موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

وزارة التربية: استمرار التعليم رغم الحرب وتوسيع برامج الدعم التربوي

الأحد 12 نيسان 2026

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أنها تواجه منذ بداية العدوان على لبنان تحديات كبيرة، نتيجة استضافة عدد من المدارس والثانويات للنازحين من جهة، وضمان استمرار العملية التعليمية من جهة أخرى، مؤكدة أنها تعمل كـخلية نحل للحد من الخسائر التربوية وتقليص الفاقد التعليمي إلى أدنى حد ممكن، خصوصًا في التعليم الرسمي الذي تعرض لأكبر قدر من الضرر.

وأوضحت الوزارة أن نحو 50% من المدارس والثانويات الرسمية تمكنت من متابعة التعليم الحضوري في المناطق الآمنة، فيما اعتمد التعليم عن بُعد للطلاب غير القادرين على الحضور. أما المدارس الواقعة في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، والتي تشكل حوالي 15%، فقد توقفت كليًا عن التعليم.

وأكدت أنها تعمل على مسح شامل لبيانات الطلاب والمعلمين في المدارس المتضررة، بهدف متابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم لهم بشكل فردي، إضافة إلى اعتماد التعليم عن بُعد للنازحين وللطلاب الموجودين في مدارس تحولت إلى مراكز إيواء.

وفي إطار تسهيل التعلم الرقمي، فعّلت الوزارة منصات تعليمية إلكترونية، وأطلقت خدمات عبر Microsoft Teams، إضافة إلى توفير باقات إنترنت مجانية، كما تعاونت مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لتأمين مواد تعليمية رقمية عبر منصة مدرستي وإطلاق خدمة Call and Learn للتواصل المباشر بين الطلاب والأساتذة.

كما أشارت إلى إنشاء مراكز دعم التعلم عبر تجمعات مدرسية جغرافية، لتأمين مساحات تعليمية مجهزة بالإنترنت والموارد التربوية، وتشجيع التبادل بين الأساتذة، إضافة إلى دعم التلامذة ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير بيئة لاستقبال التبرعات من أجهزة ووسائل تعليمية.

وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، أكدت الوزارة أنها تتابع الواقع التربوي عن قرب وتعتمد قاعدة بيانات شاملة لطلاب الشهادات، مشيرة إلى أنها ستعلن أي قرار يتعلق بالامتحانات في الوقت المناسب وبما يراعي الظروف الراهنة.

وختمت بدعوة جميع الشركاء المحليين والدوليين والبلديات والجمعيات والفعاليات إلى التنسيق الحصري مع الوزارة عبر بريدها الإلكتروني الرسمي لدعم خطة استمرارية التعليم، بهدف توحيد الجهود وتعزيز دور المؤسسات الرسمية بعيدًا عن أي تدخلات أو محاصصة، في سبيل حماية حق الطلاب بالتعليم في هذه المرحلة الصعبة.