مذكرة تفاهم بين وزارة التنمية الإدارية والجامعة اللبنانية الأميركية لدعم تحديث القطاع العام
الخميس 15 كانون الثاني 2026
وقّع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ممثّلًا بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، والجامعة اللبنانية الأميركية، ممثّلة برئيسها الدكتور شوقي عبدالله، مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء شراكة استراتيجية لدعم مسار تحديث القطاع العام في لبنان، وتعزيز الابتكار، وصناعة السياسات المبنية على الأدلة، وتنمية رأس المال البشري في الإدارة العامة.
وحضر حفل التوقيع الذي أُقيم في حرم بيروت الجامعي الوزير فادي مكي وفريق عمله، ورئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله، والوكيل الأكاديمي الدكتور جورج نصر، ونائب الرئيس لشؤون الطلاب الدكتور رائد محسن، وعميدة كلية عدنان القصار لإدارة الأعمال الدكتورة ديما جمالي، إلى جانب أكاديميين ومسؤولين وخبراء.
وأفادت الجامعة اللبنانية الأميركية في بيان أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تطوير إطار تعاون يشمل تبادل الخبرات والمعرفة، وتنفيذ أبحاث تطبيقية في مجالات التحول الرقمي والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، إضافة إلى تصميم وتنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات لموظفي القطاع العام في مجالات الابتكار والقيادة والمهارات الرقمية.
وتندرج المذكرة في إطار التزام الجانبين بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والأكاديمي، بما يسهم في بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ودعم مسار الإصلاح الشامل في لبنان.
وفي كلمة ترحيبية، شدّد رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله على أهمية مذكرة التفاهم باعتبارها تشكّل انطلاقة رسمية لشراكة عملانية تجمع بين البحث الأكاديمي الدقيق، وتصميم السياسات العامة، والتطبيق العملي على أرض الواقع. واعتبر أن إصلاح القطاع العام يتطلّب قاعدة معلومات دقيقة، وحلقات نقاش، وتعليمًا مؤسساتيًا، مؤكدًا الدور المحوري للجامعات كمساهمين فاعلين في مسار الإصلاح.
وأكد عبدالله التزام الجامعة اللبنانية الأميركية دعم إصلاح القطاع العام من خلال السياسات القائمة على الأدلة والبحوث التطبيقية، وبناء القدرات وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب دعم برامج التعليم التنفيذي وتطوير القيادة وتنمية المهارات، لا سيما في مجالات التحول الرقمي والابتكار والحوكمة. كما أعلن دعم مشروع إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030، الذي يعكس انتقالًا من الإصلاح الإجرائي إلى التحول المنهجي، مع التشديد على أهمية بناء ذاكرة مؤسسية تحفظ الدروس المستفادة وتعمّمها.
من جهته، أكّد الوزير فادي مكي أن توقيع مذكرة التفاهم يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تكوين الإدارات والمؤسسات العامة، في إطار مسار استراتيجي تعتمد فيه الوزارة التقارب المنهجي مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية كشركاء أساسيين في دعم الإصلاح الإداري وصياغة السياسات العامة القائمة على المعرفة.
وأشار إلى أن هذه المذكرة هي الرابعة ضمن هذا التوجّه، ما يعكس قناعة الوزارة بأهمية ترسيخ شراكة مؤسسية ومستدامة بين الدولة والأكاديميا. ولفت إلى أن هذه الشراكة تتيح للإدارات العامة الاستفادة من الإمكانات الأكاديمية المتخصّصة لتحسين أدائها وتطوير أساليب عملها، خصوصًا من خلال إدخال الابتكار وعلوم السلوك في تصميم السياسات والخدمات العامة، وتعزيز مقاربات تفاعلية تجمع المسؤولين والخبراء والمواطنين بما يرسّخ متطلبات الإدارة العامة الحديثة.
ونوّه الوزير بالدور الريادي الذي تؤديه الجامعة اللبنانية الأميركية في دعم تطوير القطاع العام، وفي ربط البحث الأكاديمي بالممارسة الحكومية بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فعالية السياسات العامة.