وزيرة التربية ترعى احتفال الوزارة بالعيد الثاني والثمانين لاستقلال لبنان
الخميس 20 تشرين الثاني 2025
رعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي الاحتفال الذي نظمته الوزارة بمناسبة العيد الثاني والثمانين لاستقلال لبنان أمام مدخل الوزارة، بحضور المدير العام للتربية فادي يرق ورؤساء الوحدات في الوزارة، وتلامذة وأساتذة ومديرين من ست عشرة ثانوية ومدرسة رسمية ضمن الحملة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية، إضافة إلى موسيقى كشاف ومرشدات التربية الوطنية.
افتتحت الوزيرة الاحتفال برفع العلم اللبناني على السارية أمام الوزارة على أنغام التعظيم التي عزفتها فرقة كشاف ومرشدات التربية. ثم ألقى مدير الاحتفال المستشار الإعلامي ألبير شمعون كلمة اعتبر فيها أن كلمة الوزيرة في هذه المناسبة رسالة غنية بالمعاني والأهداف الوطنية والتربوية، وتتم تلاوتها في الوقت نفسه في احتفالات مماثلة يقيمها رؤساء المناطق التربوية في المحافظات.
رحبت الوزيرة بالأسرة التربوية وخصوصاً التلامذة من جميع المدارس وعايدتهم بالاستقلال، مؤكدة أن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى بل قيمة حية تمارس في الحياة اليومية، تشمل الانتماء والمسؤولية والإيمان بأن الحرية لا تُصان إلا بالمعرفة والوحدة والعدالة. وأكدت أن الاستقلال الحقيقي يقاس بقدرة اللبنانيين على بناء دولة يتحدون فيها حول قيم جامعة، وتربية جيل يعرف أن الوطن مسؤولية يومية تُمارس بكل التزام.
وأشارت الوزيرة إلى أن المواطنية الحقيقية تقوم على الإيمان بكيان لبنان ورسالتها، واحترام مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة شؤونها بسيادة وشفافية وعدالة. واعتبرت أن التربية هي حجر الأساس في حماية الاستقلال وترسيخ المواطنة، لأنها تبني الإنسان الحر المسؤول وتغذي روح الانتماء عبر المدرسة الوطنية.
وأكدت أن المدرسة الوطنية هي بوابة الاستقلال الدائم، وترسخ الثقة بين الطالب ودولته وتزرع الولاء للخير العام، كما تمثل ترجمة لرؤية وزارة التربية 2030 القائمة على تعليم نوعي، وقيادة فاعلة، ورقمنة منصفة، وتعاون مع المجتمع، وتربية على القيم والعدالة والمواطنة. وأكدت أن المدرسة الوطنية تعلم الطلاب أن الاختلاف ليس انقساماً وأن التنوع ثروة الوطن، وأن المسؤولية المدنية أعلى أشكال الانتماء.
كما أشارت الوزيرة إلى المبادرات الوطنية مثل مبادرة السيدة الأولى نعمت عون لمشروع مدرسة المواطنة، ومبادرة زوجة الرئيس نواف سلام السيدة سحر بعاصيري لدعم المدرسة الرسمية بالتعاون مع شركة طيران الشرق الأوسط، مؤكدة أنها تسعى لغرس روح المسؤولية المدنية في المناهج وسلوك الطلاب، وتعزيز احترام القانون والمصلحة العامة، وتشجيع المشاركة في خدمة المجتمع والوطن.
وخاطبت الطلاب مؤكدة أنهم أمل لبنان ومستقبله، وورثة الاستقلال وحماة الوطن القادمين، داعية إياهم إلى التعلم والتفكير والعمل من أجل وطن يستحقهم، وحمل العلم سلاحاً والمعرفة درعاً والقيم نبراساً. وأكدت أن الوزارة ستبقى إلى جانبهم لتوفير مدرسة آمنة وملهمة ومناهج تنمي العقل والروح وفرصاً تمكنهم من تحقيق جاهزيتهم لممارسة المواطنة بإبداع وإخلاص.
واختتمت الوزيرة بالقول إن عيد الاستقلال هذا العام يمثل فرصة لرفع العلم وقيم الحرية المسؤولة والانتماء الواعي، ولجعل كل صف مدرسي قلعة جديدة تتحرر فيها القيم الإنسانية من آفات الانقسام والتعصب والزبائنية، لتكون فضاءً يضيء طريق الابتكار والتجديد المتجذر في التاريخ والتجربة الإنسانية الجامعة.
وشملت فعاليات الاحتفال أداء المدارس والثانويات المشاركة للنشيد الوطني عزفاً وإنشاداً، مع باقات من الأغنيات الفولكلورية والرقصات التراثية، والسكتشات التمثيلية التي تجسد معاني الاستقلال. وفي نهاية الاحتفال صافحت الوزيرة جميع مديري المدارس وتلامذتهم وهنأتهم بالاستقلال، داعية إلى صونه من خلال العلم والتربية الوطنية والنهوض بالمؤسسات.