وزارة التربية تعتمد التعليم المرن وتوسع التعليم عن بُعد في المدارس الرسمية
الإثنين 9 آذار 2026
أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي التعميم رقم 17/م/2026 المتعلق بضمان استمرارية التعليم في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من نزوح واسع وتعطّل في عدد كبير من المؤسسات التربوية.
وأكدت الوزارة في التعميم أن المقاربة التربوية خلال المرحلة الراهنة تقوم على المرونة ومراعاة التفاوت في أوضاع التلامذة بين المناطق، بما يضمن حق الجميع في التعلم واستمرار المسار الدراسي رغم الظروف الأمنية والاجتماعية الصعبة.
وفي ما يتعلق بالمدارس والثانويات والمعاهد الخاصة، طلبت الوزارة من الإدارات تقييم الأوضاع الأمنية بصورة مستمرة واعتماد النمط التعليمي الأنسب، سواء التعليم الحضوري أو التعليم من بُعد أو التعليم المدمج، بالتشاور مع الأهالي، على أن يبدأ تطبيق هذه الآلية اعتباراً من 10 آذار 2026.
كما شددت على ضرورة مراعاة أوضاع التلامذة المتعذر حضورهم بسبب النزوح أو الظروف الأمنية، وتأمين متابعة تعليمهم من خلال التعليم الإلكتروني أو أي وسائل بديلة مناسبة.
أما في ما يخص المؤسسات الرسمية، فأكدت الوزارة أن التعليم سيعتمد بصورة أساسية على التعليم من بُعد خلال الأسابيع المقبلة، نظراً لاستخدام عدد كبير من المدارس والثانويات والمعاهد كمراكز لإيواء النازحين.
وقسّم التعميم المدارس الرسمية إلى فئتين: الأولى تضم المؤسسات التي ما زال التعليم فيها ممكناً، حيث يبدأ التحضير التدريجي للانتقال إلى التعليم الإلكتروني وصولاً إلى انتظامه الكامل مطلع الأسبوع التالي أو فور جهوزية المدارس، فيما تشمل الفئة الثانية المدارس الواقعة في مناطق النزوح والتي تعذر فيها استئناف التعليم، على أن تبقى المرجعية الإدارية والتربوية لتلامذتها وهيئاتها التعليمية، مع متابعة أوضاعهم وتأمين موارد تعليمية خاصة لهم.
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة التطورات الميدانية والتربوية بشكل يومي، وإصدار توجيهات إضافية بحسب تطور الأوضاع، داعية جميع المؤسسات التعليمية إلى التعاون الكامل مع المديريات والمناطق التربوية لضمان حسن إدارة المرحلة.
كما شددت على أنها تدرس حلولاً للحفاظ على حقوق الأساتذة، ولا سيما المتعاقدين، خلال فترة الأزمة الحالية