وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي عرض مع وزيرة التربية خطة إصلاحية لإنقاذ التعليم الرسمي
الخميس 9 تشرين الأول 2025
زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، ضم النائب أكرم شهيب وأمين السر العام ظافر ناصر ومفوض التربية والتعليم سمير نجم، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي في مكتبها في الوزارة.
جرى خلال اللقاء بحث الملفات التربوية والعام الدراسي الحالي، حيث سلّم الوفد الوزيرة الورقة التربوية التي أطلقها الحزب في وقت سابق، متضمنة مجموعة من المقترحات التي تعنى بحقوق الأساتذة والواقع الأكاديمي، إلى جانب رؤى تهدف إلى ضمان حقوق جميع أطراف العملية التربوية من طلاب ومعلمين.
وتناولت الورقة الإصلاحية جملة من النقاط أبرزها:
أولًا – تعزيز موقع المعلم الرسمي:
الدعوة إلى تصحيح الرواتب والأجور عبر سلسلة رتب جديدة تراعي التضخم وتضمن العيش الكريم، ودمج جميع العطاءات في الراتب الأساسي ليستفيد منها المتقاعدون. كما شددت الورقة على إنصاف المتعاقدين عبر إدخالهم إلى الملاك وفق معايير الكفاءة، وإعادة الاعتبار لدور كلية التربية ودور المعلمين في إعداد الأساتذة، إضافة إلى تثبيت متقاعدي التعليم المهني والتقني وإيجاد حل نهائي لأخصائيي المكننة.
ثانيًا – إعادة هيكلة التمويل والتجهيزات:
دعت الورقة إلى الإسراع في إعادة إعمار المدارس المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، ورفع موازنة التعليم الرسمي في الموازنة العامة، وتأمين البنية التحتية المناسبة من كهرباء وإنترنت ومياه، فضلًا عن تأمين الكتب والقرطاسية مع بداية العام الدراسي، ووضع موازنات تشغيلية شفافة تضمن استمرارية المدارس.
ثالثًا – إصلاح الحوكمة والإدارة:
اقترحت الورقة اعتماد معايير شفافة في التعيينات الإدارية، ورفد التفتيش التربوي بعدد كافٍ من المفتشين عبر تنفيذ القرارات السابقة، إلى جانب تعديل الأنظمة الداخلية للمدارس لتتلاءم مع المتغيرات.
رابعًا – جودة التعليم والمناهج:
أكدت الورقة ضرورة تسريع إقرار المناهج الجديدة، وتعزيز التفكير النقدي والمهارات لدى الطلاب، ودمج التكنولوجيا في التعليم بشكل فعّال، مع تقييم دوري لمستوى الأداء وتحسين آليات الرقابة والتوجيه.
خامسًا – في التعليم الخاص:
شددت الورقة على ضبط الزيادات في الأقساط المدرسية ومراقبة الموازنات وفق القوانين، وحل أزمة صندوق التعويضات وإنصاف المتقاعدين في المدارس الخاصة.
سادسًا – الشراكة المجتمعية والإنصاف الاجتماعي:
دعت الورقة إلى إشراك البلديات والهيئات الأهلية في دعم المدرسة الرسمية، وتأمين النقل المدرسي المجاني أو المدعوم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب.
واعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي أن إنقاذ التعليم الرسمي مسؤولية وطنية تتطلب رؤية شاملة وتعاونًا بين مختلف الجهات، مجددًا التزامه بالدفاع عن المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية باعتبارهما ركيزتين للعدالة والمساواة وبناء الإنسان.