التعلم الذاتي…أنت معلم نفسك
في ظل ما يشهده العالم من ثورةٍ تكنولوجيةٍ طالت قطاع التعلم، أصبحت المعلومة متوفرةً خارج أسوار المدارس ولم يعد العلم فقط في الصفوف الدراسية. من هنا، تظهر فكرة التعلم الذاتي الذي يتفرد به الفرد ليبحث عن المعلومة ويخزنها في عقله الباطن.
سنعرض هنا 4 ايجابيات للتعلم الذاتي بشكل فعّال:
- تنمية المهارات الخاصة بحل المشاكل:
قد تواجه المشاكل والعراقيل أثناء متابعة البرنامج التعليمي أو التدريبي، فمثلًا لنفرض أنّك وضعت خطة لتعلم البرمجة وتصميم مواقع الويب وبدأت في تنفيذها، ستجد خلال مسارك الدراسي أنك بحاجة إلى تنظيم وقتك حتى تستطيع متابعة التعلم دون أن يؤثّر ذلك على وقت العمل أو الدراسة النظامية.
- التعلم بضغوط محدودة:
توجد الكثير من العوامل الضاغطة في مسارات التعلم النظامي التي يمكن التخلص منها عندما تتعلم على نحو مستقل، إذْ أن التعلم الذاتي يركّز على اكتساب المعرفة أكثر من تركيزه على مُخرجاتها، المتمثلة عادة في التجاوز أو الحصول على الشهادة. فالإنجاز في عملية التعلم الذاتي لا يكمن في تحصيل الدرجات العالية في الامتحان، بل الحصول على المكتسبات التي ترضي شغفك لأنك أنت الذي تحدد ما الذي تريد تعلمه ومتى وكيف يكون.
- الحصول على مهارات شخصية أثناء عملية التعلم:
هناك دافعان رئيسان للأشخاص للتعلم في الحياة: التطور الشخصي والتطور المهني. ليس بالضرورة أن يكون السببان منفصلين، لأن التأثير متبادل بين الاثنين، فالتطور الشخصي يفتح الباب واسعًا أمام فرص التقدم المهني، والتطور المهني يحفز التطور الشخصي.
المتعلم هنا هو سيد قراره في تحديد أهدافه الخاصة ثم يسعى إليها بالطريقة والكيفية المناسبتين، فستدرك مع الوقت والاستمرار في التعلم أنك أصبحت تعرف ما تريد على مستوى عالي من الدقة لتزداد معها خبرتك في تحديد الأهداف. أثر التعلم النفسي كبير جدًا حيث أنّه يزيد من احترام الفرد لذاته، فرسم الفرد أهدافه بنفسه يزيد من ثقته بنفسه. بالإضافة إلى مهارة الالتزام التي يكتسبها الفرد مع الوقت والتكرار.
- القدرة على التعلم مدى الحياة:
يظن كثيرون أن التعلم يتوقف بالتخرج أو الدخول في الحياة النشطة، وحتى إن لم يكن ذلك اعتقادهم فإنهم عمليًّا يتوقفون عن اكتساب مهارات جديدة بمجرد الانتهاء من التمدرس، فتنخفض تدريجيًّا مع الوقت قابلية التعلم لديهم ويجدون أنفسهم حبيسين لمعارفهم الأولى التي قد لا تكون مناسبة للتطور الحاصل في الحياة من حولهم.