موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

محفوض يدق ناقوس الخطر: عقود تعسفية وضغوط على المعلمين تهدد الاستقرار التربوي

الثلاثاء 1 تموز 2025

عقد نقيب المعلمين نعمة محفوض مؤتمراً صحافياً في مقر النقابة، أعرب فيه عن أسفه لاضطرارهم إلى رفع الصوت في نهاية العام الدراسي، في وقت كان يفترض أن تمر هذه المرحلة بهدوء. وكشف عن تعرض أعداد كبيرة من المعلمين في المدارس الخاصة لضغوط تمارسها إداراتهم، من خلال إرغامهم على تقديم الاستقالة قبل الخامس من تموز، تاريخ تجديد العقود تلقائياً، أو صرفهم بطريقة وصفها بغير الإنسانية، عبر منحهم تعويضاً لا يتجاوز ألف دولار بعد أكثر من ثلاثين عاماً في التعليم.

محفوض استند إلى استشارة قانونية من الوزير السابق زياد بارود، أكدت أن التعويض في حالات الصرف التعسفي يُحتسب وفق الراتب الكامل بالليرة اللبنانية وبالدولار، ما يلزم المدارس بالتقيد بهذا المبدأ تحت طائلة الملاحقة القانونية.

وحذر من بدعة جديدة تتمثل بإرغام المعلمين على توقيع عقود للعام المقبل، رغم أنهم من الداخلين في الملاك وتُجدد عقودهم تلقائياً، ما اعتبره تمهيداً لعمليات صرف لاحقة. وأعرب عن رفض النقابة لهذه العقود بسبب ما تحمله من بنود تمسّ بحقوق المعلمين، كاعتبار الرواتب الإضافية مكافآت لا تدخل في التعويض، ومساءلة المعلم بناء على شكاوى الأهل أو الطلاب، والتخلي عنه بعد ثلاثة أشهر، وإعطائه نصف راتب فقط في الشهرين الثاني والثالث، إضافة إلى مخالفات أخرى للقانون 1956.

وهاجم ما سماه قانوناً جديداً تفرضه بعض المدارس بقوة الواقع، في وقت يعاني فيه المعلمون من أعباء نفسية ومادية ضخمة، رغم استمرارهم بالتعليم طوال السنوات الست الماضية، بما فيها فترات الحرب، دون ضمانات أو تعويضات عند تعرضهم للمخاطر.

ووجّه محفوض رسالة إلى المدارس الخاصة دعاهم فيها للحفاظ على العلاقة التربوية السليمة، والتوقف عن ممارسة الضغوط وسحب العقود الجديدة، والامتناع عن الصرف التعسفي، احتراماً لدور المعلم وقيمته. وختم بالإشارة إلى لقاء مرتقب مع الأب يوسف نصر لنقل هذا المطلب، قبيل انتهاء مهلة تجديد العقود، مشدداً على أن النقابة تسعى إلى عام تربوي مستقر خالٍ من الأزمات والتعثرات.