موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحلبي في حفل تخرج مركز سرطان الأطفال: « العمل من أجل الإنسان هو أرقى أنواع الرسالات»

الاثنين 18 أيلول 2023

المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC) احتفال «مسار الفرح» Path of Joy العاشر برعاية شركة «بيبسيكو»، لتخريج 16 تلميذ يتابعون علاجهم في المركز أو أنهوه وهم الذّين اجتازوا امتحانات الثانوية العامة بنجاح للعام الدراسي 2023-2024.

وحضر في الاحتفال وزيري التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال القاضي عباس الحلبي والإعلام زياد مكاري. بالإضافة الى ال الدكتور جوزيف حلو ممثلا وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض، ورئيس الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، وممثلو المركز الطبي للجامعة الأميركية وبعض الجامعات، ورئيس مجلس الامناء والهيئة التنفيذية لجمعية مركز سرطان الأطفال في لبنان جوزف عسيلي، وأعضاء مجلس أمناء المركز، والمديرة العامة للمركز هنا الشعار شعيب، وممثلة شركة «بيبسيكو» ريم عبد النور، والمدير المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعدد من الأطباء في مقدمهم المدير الطبي الدكتور حسان صلح، وأعضاء الهيئة التمريضية وفريق عمل مركز سرطان الأطفال في لبنان، إضافة إلى الخريجين وذويهم.

تحدث خلال الاحتفال عددٌ من الشخصيات الحاضرة أولهم وزير التربية عباس الحلبي الذّي هنأ تلاميذ مركز سرطان الأطفال على انجازهم وعبر قائلًا: «إنّ هذه الحفلة من أجمل حفلات التخرج التي رأيتها، حيث بلغ تصميمكم على النجاح وتخطي عقبة الألم عتبة السمو فوق الواقع والتطلع نحو الخالق ومبادلته الحب بالحب».

وشدد الحلبي على دور المركز النموذجي والذّي «الكثير من التضحية والعطاء والحب، ليبقى الموقع الأول إنسانيا وتربويا وعطاء»، معتبرا أن «العمل من أجل الإنسان هو أرقى أنواع الرسالات».

وأردف: «التهنئة اتشاركها اليوم مع الخريجين الأحباء واهاليهم واساتذتهم ومع اطبائهم والطواقم التي تسهر على راحتهم، وأشكرهم جميعا لأنهم أثبتوا لنا أن كل شيء ممكن بالشجاعة والإيمان بالله وبالذات».

وختم الحلبي كلمته بدعوة الخريجين الى «التمسك بقدسية الحياة والتغلب على المصاعب، لإعادة لبنان إلى الخريطة العالمية بالعلم والمعرفة والإشعاع».

ريم عبد النور
وأعربت ممثلة «بيبسيكو» عن سرور الشركة بمشاركة المركز فرحته بخريجيه للمرة العاشرة. وأشادت ب«إرادة الخريجين الصلبة لتحقيق طموحهم واحلامهم، مما يجعلهم مصدر إلهام وأمل للجميع».

وأعلنت عن إطلاق مبادرة تتيح لموظفي «بيبسيكو» التطوع في المركز وتمضية الوقت مع الاطفال من خلال أنشطة فنية وتثقيفية، معبرة عن «الفخر بالشراكة المستمرة مع مركز سرطان الاطفال».

جوزيف عسيلي
اعتبر عسيلي أنّ « تخرج مجموعة جديدة من الأبطال الذين تمكنوا من اجتياز امتحاناتهم الرسمية بتفوق ونجاح، رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهوها خلال رحلتهم الشجاعة مع مرض السرطان، إنجاز لم يكن ممكنا إليه لولا الجهود المشتركة للأطباء المتخصصين وعطاء الموظفين والمتطوعين الذين يعملون ليل نهار لتقديم الرعاية الشاملة والدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي لأكثر من 50% من الأطفال المصابين بمرض السرطان في لبنان بدون أي تمييز وبدون أي كلفة على الأهل، بميزانية سنوية تبلغ 15 مليون دولار، على رغم الأزمة الاقتصادية الصعبة».

وأثنى كذلك على إنجازات المركز منذ تأسيسه وحتى اليوم في مجال تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي للمرضى وعائلاتهم، كما وأشاد ببرنامج Wellness Program وهو الذّي وفر عدّة نشاطات نفسية واجتماعية للأطفال خلال رحلة العلاج الطويلة والشاقة ولا سيما على الصعيد الأكاديمي الذّي أبرزه عسيلي قائلًا: « أهمية دور التعليم في هذه المرحلة الشاقة من حياتهم كونه يساعدهم ويحفزهم لمتابعة أحلامهم وتحقيق أمنياتهم رغم الألم».

كما و أعلن عن إطلاق مجموعة دعم الأهل (Parents Support Group) من خلال تمويل خاص، لأن الاهل هم عمود القوة لهؤلاء الأطفال والشباب.

وشكر لشركة «بيبسيكو» دعمها المستمر، مشيدا ب«جهود موظفي مركز سرطان الأطفال في لبنان وخصوصا فريق Wellness Program Team وكل الداعمين الذين يساهمون يوميا في جعل هذه الرحلة مليئة بالأمل وبالفرح».

الدكتور حسان الصلح
وبدوره اعرب الدكتور صلح عن تأثره بهذه المناسبة السنوية «لتكريم أبطال ذوي قوة وشجاعة لا مثيل لها في مواجهة الصعاب»، مذكرا بدور عائلاتهم والأصدقاء والأساتذة. ورأى أن «رحلتهم لا تنتهي الآن، لأنها رحلة مليئة بالإمكانات والفرص، فقصصهم ليست عن البقاء على الحياة فقط انما هي قصص عن الانتصار والالهام والامل». 

واشار إلى أن «هذه السنة كانت استثنائية بإنجازات المركز»، ومنها «توسعة الأسرة وانتقال كل الأقسام الى مبنى موحد». وقال إن عدد الأطفال زاد «ما بين 30 و40 بالمئة، مع ارتفاع الكلفة ورغم الظروف المالية والاجتماعية الصعبة، لم يرفض المركز اي طفل مريض». وقدم جائزة عائلة المريض للمرة الأولى «على أن تكون جائزة سنوية».

الدكتور فضلو خوري
هنأ خوري الخريجين على «احتفالهم بقصة انتصارهم في التغلب على عوائقهم». وقال: «رغم كل هذه العقبات أثبتم أنفسكم وتعلمتم الإبحار بسفينتكم بنجاح». وشكر جميع شركاء المركز وداعميه «الذين سهلوا للخريجين كل ما يسمح لهم بالوصول إلى هذا الهدف المهم». ولاحظ أن «الجميع هنا يمثلون روح المرونة ومقاومة الهشاشة».