و بناء الإنسان و التربية على معنى الحرية و الدفاع عن جوهر الحقيقة, و تقعيد ركائز الحوار و التلاقيات..! إنها الرسالة بقيمها… وعناوينها.. في البدء كانت المعرفة و بشارة الكلمة.. وتستمر المهمة بوضع فاصلة، لا نقطة على السطر و لا علامة انتهاء… دلالة ان المسار لما يزل بإندفاعيته، مستقوياً بماضٍ ابيض ، فخورا بحاضر ذهبي، آملاً بمستقبل ماسي … يوصِّفُ مسيرة التطلعات التي يحملها قدس الاب الرئيس البروفسور سليم دكاش، نذراً رابعاً يرسم كهنوتيته، و يعكس سلامياته الإنجيليّة التي يقدمها خدمة للإنسانية، على نهج الاباء المؤسسين ..!».