موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الأشقر خلال لقاء تربوي: نعمل على التعويض ليعود التعليم منارة في الوطن العربي والشرق الأوسط

الإثنين 27 تشرين الثاني 2023

نظمت «الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب» لقاء مع المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي الدكتور عماد الأشقر في قاعة القرية الزراعية في بعلبك، حضره مديرون وأساتذة من التعليم الرسمي والخاص، وفاعليات دينية، عسكرية، بلدية واختيارية واجتماعية. 

اللقيس 

وأشار مؤسس الجمعية الدكتور رامي اللقيس إلى سبب اللقاء وأهميته، فقال:  «نحن معًا بمسار مستمر، واليوم نعالج مجموعة من القضايا التربوية. منذ سنتين أطلقنا حملة شركاء التي هدفت إلى تعزيز الحوار والتواصل بين المواطنين وبين أصحاب القرار بمختلف مؤسساتهم ومسؤولياتهم، وذلك من أجل تقييم آثار الأزمة الاقتصادية والمالية التي ألمت بنا منذ العام 2019، ولننقاش كيف نتجاوزها لكي لا نتحول إلى ضحايا، والقطاع التربوي من بين القطاعات التي تأثرت بالأزمة، وهو محور هذا اللقاء، نظرًا لأهميته في بناء الإنسان قبل أن يكون هدفا للحصول على الشهادات »

وأضاف: «استراتيجيتنا ترتكز على 4 عناصر هي: المدرسة، الأستاذ، الطالب والأهل، ونؤكد على أن تدخلاتنا في هذا الملف تكون تحت سقف ورعاية الدولة ووزارة التربية، مع مجموعة من الشركاء من رجال الدين والفعاليات الثقافية والمدنية. وهدفنا اليوم هو التركيز على التربية أكثر من التعليم، ففي التربية كلنا مسؤولون، ومنها نقول يجب أن لا نربط الحاجيات المادية بالتربية، فالنقص في الحاجات والإمكانيات يجب أن لا يؤثر على مستوى أدائنا في التربية، الكثير من النجاحات المستندة إلى القيم والمبادئ الثابتة والراسخة انطلقت من الصفر بدون إمكانات أو دعم، والتربية والمواطنة لا تقاس بما نملكه من مال ».

الأشقر

وبدوره أعرب الأشقر عن سروره بزيارته بعلبك ولقائه مع الكادر التعليمي والتربوي فيها وقال:  «أفتخر بمدارس هذه المنطقة التي أنتجت رجالًا وأجيالًا ومنارات يرفعون رأس لبنان في العالم. في اللقاء التربوي هذا نعرف جميعًا حجم المشكلات والأزمات التي يعانيها القطاع التربوي من المدارس والأساتذة، ولكن نريد اليوم ان نكتب صفحة جديدة؛ صحيح أننا نمر بمراحل صعبة ولكننا لا زلنا صامدين، وبالمناسبة نوجه تحية لأهالي غزة الذين صمدوا طيلة فترة الحرب، ونحن نتعلم منهم معنى الصمود، وتحية أيضًا لكل أستاذ موجود معنا صمد رغم قلة الدعم والإمكانات واستمر في الحضور إلى صفوفه». 

ورأى أن «أهمية القلم لا تقل عن أهمية السلاح، عندما نلقي القلم والطبشورة فكأن الجندي ألقى السلاح في أرض المعركة، لا خلاص لنا إلا بالتربية. وبالمناسبة أعلن أننا نعيش زمنا جديدًا لذا بدأنا العمل على مناهج أكثر حداثة وعصرية تراعي وتناسب جيل اليوم، بعيدًا عن المناهج التقليدية، كي نكون مواكبين لكل التطورات في العالم».

وأردف:  «صحيح أن الأزمة أثرت على تصنيف لبنان على مستوى التعليم، لكننا نعمل على التعويض لكي يعود التعليم كما كان منارة في الوطن العربي والشرق الأوسط، ومن المفاهيم التي يجب التركيز عليها اليوم هي أن نبني جيلًا يحب وطنه ويحب صناعته، أي أن نصنع الإنسان المواطن». 

وأعلن بأن «المرحلة التجريبية لتطبيق المناهج الجديدة تبدأ مع 4 مدارس على أن يتم إطلاق المناهج في شباط عام 2024. كلنا في سفينة واحدة وعلينا أن نتعاون جميعا كي لا نغرق ويهلك البلد».

وفي الختام جرى نقاش وحوار مع الحاضرين أجاب فيه الأشقر عن تساؤلات الكادر التعليمي والتربوي، مع اقتراح حلول لعدد من المشكلات التي يعانيها القطاع التربوي في بعلبك.