ندوة في الجامعة اللبنانية الأميركية حول ردم الانقسامات وتعزيز السلام الإيجابي
الجمعة 25 نيسان 2025
نظمت دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) بالتعاون مع نادي الروتاري – بيروت، وفي الذكرى الخمسين للحرب في لبنان، ندوة مشتركة في حرم الجامعة في بيروت تحت عنوان ردم الانقسامات: حوار من أجل سلام إيجابي.
شارك في الندوة عدد من الدبلوماسيين من سفارات قبرص، النرويج، صربيا، أستراليا، ألمانيا، بعثة الاتحاد الأوروبي، UNDP، UNIFIL، إضافة إلى ممثلين عن جمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية، وخبراء وباحثين وأساتذة من الجامعة وخارجها، ونائبة حاكم المقاطعة 2452 في أندية الروتاري منى كنعان، ورئيسة نادي الروتاري في بيروت نور عاكوم.
بعد تقديم لعريفة الندوة جاندارك دافولبيكيان، استهل رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية الدكتور عماد سلامة بكلمة رحب فيها بالمشاركين، مؤكداً أن الهدف من الندوة ليس فتح جراح الماضي، بل التعلم من دروس التاريخ لتجنب دوامة العنف مجددًا. واعتبر أن الحرب تبقى صفحة أليمة في تاريخ لبنان الحديث، ولا تزال آثارها ماثلة في سيكولوجية اللبنانيين، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة والانقسام حول احتمالات تجدد الحرب تظهر هشاشة السلم الأهلي، لكنها تمثل دعوة لتعميق الفهم وتعزيز مؤسسات الوحدة الوطنية.
وأشار سلامة إلى عوامل تدعو إلى التفاؤل، منها زوال العديد من أسباب الحرب السابقة، وشعور عام بالارتياح تجاه الرئيس والحكومة الحاليين، واعتبر أن ذلك يشكل خطوة نحو الحوكمة الرشيدة والوحدة الوطنية. ولفت إلى أن لا حزب في لبنان يعتقد بإمكانية الانتصار في حرب جديدة، إذ إن كلفة النزاع باهظة والمردود قليل، في ظل رفض شامل للعنف. وأكد أن اللبنانيين تغيروا وتبدلت تطلعاتهم، فهم يطالبون اليوم بالكرامة والمحاسبة ومستقبل خالٍ من العنف، خصوصاً الأجيال الجديدة التي تبتعد عن الانقسامات الطائفية وتنشد الحوار والتعاون، معتبرًا أن التنوع والتعددية يمثلان قاعدة صلبة لهوية وطنية جامعة.
وتلت كلمة سلامة كلمات لكل من منى كنعان التي أكدت أهمية الحوار والإيجابية في التعامل مع الحاضر والمستقبل، مشيرة إلى أن شعار الروتاري هو الخدمة وجمع الناس، وقد عرضت لمشاريع الدعم التي ينفذها النادي.
كما ألقت رئيسة نادي الروتاري في بيروت نور عاكوم كلمة من وحي المناسبة، وكذلك ملكة جمال لبنان ندى كوسا، المتخصصة في علم النفس، التي شددت على أهمية معالجة الصدمات النفسية لدى الضحايا، ودعت إلى تعليم الأجيال الجديدة تاريخ لبنان لبناء جسور التعاون والوطنية، مؤكدة أن إنقاذ لبنان مسؤولية مشتركة.
وتوزعت أعمال الندوة على ثلاثة محاور: الذكريات المنقسمة والمستقبل المشترك والتعامل مع روايات الحرب المختلفة، الانتقال من السلم السلبي إلى السلم الإيجابي، ودور المرأة في السلام بصفتها وكيلة للتغيير. وشارك في المحاور عدد من أساتذة الجامعة اللبنانية الأميركية وجامعات أخرى، إلى جانب مراكز بحثية وناشطين من المجتمع المدني.