الأساتذة المتعاقدون يصعّدون: اعتصام أمام وزارة التربية للمطالبة ببدل الإنتاجية في الصيف وسلسلة حقوق مزمنة
الإثنين 24 آذار 2025
نفذت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان (اللجنة الفاعلة) قبل ظهر اليوم اعتصامًا أمام مقر وزارة التربية في منطقة الأونيسكو – بيروت، وذلك بعد تنفيذ إضراب تحذيري ليومين، احتجاجًا على إبلاغهم بعدم إمكانية قبض بدل الإنتاجية خلال فصل الصيف، إلى جانب مطالب مزمنة لم تُلبَّ بعد.
وخلال الاعتصام، ألقت رئيسة الرابطة، الدكتورة نسرين شاهين، كلمة شرحت فيها أسباب الإضراب والاعتصام، موضحة المطالب المطروحة ومقترحة الحلول الممكنة.
استهلت شاهين كلمتها بتحية نقابية إلى الحشد الكبير من الأساتذة، معتبرة أن هذا الاعتصام هو الأول تحت راية رابطة رسمية تمثل المتعاقدين بكافة فئاتهم (المتعاقدين، المستعان بهم، الإجرائيين على الصناديق)، وذلك بعد تسع سنوات من العمل النقابي تحت اسم “اللجنة الفاعلة”، انطلاقًا من الإيمان بأن العمل النقابي الحر هو المدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية في لبنان.
وأكدت أن التحرك لم يكن بهدف التصعيد من أجل التصعيد، ولا بسبب جهل بخطورة الأوضاع العامة، بل لأن حقوق المتعاقدين تُهدر باستمرار، ولأن وعود رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أبدى اهتمامًا بالقضية عند لقائه مع الرابطة، لم تُترجم حتى الآن بسبب الموازنة المُقرة سابقًا، والتي لا تتضمّن حلولًا فعلية لمشكلة التعاقد. كما أثنت على حرص وزيرة التربية ريما كرامي على المدرسة الرسمية، إلا أن الواقع يبقى مريرًا.
أوضحت شاهين أن المدرسة الرسمية باتت على شفير الانهيار، والأساتذة “يعيشون من قلة الموت”، مشيرة إلى أن الوزارات المتعاقبة تتحمل المسؤولية عن تراكم الأزمات. ولفتت إلى أن وزير التربية السابق عباس الحلبي ترك ملفات عالقة انفجرت اليوم بوجه الوزيرة الجديدة.
وبحسب شاهين، فإن قرار الحكومة بوقف سلف الخزينة أدى إلى إلغاء بدل الإنتاجية الذي كان يُصرف شهريًا بقيمة 375 دولارًا، ما انعكس سلبًا على الأساتذة، خصوصًا مع تحديد أجر الساعة بـ8.2 دولارات فقط، بعد أن كان يُصرف لهم في السابق ما يصل إلى 1075 دولارًا في فصل الصيف. كما تم اتخاذ هذه القرارات من دون أي تفاوض مع المعنيين، وتم إعلامهم بها فقط عبر الإعلام.
وعقب الاعتراض، التقت الرابطة بوزيرة التربية، التي أبلغتهم بعدم وجود مسوغ قانوني للدفع في الصيف، ولا اعتمادات مالية كافية لرفع أجر الساعة. وفي المقابل، أعلنت الوزيرة عن بدء تطبيق القبض الشهري للأساتذة اعتبارًا من أيار، كما أقرت رفع أجر الساعة إلى 366 ألف ليرة لبنانية، بناءً على قرار سابق للوزير الحلبي. إلا أن هذا المبلغ لا يتعدى 4 دولارات حاليًا، ما يُبقي الأساتذة في وضع معيشي هش، خاصة مع كثرة العطل القسرية.
نتيجة هذا الواقع، قررت الرابطة، بعد اجتماع جمعيتها العامة، تنفيذ الإضراب التحذيري، ثم الاعتصام، لإيصال الصوت. وشددت شاهين على أن الكرامة ولقمة العيش هما أولوية، وأن القوانين التي تساهم في تجويع الناس يجب ألا تُشرّع.