رابطة المتعاقدين: وزيرة التربية تحرمنا من المساعدة الاجتماعية وتصر على التهميش
الأحد 6 تموز 2025
سألت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان كيف يمكن لوزيرة التربية والحكومة والمجلس النيابي أن يمرروا الزيادات ويدفعوا المساعدات للجميع باستثناء المتعاقدين.
وفي بيان لها، أوضحت الرابطة أنه ما إن تسلمت الدكتورة ريما كرامي وزارة التربية، حتى توقف دفع بدل الإنتاجية الشهري البالغ 375 دولاراً الذي كان يُصرف للمتعاقدين طيلة العام، حتى في فصل الصيف، مشيرة إلى أن الوزيرة بررت التوقف باعتماد نظام مالي جديد.
وأشارت إلى أن الرابطة قدّمت بالأرقام ما يُثبت أن المتعاقدين خسروا ما بين 50 و150 دولاراً شهرياً خلال العام الدراسي، إضافة إلى خسارتهم الكاملة لبدل الإنتاجية الصيفي. ونتيجة التعنّت والتأخير في المعالجة، نفّذ المتعاقدون إضرابات واعتصامات ومظاهرات شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف أستاذ، ما استدعى تدخّل رئيس الحكومة الذي وعد بإنصافهم.
لكن المفاجأة، بحسب البيان، كانت بأن وزيرة التربية أرسلت دراسة غير معلنة للإعلام، تبيّن لاحقاً أنها تقترح تعويضات تشمل الأساتذة في جميع المراحل، وبكلفة تقارب مئة مليون دولار، وفق ما نقل أحد النواب عن وزير المالية ياسين جابر، وأبلغ به رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين. وقد حاولت الأخيرة التواصل مع رئيس الحكومة لشرح تفاصيل الملف وتوضيح أن التكلفة الفعلية لمساعدة متعاقدي الأساسي لا تتعدى سبعة ملايين دولار لمرة واحدة، لكن محاولاتها قوبلت بالتجاهل، كما تجاهل وزير المالية بدوره الاتصالات.
وسجّلت الرابطة أن وزيرة التربية استمرت في دفع بدل الإنتاجية للمستخدمين، كما صرفت تعويضاً صيفياً للأساتذة الملاك تحت تسمية تعويض مؤقت، رغم أنهم لا يداومون، بينما حُرم المتعاقدون وحدهم من هذا الحق.
ورأت الرابطة أن الوزيرة تتباهى بإنجازات مئة يوم في الوزارة، لكنها في المقابل تجاهلت تحركات الآلاف من الأساتذة، وغادرت المؤسسات العامة التي قصدها المتعاقدون لمقابلتها. واعتبرت أن حرمان 14 ألف متعاقد من حقوقهم الاجتماعية هو إنجازها الحقيقي، ما يشكل وصمة في جبين حكومة قيل إنها جاءت للإصلاح والإنقاذ، فكان إصلاحها تصفية حقوق الفئات الأكثر فقراً وتهميشاً في الدولة.
ولفتت إلى استمرار سياسة الانتقام من المتعاقدين من خلال إغفال قضيتهم في كل مرة تُقر فيها زيادات وتعويضات لقطاعات أخرى، مشيرة إلى أن وزيرة التربية لم تبادر إلى تقديم الدراسة المالية الخاصة بالمتعاقدين إلى مجلس الوزراء، في حين أن المجلس النيابي أقر اقتراح قانون لزيادة تعويضات مدراء المدارس، وفتح اعتماد لصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية.
وأكدت الرابطة أن ما يحصل هو قرار متعمد بحرمان المتعاقدين من حقوقهم تحت كل التسميات، وأن هذا الظلم سيقابل بالتصعيد ضمن الأطر الدستورية، لأن من لا يرى أن لثلاثة آلاف أستاذ القدرة على إسقاط حكومة، فليتذكر أن لكل مستبد نهاية.
ودعت الرابطة جميع المسؤولين والنواب والتربويين إلى اتخاذ موقف واضح مما يجري، مؤكدة أن الصمت هو شكل من أشكال التواطؤ، وأن الجميع مسؤول عن الحالة المأسوية التي وصل إليها المتعاقد، الذي بات يتمنى لو كان مستخدماً فقط لأن حقوقه كانت ستحترم.
وختمت الرابطة بتوجيه رسالة مباشرة إلى وزيرة التربية، مفادها أن كل هذا التعسف لن يؤدي سوى إلى المزيد من الإصرار على الملاحقة لاسترداد الحقوق حتى آخر يوم لها في الوزارة.