موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

رابطة الأساتذة المتعاقدين تنتقد موازنة 2026 وتحمل الحكومة مسؤولية تهميش 80٪ من الكادر التعليمي

الخميس 29 كانون الثاني 2026

أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان أن موازنة العام 2026 لا تكترث لحقوق الأساتذة المتعاقدين الذين يشكلون نحو 80 في المئة من الكادر التعليمي، معتبرة أنه لا يمكن التعويل عليها لإنقاذ المدرسة الرسمية، في وقت تتجه فيه أنظار موظفي القطاع العام إلى بند تصحيح الأجور خلال مناقشة الموازنة في مجلس النواب.

وأشارت الرابطة إلى أن جميع موظفي القطاع العام الذين تآكلت رواتبهم ينتظرون إقرار سلسلة رتب ورواتب تعيد جزءًا من القيمة الشرائية لأجورهم، باستثناء ما يقارب 15 ألف أستاذ متعاقد في التعليم الأساسي الرسمي، يعيشون حالة تهميش وغياب للأمان الوظيفي، في ظل انعدام الأجور الثابتة والتقديمات الاجتماعية، وغياب الضمان الصحي وبدل النقل العادل.

وسألت الرابطة عن مصير المتعاقدين في ظل موازنة تتجه إلى تحسين التقديمات الاجتماعية لفئات معينة، فيما يُحرم المتعاقدون من أبسط الحقوق، معتبرة أن إنقاذ الكوادر التعليمية يشكل المدخل الأساسي لإنقاذ المدرسة الرسمية، وبالتالي إنقاذ الوطن.

وانتقدت الرابطة عدم إدراج أي اعتمادات لمعالجة ما وصفته ببدعة التعاقد في التعليم الرسمي، محمّلة المسؤولية للنواب والوزراء المعنيين، وبخاصة وزيرة التربية والتعليم العالي، ومعتبرة أن تجاهل هذا الملف يشكل عبثًا بمستقبل التعليم الرسمي لمصلحة التعليم الخاص. كما وجّهت انتقادات للروابط النقابية التابعة للسلطة، متهمة إياها بتهميش مطلب تثبيت المتعاقدين وعدم وضعه كأولوية في أي تحرك أو إضراب.

وطالبت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين الدكتورة نسرين شاهين بأن تتضمن موازنة 2026 اعتمادات واضحة لتثبيت الأساتذة المتعاقدين في المدارس الرسمية، وتأمين الضمان الصحي لهم، ودفع بدل نقل عن كل يوم عمل، إضافة إلى زيادة أجر الساعة 37 ضعفًا لإعادة قيمته الشرائية إلى ما كانت عليه قبل أزمة عام 2019.

وفي هذا الإطار، أوضحت الرابطة أنها لم تلتزم الإضراب في المدارس الرسمية أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، احترامًا لخصوصية المتعاقدين الذين يخسرون أجر يومهم عند الإضراب، في وقت يستمر فيه الأساتذة الملاك بتقاضي رواتبهم. وأشادت بكل مدير مدرسة أبقى أبواب المدرسة مفتوحة خلال هذه الأيام، حرصًا على حق المتعاقدين في العمل.

وختمت الرابطة بالتأكيد أن استمرار تجاهل حقوق المتعاقدين في موازنة مفصلة على قياس المصالح والزبائنية سيدفعها إلى اتخاذ مواقف تصعيدية، داعية وزيرة التربية والنواب إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية عبر رصد الاعتمادات اللازمة لتثبيت المتعاقدين وإنقاذ المدرسة الرسمية.