موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كيف تربي طفلًا سليمًا؟ اليك خمس أساليب للتربية الحديثة

تؤثر أساليب التربية التي يعتمدها الأهل على شخصية الطفل وتطوره العقلي والعلمي وكيفية انشاءه علاقة صحية مع من هم حوله في المجتمع، فإذا اتبع الوالدين سلوكيات خاطئة أو أساليب سلبية تجاه الطفل يصبح عرضةً لمشاكل نفسية كالاكتئاب والعدوانية والقلق وغيرها من التقلبات المزاجية.

لهذا لا تعتبر تربية الأطفال بالمهمة السهلة بل هي تحتاج نضجًا كبيرًا من الوالدين، بحيث يجب عليهما التعرف الى الأساليب التربية الحديثة قبل التفكير في انجاب طفلٍ ليصبحا قادرين على التعامل معه ومحاكاة نموه العقلي وتطوره الذهني. نذكر هنا أساليب التربية الحديثة الأكثر فعالية:

مبدأ المدح والثناء

يتوجب على الآباء انتقاء الكلمات المناسبة لاستخدامها في التعامل مع أطفالهم بيد أنّ الطفل صفحةٌ بيضاء يكتب الأهل فيها ما يشاؤون من مكتسبات لترافق الصغير في مراحل حياته اللاحقة. لذلك عليهم العمل على اختيار كلمات لا تلحق بالأطفال أذى عاطفيًا ولا تكون سببًا في تعاملهم بعدوانية، كما ومن الضروري مدحهم والثناء على جهودهم فكلمة «أحبك» أو «أحسنت» مثلًا تؤثر على الطفل ايجابيًا وتعزز ثقته بنفسه وبتأثيره على الآخرين فإحساس الطفل أنّه محبوب يجعل منشأه أكثر سلامة.

الامتناع عن استخدام العنف

يتجه بعض الآباء والأمهات الى نهي أطفالهم عبر الضرب أو استخدام العنف اللفظي بسبب التصرفات الغير اللائقة التي قد تصدر عنهم، لكنهم لا يعلمون ما الأثر الذي قد تتركه هذه الأساليب في نفس الطفل، الذّي قد يرى العنف سبيلًا لحلّ مشاكله والتعامل مع من حوله. بالإضافة إلى أنّه يبني حواجزًا بين الأهل والطفل ويمنع أحد أهم عناصر التربية ألا وهو التواصل بين الطرفين.

أسلوب وضع الحدود

يمنح الطفل هنا خياراتً بحيث يصبح قادرًا على ضبط العشوائية والتلقائية اللتان عادةً ما تكونان في نفس الطفل الصغير. لذلك، تركز التربية الحديثة على وضع قواعد واضحة للطفل ليسير عليها عبر تقديم الخيارات له وتحديد ما عواقب السلوك السيء ومكافآت السلوك السليم. على سبيل المثال، طفلٌ يبلغ من العمر 7 سنوات يريد اكل الحلويات قبل انهاء واجباته المدرسية، يضع أهله أمامه معادلة واضحة: «لن تتمكن من الحصول على السكاكر إنّ لم تنهي فروضك».

الحوار والتواصل مع الطفل

الإنصات لمشاكل الصغير ومحاكاة عقله وما يدور في داخله أساسيان لصقل شخصيةٍ قادرة على تخطي مشاكلها مستقبلًا عبر التواصل مع الأطراف الأخرى. كما وأنّ الحوار الإيجابي وإفساح المجال للطفل لطرح الأسئلة يعزز فضوله لمعرفة الجيد من السيء وهو ما يرسخ في نفسه الثقة لتجاوز الأزمات واستنتاج الخيارات المناسبة على المدى البعيد.

التعايش مع مرحلة الطفولة والنمو للطفل

من الجيد أنّ يفسح الآباء للأطفال المجال للتمتع بجميع مراحل الطفولة واستكشاف الأشياء عبر التجارب منذ الخطوات الأولى، وبهذا عليهم خفض التوقعات تجاه سلوكياتهم فليس على الأطفال التقيد بتصرفات البالغين، بل يجب أن يعيشوا المراحل العمرية بطاقاتها المختلفة وهو التعامل الأكثر منطقيةً مع الطفل في عمره الصغير. كما ولا يجب أنّ يكون الطفل موضعًا للمقارنات مع أقرانه لأنّ مراحل الطفولة تختلف بين طفل وآخر باختلاف أنواع الذكاء بين الأطفال وطرقهم في التعبير والاستكشاف.