الحلبي أطلق من مدرسة الغازية مشروع الاستجابة للطوارئ: هدفنا الأول والأخير العودة إلى البيوت والمدارس الأصلية
الثلاثاء 28 تشرين الثاني 2023
أنهى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحلبي جولته الجنوبية، حيث كانت المحطة الأخيرة في مدرسة الغازية الرسمية، حيث أطلق مشروع مدارس الاستجابة للطوارئ الذي سيؤمن لحوالي 7000 تلميذ التعليم الأكاديمي وزّعوا على عشر مدارس في النبطية والجنوب وبيروت، و 3500 آخرين في القطاع المهني والتقني حددت لهم عشرة مراكزللتعليم والتدريب، إضافةً إلى تأمين الكتب والقرطاسية وبدلات النقل للتلاميذ وأساتذتهم، إلى جانب إشراك المعلمين في جلسات تدريب منتظمة على الأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية.
حضر اللقاء النائبان علي عسيران وميشال موسى، المدير العام للتربية عماد الاشقر، رئيسة دائرة الإرشاد والتوجيه في الوزارة هيلدا خوري، مدير المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح ومسؤول الامتحانات فيها ذيب فتوني، ممثلو المنظمات الدولية عن برنامج الأغذية العالمية WFPعبدالله الوردات، عن اليونيسيف إدوارد بيجبيدير، ممثل الوكالة الألمانية في لبنان GIZ توماس ميلر، مسؤولة برامج التعليم لمنظمة الأونيسكو في لبنان ميسون شهاب، مدير التعليم الثانوي خالد فايد، رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد، مديرة المدرسة غادة فرحات والطاقمان التعليمي والإداري فيها، مدراء مدارس وأساتذة من المنطقة الحدودية ومن جوار منطقة الغازية وتلاميذ انتقلوا قسرًا وأهاليهم.
فرحات
بعد الترحيب، قالت مدير المدرسة: «نجتمع اليوم في هذه المدرسة لإطلاق مشروع مدارس الاستجابة للطوارئ التي تضم أكثر من 1600 تلميذ وتلميذة في الدوامين الصباحي والمسائي، وقد أصبحت العام الماضي مدرسة دامجة (تراعي الصعوبات التعلمية للتلاميذ)».
وأشارت إلى «أهمية وعراقة مدرسة الغازية التي يزيد عمرها عن الـ100 عام وخرجت الآف الشخصيات الفاعلة في المجتمع»، لافتةً إلى أنها «في السنوات الأخيرة حققت إنجازات مهمة على الصعيد التربوي من حيث تفوق تلامذتها كذلك من ناحية أنشطتها، فقد حصلت على الجائزة البرونزية للمدرسة الخضراء، وتأهل تلامذتها لنهائيات تحدي القراءة Robotics ومسابقات الخط والرسم وغيرها».
الحلبي
بدوره، قال وزير التربية: «هدفنا اليوم من زيارة هذه المنطقة استطلاع أحوالها ومعاينة المشاكل التي واجهت تلامذتها وأساتذتها نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم واضطرار العديد من العائلات للانتقال من المناطق الحدودية قسرًا إلى مناطق أكثر أمانًا».
أضاف: «اسمحوا لي بداية أن أرحب وأشكر حضور النائب الدكتور ميشال موسى الذي يرأس لجنة حقوق الإنسان، والتي تتعرض هذه الحقوق يوميًا للانتهاك نتيجة الممارسات الإسرائيلية العدوانية على المدنيين أكان في جنوب لبنان أو في غزة، ونأمل من الدكتور ميشال وأعضاء اللجنة أن يعلوا الصوت لاستنكار هذه الانتهاكات التي تصيب أبسط حقوق الإنسان في العيش الكريم والأمن. كما أحيي النائب علي عسيران ورئيس بلدية الغازية ومديرة المدرسة والطاقمين التعليمي والإداري فيها، وأنوه بوجود شركائنا عبر ممثليهم اليونيسيف الأونيسكو وGIZ وWFP شاكراً لوجودهم وتعاونهم مع الوزارة».
وتابع: «إنّ مشروع مدارس الاستجابة هدفه معالجة آثار النزوح، آملًا بألا نضطر لهذه المدارس أو زيادة عددها، وأن تمتد هدنة فلسطين ويتم التوصل إلى وقف إطلاق النار وتعود المناطق الحدودية آمنة بما يسمح لأهاليها العودة آمنين إلى مناطق سكنهم الأصلية، وأيضًا يرجع التلامذة إلى مدارسهم وأساتذتهم ومعلميهم».
وقال: «لقد انتظرنا فترةً ظنًا منا أنها لن تكون طويلة، ويبدو أنّ الأمور أخذت منحى آخر مما جعلنا، بالتأكيد وكمسؤولين في القطاع التربوي، لا نترك التلامذة ولا المعلمين خارج المدارس. ربما فهم البعض هذه الرسالة خطأ وسمع القليل من الضوضاء جراء هذا القرار عندما أخذناه بالتحاق التلامذة في أول مدرسة حيث نزحوا في أي منطقة كانوا من لبنان. وطلبنا من مدراء مدارسنا فتح المجال لتسجيلهم».
أضاف: «لقد تبين عبر الإتصال الشخصي، وهنا أود التنويه بفريق الوزارة والمنطقة التربوية معه الذي اتصل بكل عائلة وأولادها التلاميذ لمعرفة المنطقة التي انتقلوا إليها، وقدّر عددهم بحوالي 5800 تلميذ تم التواصل معهم مباشرة، لأنهم شكلوا ما نسبته ال70%من العائلات وعدد التلاميذ الذين تجاوزوا ال7000 أجبروا على ترك مدارسهم بسبب إقفالها. كذلك في التعليم المهني والتقني تم التواصل مع حوالي 3500 تلميذ لمعرفة منطقة نزوحهم».
وتابع: «بعد تجميعنا كل هذه المعطيات توصلنا إلى خريطة لتوزع النازحين في هذه المناطق، وعلى أساسها تشاورنا في الإدارة ومع المنطقة التربوية ومع السلطات المحلية ومع الشركاء لاختيار عدد معين من المدارس، التي قلنا أأنها ستكون في المرحلة الأولى 10 مدارس في مناطق مختلفة حيث تجمعات النازحين، وأيضًا 10 مهنيات نضعها بتصرف هؤلاء التلاميذ مع المعلمين».
وقال: «كل ذلك يتطلب مجهودًا بشريًا وماليًا جعلنا نتوجه إلى شركائنا الذين لبّوا النداء مشكورين، وهنا أشكرهم لأنهم ساعدونا على توفير مستلزمات الإنتقال وفتح هذه المدارس بما فيها التجهيزات الإلكترونية من الحاسوب والتابليت، لكي يستطيع المركز التربوي إعطاء ووضع المواد التعليمية التربوية إلكترونيا عبرها».
أضاف: «كما نشكر برنامج الأغذية العالمي الذي سيوفر وجبات غذائية، كذلك في ما يتعلق بالدعم النفسي للطلاب والتلامذة، أيضًا سيتم تأمين بدلات النقل للأساتذة والتلاميذ، إضافةً إلى توفير القرطاسية والكتب وتدريب الأساتذة».
وتابع: «هذه العملية المتكاملة تمكننا إن شاء الله، من إنجاح هذه التجربة ومن عدم ترك أي تلميذ بلا مدرسة ولا أستاذ ترك مدرسته حرمانه من البدلات التي وعدت وزارة التربية بتقديمها إلى أفراد الهيئة التعليمية».
وختم: «نأمل نجاح هذه التجربة وألا تطول لكي نعود إلى حياتنا الطبيعية، فهذه ليست إلا خطة طوارئ نتيجة حالة طارئة، وكانت هذه الطريقة خيارنا مع تمنياتنا الشديدة بالعودة إلى البيوت والمدارس الأصلية التي هي هدفنا الأول والأخير».
جولة
ثم جال الحلبي والحضور في المدرسة مطلعين على سير تدريس التلامذة الذين انتقلوا قسرًا إليها، ووزّع على عدد منهم بعض القرطاسية التي أمنتها لهم اليونيسيف.