موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الإعلان عن المعرض التكنولوجي التربوي السابع من المركز الكاثوليكي برعاية الوزير شحادة

الثلاثاء 29 نيسان 2025

في محطة بارزة تعكس التقدير الأكاديمي العالمي، أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت عن انتخاب رئيسها الدكتور فضلو خوري زميلاً جديداً في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، ضمن فئة القيادة التعليمية والأكاديمية. وقد أتى هذا الإعلان في بيان لرئيس مجلس أمناء الجامعة عبدو قديفة الذي أوضح أن الأكاديمية كرّمت خوري لانخراطه الريادي في تطوير السياسات والقيادة الأكاديمية وتعزيز التعليم العالي.

من جهته، عبّر الدكتور خوري عن اعتزازه بهذا التكريم، مشيراً إلى أن الرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة فيليب خوري هو من رشّحه لنيل العضوية، اعتماداً على الجهود الجماعية التي بُذلت خلال العقد الأخير في الجامعة. ولفت إلى أن الأكاديمية، التي تأسست عام 1780 على يد شخصيات أميركية بارزة من بينها جون آدامز وجون هانكوك، انتخبت في وقت سابق أسماء كبرى مثل جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين، الأمر الذي يضاعف من أهمية هذا الاستحقاق الأكاديمي، لا سيما أن والدته ستسعد بانضمامه إلى الكوكبة ذاتها التي ضمت غلوريا ستاينم، إحدى رموز الحركة النسوية.

بدوره، أشاد عبدو قديفة بالدور الريادي الذي اضطلع به الدكتور خوري منذ توليه رئاسة الجامعة عام 2015، مشيراً إلى قدرته على قيادة المؤسسة وسط أزمات متلاحقة، من بينها الانهيار الاقتصادي في لبنان، انفجار مرفأ بيروت، وجائحة كورونا، دون أن يحول ذلك دون تحقيق إنجازات نوعية كالعودة إلى نظام الحيازة الأكاديمية، وإطلاق منصتي “AUB Online” و”AUB Mediterraneo”، ما عزّز الحضور العالمي للجامعة ورفع تصنيفها دولياً.

أما رئيسة الأكاديمية لوري باتون، فأكدت أن انضمام الأعضاء الجدد يبرهن على قدرة البشرية على الإبداع والمعرفة، مشددة على أهمية الدور الذي تلعبه الأكاديمية في دفع عجلة الصالح العام.

وفي السياق التربوي ذاته، عقدت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية مؤتمراً صحافياً في المركز الكاثوليكي للإعلام أعلنت خلاله عن إطلاق الدورة التاسعة من المعرض التربوي التكنولوجي السنوي Edutech 2025، الذي سيُقام بين 7 و10 أيار في مقر الأمانة في عين نجم، تحت شعار “من الطباشير إلى روبوتات الدردشة: تطوّر التعليم في عصر التكنولوجيا”، وبرعاية وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة.

في كلمته الافتتاحية، شدد مدير المركز الكاثوليكي المونسنيور عبده أبو كسم على أهمية هذا الحدث، مؤكداً أن التربية تظل أولوية مهما بلغت التحديات. أما الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، فاعتبر أن المعرض يأتي ضمن رؤية 2030 التي ترتكز على بناء مدرسة رقمية، خضراء، ودامجة، داعياً إلى مقاربة واعية ومدروسة لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج بما يحفظ القيم الأخلاقية والهوية التربوية.

ورأى نصر أن التحول التربوي الحاصل ليس مجرد تطوير للأدوات، بل هو تغيّر جذري في النظرة إلى التعلّم، مشيراً إلى أهمية الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا في خدمة شخصية الطالب وتحفيزه وتعزيز روح الإبداع لديه. وأكد أن المعرض سيقدّم أحدث الابتكارات في مجال الروبوتات، الطباعة ثلاثية الأبعاد، والواقعين الافتراضي والمعزز، إضافة إلى أدوات STEAM والمحتوى التفاعلي.

أما رئيس قسم التكنولوجيا في الأمانة جوزف نخلة، فاستعرض أبرز فعاليات المعرض الذي سيتضمن ندوات حول الذكاء الاصطناعي والتعليم المدمج، إضافة إلى ورش عمل تفاعلية ومساحات عرض للابتكارات الرقمية. وبدوره، أكد الأب وديع سقيّم على أهمية النقلة النوعية التي يشهدها التعليم، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة بل هو عنصر يعيد تعريف العملية التعليمية بأكملها.

وأشار سقيّم إلى أن المؤتمر سيتضمّن جلسات حيوية وورش عمل تطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التعليم، مثل دور المعلّم في ظل الذكاء الاصطناعي، والتحديات الأخلاقية الناتجة عنه، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى تعليم يزاوج بين روح الرسالة التربوية والابتكار التكنولوجي.