متعاقدو التعليم الأساسي يوجهون صرخة إلى الرؤساء: حلّ شامل أو تحرّك في الشارع
الأحد 15 شباط 2026
توجهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان برسالة إلى الرؤساء الثلاثة والكتل السياسية والرأي العام، عشية الاثنين المقبل حيث يُفترض حسم ملف التعاقد في الجامعة اللبنانية عبر تفرغ 1690 أستاذاً، داعية إلى إخراج الملف من التجاذبات السياسية عبر حل سياسي جامع.
وأوضحت الرابطة التي تمثل نحو خمسة عشر ألف أستاذ متعاقد أنها وجدت نفسها مضطرة لإطلاق هذه الصرخة، مؤكدة أنهم يؤدون دوراً أساسياً في حماية المدرسة الرسمية رغم غياب الضمان الصحي والراتب الشهري الثابت والاستقرار الوظيفي، متسائلة عن سبب معالجة ملف فئة وترك أخرى في الظروف نفسها.
وتوجهت إلى رئيس الحكومة نواف سلام متسائلة عن عدالة التمييز بين مكونات القطاع التعليمي، ولا سيما في ظل الحديث عن توافر أموال لحل ملف في الجامعة اللبنانية مقابل غياب التمويل لتثبيت أساتذة التعليم الأساسي، مشيرة إلى أن من يعمل بلا ضمان صحي أو بأجر متدنٍّ يُعد من الفئات المحرومة.
كما دعت رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الالتفات لملفهم، معتبرة أن حصر الحلول بقطاعات محددة يكرس واقعاً خطيراً يضع فئات تعليمية خارج الأولويات، فيما شددت أمام النواب والكتل السياسية على أن المسؤولية الوطنية تفرض معالجة أوضاعهم كما عولجت ملفات تعليمية أخرى.
وأعلنت الرابطة أنها أعدّت اقتراح قانون لتثبيت الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي وقدّمته إلى المسؤولين، ووقّع عليه حتى الآن أحد عشر نائباً، على أن ينضم آخرون قريباً، مطالبة الكتل الكبرى باتخاذ قرار سياسي بتبني القانون وإنهاء نظام التعاقد.
وختمت بالتأكيد أن القضية ليست تفصيلاً إدارياً بل مسألة تمس مستقبل المدرسة الرسمية، محذرة من أن أي حل لا ينصف المتعاقدين سيدفع آلاف الأساتذة إلى النزول إلى الشارع دفاعاً عن حقوقهم، لأن العدالة لا تتجزأ والكرامة لا تقسم.