موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

وزيرة التربية ريما كرامي ترأس ندوة لعرض خمسة مشاريع إصلاحية في التعليم بالشراكة مع اليونسكو

الخميس 16 تشرين الأول 2025

ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ندوة متخصصة لعرض خمسة مشاريع إصلاحية في قطاع التربية والتعليم، بالشراكة مع منظمة اليونسكو، بحضور المستشار التربوي الأول الدكتور عدنان الأمين، المدير العام للتربية فادي يرق، المدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، وعدد من رؤساء الوحدات في الوزارة ودكاترة متخصصين من الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة.

واستهلت الوزيرة كرامي كلمتها مؤكدة أن الندوة تهدف إلى عرض أهم المشاريع المنفذة أو قيد التنفيذ خلال النصف الأول من فترة عمل الوزارة، في إطار خطة شاملة للنهوض بقطاع التعليم وتعزيز الحوكمة وتطوير التشريعات لضمان جودة التعليم وعدالته وتكافؤ الفرص بين القطاعين الرسمي والخاص. وأشارت إلى التحديات التي واجهتها الوزارة من ضغوط إدارية وتشريعية ونقص الإمكانات، مؤكدة أهمية الشراكات المثمرة مع اليونسكو في كل خطوة من خطوات الإصلاح.

وشددت كرامي على أن الإصلاح في التعليم العالي عملية تراكمية تتطلب رؤية واضحة واستمرارية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين الحلول الآنية والخطوات البنيوية طويلة الأمد، وأن التخطيط للمستقبل لا يتحقق إلا من خلال النقاش المفتوح والمشاركة الجماعية.

من جهته، قال الدكتور عدنان الأمين إن واقع القطاع التربوي يشبه بيتاً يحتوي على ترقّعات عديدة، مشدداً على أن الإصلاح يحتاج إلى إعادة النظر في الممارسات المألوفة التي اعتاد عليها الجميع، ومواجهة المصالح المتداخلة التي تعيق التغيير، سواء في التعيينات أو المناهج أو الهياكل المؤسسية، داعياً إلى التفكير الجماعي والتخطيط بعيد المدى لتعزيز النظام التعليمي.

وأدار الأمين جلسة عرض المشاريع، حيث قدم الدكتور كمال أبو شديد مشروع إنشاء الهيئة الوطنية لضمان الجودة في التعليم العالي، والتي ستعمل على تقييم مؤسسات التعليم وفق معايير مستقلة، مع منح أو سحب الاعتماد بما يضمن الاستقلالية والشفافية.

كما عرض الدكتور بلال عبد الله مشروع قانون الشروط العامة للتعيين وترفيع أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، المعروف بمشروع الرتب والترقية، الذي يهدف إلى تحديث الرتب الأكاديمية وتطبيق معايير علمية موضوعية في التعيين والترفيع من رتبة أستاذ مساعد إلى أستاذ مشارك وأستاذ، وفق سنوات الخبرة والبحث العلمي.

وتناول الأمين مشروع مرسوم التفرغ في الجامعة اللبنانية، والذي يهدف إلى إعادة تنظيم عملية التفرغ الأكاديمي بشكل منتظم وشفاف، مع إعادة الصلاحيات إلى مجلس الجامعة وتحديد معايير الاستحقاق والاختيار، بعد تعديل المادة القانونية التي عطلت تنفيذ المشروع.

بدورها، قدمت الدكتورة سمر زيتون مشروع مصفوفة المدى والتتابع في المناهج اللبنانية الجديدة، الذي يركز على مراجعة شاملة لمكونات المناهج لضمان الاتساق والتكامل بين المهارات والقيم والمعارف، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوثيق وتحليل العلاقات بين عناصر المصفوفة.

كما عرض المدير العام للتعليم العالي مشروع قانون تعيين أفراد الهيئة التعليمية في التعليم العام ما قبل الجامعي، الذي يحدد مؤهلات المعلمين بحسب المرحلة التعليمية، بحيث يشترط أن يكون المعلم حاصلاً على شهادة جامعية تربوية، مع ضرورة التخصص في المادة التي يدرسها بدءاً من الصف الرابع.

واختتمت الوزيرة كرامي الندوة بشكر الحاضرين ومنظمة اليونسكو على الدعم، مؤكدة أن هذه المشاريع تمثل نقاط انطلاق للتغيير، داعية أساتذة الجامعات إلى مواصلة إنتاج الأفكار والمقترحات لتحقيق إصلاح فعلي في النظام التعليمي، مشددة على أهمية توفير معلمين مؤهلين للجميع في التعليم الرسمي والخاص والعمل ضد الممارسات التقليدية التي أعاقت جودة التعليم على مر السنوات.