متعاقدو الأساسي صرخوا من أمام السرايا: كرامتنا مش للبيع
الجمعة 11 تموز 2025
نفذت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي مؤتمراً صحافياً أمام مدخل السرايا الحكومية في بيروت، تحت شعار وزيرة التربية سرقت حقوقنا، ومسؤولية رئيس الحكومة أن يستردها لنا، بمشاركة ممثلين من مختلف المحافظات، وحضور النائبة حليمة قعقور.
استعرضت الرابطة خلال المؤتمر ما وصفته بالإقصاء المتعمد من قبل وزيرة التربية تجاه المتعاقدين وتجاهل مطالبهم المستمرة، ما دفعهم إلى التوجه نحو رئيس الحكومة نواف سلام للمطالبة بإنصافهم، لا سيما بإعادة إقرار المساعدة الاجتماعية خلال فصل الصيف، والتي يخوضون نضالاً من أجلها منذ ثلاثة أشهر.
تميّز المؤتمر بمشاهد رمزية جسدت معاناة الأساتذة، بينها نعش تحيطه الشموع حمل عنوان صرخة المعلم، وخريطة للبنان كُتب عليها خريطة الوجع ووقّعها الحاضرون بجمل تعبّر عن وجعهم، إلى جانب مشهد تمثيلي لقصة وجع الأستاذ، وتكبيل الأيدي وكم الأفواه، في إشارة إلى تهميش مطالبهم.
وبعد النشيد الوطني، ألقت رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين كلمة شرحت فيها أسباب توجيه الاتهام لوزيرة التربية، معتبرة أن ما قامت به هو احتجاز لحقوق المتعاقدين في خزينة الدولة. وقالت إن هذا الوصف رغم قسوته يبقى أهون من شعور المعلم بالظلم والحاجة.
وأكدت شاهين أن مطالبهم محقة وتتضمن التثبيت المنصف، سلسلة رتب ورواتب عادلة، الضمان الصحي، القبض الشهري، بدل نقل عن كل يوم عمل، نقل اعتمادات الأساتذة الإجرائيين إلى بند الرواتب، ودفع رواتب أساتذة الصناديق من اعتمادات الرواتب بدل المساس بأموال الصناديق التشغيلية.
وانتقدت الازدواجية في قرارات الدولة التي تمنح زيادات ضخمة لبعض الفئات مقابل تهميش تام للمتعاقدين، مطالبة بعدم تغييب الرابطة عن أي اجتماع يخص حقوقهم.
وتحوّل المؤتمر لاحقاً إلى وقفة احتجاجية عبّر فيها المعتصمون عن غضبهم بالطرق على باب السرايا الحديدي ورفع الشعارات، قبل أن يقطعوا الطريق أمام السرايا لبضع دقائق تأكيداً على تمسكهم بحقوقهم.
وفي ختام التحرك، استدعت القوى الأمنية وفداً من الرابطة للاجتماع مع مستشاري رئيس الحكومة. وصرحت شاهين أن اللقاء كان إيجابياً وأن مكتب الرئيس أبدى تفهماً وتعاوناً، ووعد بمتابعة الملف مع وزارة المالية لإقرار المساعدة الاجتماعية.
وختمت بشكر الرئيس سلام وفريقه على حسن الاستقبال، مؤكدة أن المطالبة بالحق لن تتوقف وأن المعركة مستمرة حتى تحقيق العدالة والكرامة للمتعاقدين.