الامتحانات الرسمية: أسئلة مسهّلة...ومشاكل في التاريخ والإجتماع
الاثنين 24 نيسان 2023
كتب وليد حسين في جريدة المدن
رغم أن التعليم الثانوي متعثر بأكثر من ثمانين بالمئة من الثانويات، ولم يتعلم آلاف الطلاب في التعليم الرسمي، سيعلن وزير التربية عباس الحلبي موعد الامتحانات الرسمية يوم غد الثلاثاء. وسيعلن برنامج الامتحانات وتوزيع المواد التي سيمتحن بها الطلاب، في الأسبوعين الأولين من شهر تموز المقبل. وسيعلن أيضاً عن المواد، بعد التقليص الذي طرأ عليها في لجان تقليص المناهج الأسبوع الفائت.
في الثالث من تموز
وعلمت المدن أن امتحانات الشهادة المتوسطة ستجري في الأسبوع الأول من شهر تموز على مدى يومين. ويفترض أن يكون الإثنين في الثالث من تموز أول موعد للامتحانات. أما بما يتعلق بامتحانات الشهادة الثانوية فيفترض أن تجري في الأسبوع الثاني من تموز للفروع الأربعة (إنسانيات واقتصاد واجتماع وعلوم عامة وعلوم حياة) على مدى ثلاثة أيام. على أن تنتهي الامتحانات قبل منتصف شهر تموز، لتصدر النتائج في مطلع شهر آب.
ما زال أمام الطلاب في القطاع الرسمي سبعة أسابيع لإنهاء العام الدراسي المقرر في منتصف حزيران. أي سيكون أمام طلاب الشهادة المتوسطة نحو عشرين يوماً للدرس قبل الامتحان، ونحو 25 يوماً لطلاب شهادة الثانوي. على أن تجرى الامتحانات بأسئلة مسهلة وغير تعجيزية لمراعاة عدم تعلم الطلاب في المدارس الرسمية. وستتضمن الامتحانات مواد اختيارية، لتسهيل الدرس على طلاب المدارس الرسمية، كي يركزوا على مواد بعينها في ما تبقى لهم من العام الدراسي. وهذا رغم اعتراض المدارس الخاصة على التقليص الذي حصل على المناهج، وعلى اعتماد المواد الاختيارية، كما تقول مصادر اتحاد المدارس الخاصة لـلمدن.
ثلاثون بالمئة من المناهج
إلى الإشكالية التي حصلت حول مادة التاريخ داخل لجان تقليص المناهج، علمت المدن أن إشكالية أخرى حصلت حول مادة الاجتماع. فقد تشددت اللجنة التي كانت تعمل على تقليص مادة الاجتماع في عدم تخفيض المحاور لتتناسب مع ما تعلمه طلاب المدارس الرسمية. وقدمت اللجنة المادة إلى وزارة التربية. لذا ستقوم الوزارة بتعديل ما خلصت إليها لجان التقليص لحذف محاور إضافية في مادة الاجتماع، وكذلك ستعود وتصحح الإشكالية في مادة التاريخ. فقد قررت لجنة تقليص التاريخ إضافة محور لم يتعلم به الطلاب منذ ثلاثة سنوات، وحذف محور درسه الطلاب مطلع العام الدراسي.
مصادر اتحاد المدارس الخاصة اعتبرت أن التقليص الذي حصل كان على قياس طلاب تعلموا لمدة شهرين طوال العام الدراسي. وكان حرياً بالوزارة تأجيل الامتحانات لطلاب المدارس الرسمية. وأضافت المصادر أن أساتذتها المندوبين إلى لجان التقليص لم يعترضوا إلا بما ندر، لأن الوزارة قررت التقليص من الأساس وقبل بدء لجان التقليص اجتماعاتها حتى. ولا معنى للاعتراض طالما أن الوزارة تنفذ ما قررت سابقاً أسوة بالمواد الاختيارية، التي رفضتها المدارس الخاصة لما لها من ضرر على مستوى الشهادة الرسمية. فصحيح أن لجان تقليص المناهج خلصت إلى تحديد محاور تساوي نحو ستين بالمئة من تلك التي تقررت مطلع العام الدراسي، إلا أنه عملياً سيمتحن الطلاب بثلاثين بالمئة من المناهج فقط. فقد جرى التخفيض في لجان تقليص المناهج إلى ستين بالمئة، وإدخال المواد الاختيارية تعفي الطلاب من درس أكثر من نصف المناهج المقلصة. ما يعني اقتصار الامتحانات على نحو ثلاثين بالمئة من المناهج.