دار البنان تفتتح الصالة الكبرى للكتب والألعاب الفكرية في دير الزهراني: مساحة للإبداع ونمو العقول
الأحد 6 نيسان 2025
برعاية وحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والتربوية والثقافية والاجتماعية والإعلامية، افتتحت “دار البنان” الصالة الكبرى للكتب والألعاب الفكرية في بلدة دير الزهراني، وسط حضور لافت من الأهالي والطلاب، حيث كان في استقبالهم أسرة الدار.
استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه كلمة ترحيبية ألقاها الإعلامي حسن خازم، رأى فيها أن “القراءة وممارسة الألعاب الفكرية هما غذاء للعقل والروح، وكلما ازدادت صالات الكتب والألعاب الفكرية ارتيادًا، ازدادت الحياة جمالًا، وارتقت الأخلاق، وازداد الفكر إشراقًا”. وأكد أن هذه الصالة تمثل إضافة نوعية في مسيرة دار البنان، قائلاً: “الكتب والألعاب الفكرية معقل العقل وحصنه، ودار البنان كالفراشة في عالم التربية، كل رفّة من جناحيها تترك أثرًا إيجابيًا في العقول الناشئة”. وختم قائلاً: “آخر رفرفات دار البنان هي هذه الصالة الكبرى التي تُشكّل مساحة للمعرفة والإبداع”.
ثم ألقى الدكتور سلطان ناصر الدين كلمة باسم الدار، شدد فيها على “الرسالة التربوية والثقافية التي تحملها دار البنان، والتي تهدف إلى إنتاج كتب وازنة تحمل قيمة فكرية ومعرفية عالية، وتقديم ألعاب فكرية محفزة، تنمّي في الأطفال والناشئة حب الاكتشاف والتساؤل”. وقال: “نحن لا نقدم محتوى للترفيه فقط، بل نمنح أبناءنا أدوات لبناء الفكر الحر وتنمية القيم، فكتبنا تهمس للأطفال: احلموا، وللفتيان والفتيات: اسألوا وفكروا، وللأهل والمعلمين: ازرعوا بذور المعرفة”.
وأضاف: “في عالم تزداد فيه الضوضاء وتتسارع الأحداث، يبقى الكتاب صوت الحكمة الهادئ. وصالتنا الجديدة هي امتداد لهذه الرؤية، حيث نجسد الإبداع ونعزز ثقافة القراءة لدى الأجيال، وندعم كل من يطمح لبناء إنسان مفكر وواعٍ”.
وأكد ناصر الدين أن “الكتاب واللعبة الفكرية ليسا ترفًا أو بَذْخًا، بل هما من الحقوق الأساسية للأطفال، تمامًا كالحق في التعليم والرعاية”.
وتحدث بعده الخبير في عالم النشر الدكتور جاد عاصي، مشددًا على “تكامل دور الكتاب واللعبة الفكرية في بناء الإنسان”، معتبرًا أن “كلاهما يسهم في تأسيس فكر ناضج ومبدع”، مضيفًا: “الكتاب كان ولا يزال حاجة إنسانية لا غنى عنها، وهو عماد الحضارات ومحرك لنهضة الشعوب”.
أما كلمة راعي الحفل الدكتور أنور كوثراني، فجاءت بصورة تشبيهية ربط فيها بين “دار البنان” والحديقة المعرفية، قائلًا: “الدار تشبه حديقة مزدهرة، قائدها هو البستاني الذي يزرع بذور المعرفة في عقول الأطفال. أما اللعب فهو الماء وأشعة الشمس التي تنمّي هذه البذور وتحفز الإبداع والتفكير النقدي”. وأضاف: “الذكاء الاصطناعي قد يشكّل أداة مساعدة في رعاية هذه الحديقة، لكنه لا يغني عن الكتاب الذي يبقى حجر الأساس في التربية والتعليم”.
وفي ختام الحفل، قدم الدكتور سلطان ناصر الدين هدية تذكارية باسم “دار البنان” إلى راعي الاحتفال الدكتور أنور كوثراني، عربون تقدير لجهوده ودعمه للمبادرات التربوية.
بعدها، جرى قص شريط الافتتاح الرسمي للصالة التربوية الجديدة، التي تُعد من الأكبر في المنطقة، بمساحة تفوق 600 متر مربع. وتتألف الصالة من طبقتين، وتضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكتب التربوية والعلمية والثقافية المخصصة لمختلف الأعمار، إلى جانب ألعاب فكرية ووسائط تعليمية حديثة، في خطوة تسعى من خلالها الدار إلى تقديم تجربة تعليمية متكاملة وممتعة.