موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كرامي من النبطية: نراعي ظروف طلاب الجنوب وسنؤمن امتحانًا نفتخر بنجاحه

الإثنين 12 أيار 2025

جالت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي في منطقة النبطية، يرافقها أمين سر مكتبها جمال عبده، مستشارتها هيا بيطار، مستشارتها الإعلامية نهى ظاهر، وأمين سر مكتبها الإعلامي علي الحاج حسن.

استهلت زيارتها في متوسطة كفررمان الثانية الرسمية، حيث كان في استقبالها رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية أكرم أبو شقرا، مديرة المتوسطة لينا إبراهيم، مديرة مدرسة كفررمان الأولى فاطمة رزق، مديرة روضة كفررمان رنا فرحات، مديرة ثانوية كفررمان للبنات نسرين مغربل، ووفد من كشافة التربية برئاسة حسين شكرون.

عقدت الوزيرة لقاءً مع طلاب المتوسطة في الملعب، تلاه اجتماع مع المديرين الحاضرين الذين عبّروا عن هواجسهم ومخاوفهم حيال تأثير العدوان الإسرائيلي المستمر على الطلاب، خصوصًا لناحية الضغوط الأمنية وانعكاسها على إتمام المنهاج الدراسي والامتحانات الرسمية. وأكدت كرامي اهتمامها بمتابعة كل التفاصيل التي استمعت إليها.

الصباح الرسمية

واصلت كرامي جولتها إلى ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية، حيث استُقبلت من قبل مدير الثانوية عباس شميساني، الناظر العام محمد معلم، أمين سر نقابة مستخدمي وعمال المدارس الرسمية علي حرب، وعدد من الأساتذة.

أشادت كرامي بالثانوية التي وصفتها بأنها صرح يضم طلاب الحافة الأمامية من أبناء الشهداء، وأسرة تعليمية قدّمت شهداء في سبيل الوطن. وقالت إنها اختارت أن تبدأ جولتها من النبطية بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير الذي ترك أثرًا نفسيًا وماديًا على الطلاب، مضيفة أن حضورها هو للتأكيد على أنها إلى جانبهم كوزيرة وتربوية، وأن الطلاب أمانة وطنية ومصدر صلابة.

وأكدت أن خط الدفاع الأساسي للبنان هو القطاع التربوي، مشيرة إلى أن الظروف الاستثنائية التي يعمل بها المعلمون والإداريون منذ سنوات طويلة تُظهر صلابة النظام التربوي اللبناني. كما تحدثت عن قرارات الامتحانات الرسمية التي اتُخذت بعد دراسة معمقة وشاملة لكل الأوضاع.

وأعلنت كرامي أن هناك جولة رصد قبل إجراء الامتحانات الرسمية، وسيتم توظيف كل المعارف والمهارات لإنجاحها، مشددة على أن الكل يعمل كفريق واحد لتجاوز الأزمة.

أضافت أن لبنان يعاني من أزمة تربوية عالمية الطابع لكنها شديدة التأثير محليًا، مؤكدة أهمية عدم الاستسلام لها والعمل بذهنيّة جديدة تعترف بالواقع وتسعى لتحسينه. ولفتت إلى أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو نسيان المستوى الذي نطمح إليه كلبنانيين، لأن لبنان لطالما تميّز تربويًا في محيطه.

كما أعربت عن رغبتها بالاستماع إلى آراء التربويين والطلاب، مؤكدة أن الهدف ليس فقط معالجة الجراح بل الوصول إلى خطة تعافٍ تربوية حقيقية.

صرخات من الطلاب

وخلال جولتها على عدد من الصفوف، استمعت الوزيرة إلى صرخة موحدة من الطلاب تطالب بمراعاة أوضاعهم في الامتحانات الرسمية وتضمين الأسئلة خيارات متعددة. أحد الطلاب روى إصابته جراء غارة إسرائيلية دمرت منزلهم وأدت إلى بقائه في العناية الفائقة لشهر ونصف، ومع ذلك عاد إلى صفه لمتابعة دراسته والاستعداد للامتحانات.

علّقت كرامي قائلة إنها أرادت لقاءهم لتؤكد أنهم محل ثقتها، وأن الوزارة تدرك تمامًا صعوبة الظروف، لا سيما في الجنوب، حيث أظهر الطلاب والأساتذة بطولة استثنائية في مواجهة التحديات.

وختمت الوزيرة زيارتها بالتأكيد على أن الوزارة ستراعي أوضاع الطلاب في الامتحانات وستحرص على تنظيم امتحانات نفتخر بنجاحها، داعية الطلاب لبذل أقصى جهدهم والاستعداد الجيد.

في نهاية الزيارة، قدّم مدير الثانوية عباس شميساني هدية تذكارية للوزيرة كرامي، كما قدّم الناظر العام محمد معلم مجموعة من مؤلفاته الأدبية.