إقفال الجامعة «اللبنانية الكندية» وسحب رخص من «اللبنانية الفرنسية»
الخميس 3 آب 2023
كتب وليد الحسين لـ«المدن»
صراع مجلس التعليم العالي
اختصاص هندسة المساحة
تاريخياً، لا يوجد هندسة مساحة في لبنان ولا مهندسين. قبل العام 1995 كان في لبنان كله خمسة مهندسين مساحة. ثلاثة منهم من خريجي جامعات العراق وإثنين من الاتحاد السوفياتي. في العام 1995 تخرج نحو ثلاثين مهندساً من روسيا باختصاص هندسة مساحة. وحينها حصلت توأمة بين «جامعة موسكو الحكومية للجيوديسيا ورسم الخرائط» مع الجامعة الإسلامية الناشئة حديثاً حينها، بمعية أحد المهندسين الخريجين المقرب من حركة أمل. تم التوافق مع عميد جامعة موسكو وقدمت الأخيرة برنامجها في هذا الاختصاص، وباتت الجامعة الإسلامية تخرج طلاباً بهندسة المساحة. ويستطيع هؤلاء الطلاب الدخول إلى نقابة المهندسين بعد تخرجهم كمهندسين. غير ذلك لا وجود لاختصاص هندسة مساحة منفصل عن الهندسة المدنية. وكان الطلاب يتوجهون للتعليم المهني لدراسة هندسة مساحة مهنية.
ما حصل أن الجامعة الكندية سجلت طلاباً باختصاص هندسة المساحة من خريجي المعاهد الفنية باختصاص المساحة، من دون الحصول على الرخصة. وواقع الحال أنه يوجد حالياً عشرات الطلاب من حملة الامتياز المهني (TS) الذين ينتظرون تخرجهم من الجامعة الكندية للدخول إلى نقابة المساحين، وبعض الطلاب من حملة الليسانس المهني الذين ينتظرون التخرج للدخول إلى نقابة المهندسين. لكن مجلس التعليم العالي سيعد النظر بالتسوية التي حصلت مع الجامعة لحل قضية هؤلاء الطلاب، كما تبلغ الطلاب من إدارة الجامعة. فملف الجامعة ما زال عالقاً في مجلس التعليم العالي، وربما يصار إلى التوافق داخل المجلس على رفع توصية لتشكيل لجنة من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية لامتحان الطلاب، قبل منحهم الشهادة. أو يستمر الصراع على ملف الجامعة وغيرها من الجامعات. لكن الطلاب يتخوفون من امتحانهم في الجامعة اللبنانية.
مزاولة المهنة غير كافية
ورغم ذلك، أي قرار يتوصل إليه مجلس التعليم العالي، سواء بما يتعلق بالجامعة الكندية أو اللبنانية الفرنسية، فهذا لا يعني أن لجنة مزاولة مهنة الهندسة في وزارة التربية ستمنح الطلاب الإذن للتقدم بطلب للدخول إلى نقابة المهندسين. وتقول المصادر أن الأغلبية المرجحة داخل لجنة مزاولة المهنة (الجامعة اللبنانية ونقابة المهندسين ووزارة الأشغال) ترفض التسوية التي قام بها مجلس التعليم العالي.
مصادر في نقابة المهندسين في بيروت أكدت أن مجلس التعليم العالي يستطيع أن يفعل ما يريد ويقوم بالتسويات التي يرغب. فهذا شأنه. أما الدخول إلى نقابة المهندسين فأمر آخر. فحتى لو جرت أي تسوية في لجنة مزاولة المهنة نفسها، وليس فقط في مجلس التعليم العالي، فالدخول إلى نقابة المهندسين له شروط. فلا يكفي شرط الحصول على إذن لجنة مزاولة المهنة، بل إن كل خريج عليه أن يقدم طلباً إلى أمانة السر بالنقابة. والأخيرة تتحقق من ثلاثة شروط أساسية: الجامعة وحصولها على الترخيص، والعلامات التي حصل عليها الطالب والمواد التي درسها ومدى تطابقها مع الاختصاص. فالعديد من الطلبات رفضت في أمانة السر رغم حصول أصحابها على إذن مزاولة المهنة، بعدما تبين أن مواد الاختصاص التي درسها الطالب لا تتوافق مع المواد المطلوبة للاختصاص وفق معايير النقابة.