فيلوكاليَّا وحكايات درب القمر
الأربعاء 23 نيسان 2025
دعا صالون “فيلوكاليَّا” الأدبي إلى نشاطه هذا الشهر في ندوة “فؤاد سليمان – حكايات درب القمر”، افتتحتها رئيسة جمعية ومعهد “فيلوكاليَّا” الأخت مارانا سعد بكلمة تناولت فيها جوانب من مسيرة فؤاد سليمان الأدبية بين المواضيع السياسية والوطنية والوجدانية، وما لها من تأثير على الأجيال الجديدة في تعميق انتمائهم الوطني.
بعدها أجرى مدير “الصالون الأدبي” الشاعر هنري زغيب حوارًا مع وليد فؤاد سليمان عن ذكريات يحفظها من والدته عن والده الذي انقصف في ربيعه التاسع والثلاثين، وكان وليد في السابعة من عمره. روى كيف، عند وفاة والده، راحت والدته جوزفين تقضي ساعات طويلة في مكتبة يافث (الجامعة الأمريكية في بيروت) تنسخ بخط يدها جميع مقالات زوجها من الصحف والمجلات التي كان نشرها فيها، حتى أمكن جمعها لاحقًا في كتب مثل “درب القمر” و”تموزيات” وسواهما. كما تحدث عن عميق ذكرياته بأن والده كان حنونًا، ويقضي وقتًا واسعًا في رفقة أولاده الثلاثة: ربيع ووليد ووسام.
ثم استمع الجمهور إلى القصيدة الوحيدة الموجودة بصوت فؤاد سليمان: “جنازة وردة”، كما تابع على الشاشة شهادات من رفاق الشاعر: غسان تويني، أدونيس، بهيج طبارة، ربيع فؤاد سليمان، وهي مقتطفات من خطب “يوم فؤاد سليمان في الأونسكو” (بيروت 2000).
وبين فقرات البرنامج كان الفنان الكبير جهاد الأطرش يقرأ فصولًا من مقالات فؤاد سليمان في مواضيع مختلفة، عرفت الجمهور إلى اهتمامات هذا الأديب الذي كان يطل على الناس يوميًا من زاويته “صباح الخير” في جريدة “النهار” بتوقيع “تموز”.
ومن شعر فؤاد سليمان وتلحين حليم الرومي غنت هيفا النور يغيايان (من “فيلوكاليَّا”) قصيدة “غنِّ… أحبك أن تغني”، وغنى مارك نصر (من “فيلوكاليَّا”) قصيدة “مررتِ في خيالي”. ورافقهما على البيانو نديم شربل روحانا.
وختم وليد سليمان الندوة بإعلانه عن كتاب جديد يضم “مختارات من فؤاد سليمان” يصدر قريبًا لدى منشورات “سائر المشرق” ويضم منتخبات من مقالات فؤاد سليمان الموزعة في كتبه.
وكان نخب المناسبة مناسبة أخرى للتداول بين الحضور في أهمية فؤاد سليمان الذي تكرست كتاباته في صميم الأدب الحي.