موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كرامي من الجنوب: الشهادة الرسمية رسالة صمود في وجه العدو والعالم

الخميس 10 تموز 2025

اختتمت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي جولتها التفقدية الجنوبية على مراكز الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة، بزيارة مراكز مدينة صيدا، بعدما استهلت يومها في صور وبلدات قانا وتبنين والنبطية.

رافق الوزيرة في الجولة المدير العام للتربية ورئيس اللجان الفاحصة فادي يرق، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني ورئيسة اللجان الفاحصة المهنية الدكتورة هنادي بري، والمستشار الإعلامي ألبير شمعون، إلى جانب عدد من المسؤولين التربويين والإداريين في الجنوب والنبطية.

في صيدا، شملت الجولة مراكز الامتحانات في ثانوية نزيه البزري، متوسطة معروف سعد، والثانوية الكويتية، حيث التقت الطلاب واطمأنت إلى أوضاعهم، مؤكدة أن الابتسامات التي بدت على وجوههم دليل ارتياح ووعي وثقة.

وفي تصريح لها، شددت كرامي على أن الزيارة تحمل رسالة دعم وافتخار بالطلاب، مشيرة إلى أن إجراء الامتحانات في الجنوب، رغم التحديات الأمنية وظروف الحرب، هو رسالة للعالم بأن لبنان بلد صامد، وطلابه يتمسكون بالعلم كقيمة وطنية عليا.

وأضافت: نحن صامدون بكل أشكال الصمود، والامتحانات الرسمية التي يؤديها الطلاب اليوم هي رسالة بحد ذاتها إلى العدو وإلى كل من يشكك بقدرة لبنان على الثبات والبناء. وأشادت بإصرار الطلاب، لا سيما في الجنوب، على الاستمرار رغم صوت المسيرات الإسرائيلية الذي تردد فوق رؤوسهم، معتبرة أن ما يتحقق اليوم هو إنجاز وطني وتربوي.

وأكدت كرامي أن عملية التصحيح ستتم بروحية الجدية والعدالة، بعد تقييم دقيق لكل المسابقات، وستأخذ بعين الاعتبار واقع المناهج وظروف الطلاب. وقالت إن الوزارة حرصت منذ البداية على أن تتناسب الامتحانات مع ما تم تدريسه فعلياً، من دون تعجيز أو خروج عن السياق.

وتحدثت عن تجربتها الشخصية، مشيرة إلى أن روح الالتزام بالتعليم في أصعب الظروف هي جوهر الهوية اللبنانية، مستذكرة كيف كانت عائلتها تشدد على أولوية الدراسة حتى في زمن الحرب.

كما شكرت القوى الأمنية والعسكرية على تأمين الأجواء الآمنة للامتحانات، ووجّهت التحية للطلاب والمراقبين ورؤساء المراكز وجميع العاملين في الوزارة والمناطق التربوية، مؤكدة أن وزارة التربية ليست ضد الطلاب، بل تعمل لحمايتهم وحماية صدقية شهاداتهم.

وختمت بالقول: نريد أن يخرج طلابنا بشهادات ترفع الرأس، ونبرهن للعالم، وللعدو قبل الصديق، أن لبنان قادر رغم كل الظروف على إجراء امتحانات رسمية محترمة، بشفافية وجدية، وأن طلابنا هم مستقبل هذا الوطن ومصدر فخره.