مؤتمر علمي في القاهرة يبحث آفاق التعليم باستخدام الذكاء الاصطناعي وربطه بالعلوم الإنسانية
الإثنين 28 تموز 2025
انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أعمال المؤتمر العلمي الدولي بعنوان: التقاطع بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيا – آفاق التعليم باستخدام الذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الدول العربية، وبحضور شخصيات تربوية وفكرية بارزة.
نُظم المؤتمر من قبل المركز الديمقراطي العربي في لبنان وبرلين، حضورياً وافتراضياً، واستُهلّ بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه تقديم رسمي من الدكتورة فاديا حسين التي رحّبت بالمشاركين من المحيط إلى الخليج، مؤكدة أن التلاقي بين الفكر الإنساني والتقني هو السبيل لبناء تعليم عادل ومستدام.
من جانبها، شددت رئيسة المؤتمر ومديرة المركز في لبنان الدكتورة فيولا مخزوم على ضرورة ربط الذكاء الاصطناعي بالقيم الإنسانية والتربوية، معتبرة أن التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان لا غاية بحد ذاتها، وأن العلاقة بين العقل الآلي والعقل الإنساني يجب أن تكون علاقة تكامل لا صراع، مع التأكيد على أهمية صياغة سياسات تعليمية متوازنة.
بدوره، تناول رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البروفسور محمد رمال، تاريخ العلاقة بين العلوم الإنسانية والتطبيقية، مشيداً بأهمية هذا الحدث العلمي في تقليص الفجوة بين التخصصات، من خلال دراسات ومقاربات علمية جديدة تعزز الحوار العابر للمعارف.
وتخلل المؤتمر كلمة مسجلة لمؤسس المركز الدكتور عمار الشرعان، أكد فيها سعي المركز إلى ربط البحث العلمي بتحولات العصر وعلى رأسها العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، معرباً عن أمله في أن يساهم المؤتمر في بناء شراكات معرفية مستدامة.
أشرف على تنظيم المؤتمر الدكتور أحمد جاسم، وتضمن جلسات علمية غنية تناولت موضوعات متعددة منها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، إشكاليات الهوية واللغة، تحولات القيم الشبابية، وتأثير الوسائط الرقمية على النصوص والمعرفة.
وفي الجلسة الختامية، أعلن المنظمون التوصيات الرسمية التي دعت إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج بشكل يراعي الثقافة والهوية، وتدريب الكوادر التربوية، وإنشاء مرصد عربي–دولي لمتابعة تأثير التكنولوجيا على القيم والتعليم، وضمان العدالة الرقمية، وتشجيع البحث العلمي المشترك بين العلوم الإنسانية والتقنية.
وأكد المنظمون أن التوصيات لن تبقى حبراً على ورق، بل ستُتابع عبر مبادرات وأبحاث ومؤتمرات لاحقة ضمن مشروع استراتيجي لبناء مستقبل تعليمي عربي متكامل يستثمر التقنية ويصون الإنسان.