خطوات لبيئة عمل صحية
الثلاثاء 22 آب 2023
يدخل الفرد الى بيئة العمل بعد إنهاء دراسته أو خلال المرحلة الجامعية، فإمّا أنّ يكون دخوله بهدف التدريب واكتساب الخبرة وإمّا أنّ يكون قد بدأ رحلته في الحياة المهنية والعمل. لهذا، عند الدخول الى مكان العمل، يجب أنّ يعير العامل انتباهه الى البيئة التي يدخل إليها لأنّها لن تؤثر فقط على انتاجيته بل على نظرته الى سوق العمل.
يجب على العامل التعرف إذًا على أنواع بيئات العمل وهي أربعة:
- بيئة العمل التقليدية:
هي بيئة العمل المنظمة للغاية والمنظمة تنظيمًا جيدًا ومليئة بالمهام المنهجية مثل التعامل مع البيانات والأرقام. تتميز هذه البيئة بالروتين والاستقرار والقواعد التي يجب أنّ يتبعها الأشخاص الذّين يتبعون عادةً نمطًا معينًا وأنيقًا في ملابسهم حيث تفرض عليهم مهامهم الجلوس على المكاتب لساعات منتظمة.
- بيئة العمل الاجتماعي:
تتمحور هذه البيئة بشكلٍ أساسي حول التعامل مع الناس وفهمهم تجذب هذه البيئة الأشخاص المفعمون بالمهارات التفاعلية بحيث يجب أنّ يكون للفرد مهارات اتصالية ولفظية.
- بيئة العمل الفني:
تخصص هذه البيئة التركيز على حرية التعبير والابداع والجماليات والخيال والتفرد، وعادةً لا تلتزم بقواعد ثابتة بحيث تفتقر الى التقليدية وتتمتع بالحيوية والبديهية والاستقلالية وتشمل الإنتاج المسرحي والانتاجات الفنية على أنواعها.
- بيئة العمل المغامرة:
يركز مكان العمل المغامر على تحقيق الأهداف التنظيمية والمالية وكثيرا ما يتضمن مهام مثل الإدارة والمبيعات والإقناع. يتميز هذا النوع من البيئة بالمنافسة والنجاح والسلطة والمال والمنافسة. قد تكون أنشطة مثل المبيعات والإدارة جزءا منه.
- البيئة الواقعية:
تشمل هذه البيئة الأعمال التي تعتمد على العمل اليدوي واستخدام الأدوات وتتضمن هذه البيئة الوظائف الميكانيكية والهندسية والفنية التي قد تتطلب عملا في الموقع أو ورشة عمل أو استدعاء.
كيف تكون بيئة العمل أكثر انتاجيةً؟
على اختلاف أنواعها، من الضروري أنّ تكون هذه البيئات صحية ومناسبة للفرد لكي يزيد من انتاجيته ولتحقيق هذه الراحة في مكان العمل يجب اتباع الخطوات التالية:
- خلق ثقافة صحيّة:
يعتبر بناء علاقات هادفة وحقيقية مع الزملاء أمرًا مهمًا لزيادة سعادتهم وإنتاجيتهم ومشاركتهم، مما يؤدي إلى نتائج أفضل. وهذا هو السبب في أن أفضل الشركات في العالم تعتبر صحة الموظفين والموارد البشرية والمكافآت استثمارات في تحقيق هدف مشترك.
- توطيد العلاقات بين الموظفين:
الموظفون هم المحرك الأساسي لأيّ شركة حيث أنّ إنتاجية الشركة تعتمد أولًا على انتاجيتهم الفردية والجماعية وعليه يجب أنّ تكون العلاقة بينهم وطيدة بحيث يعرفون عن بعضهم الكثير ويتجنبون ما قد يزعج الطرف الآخر.
- المرونة وتقدير ظروف الموظفين:
يجب أنّ تأخذ الشركة بالاعتبار الحياة الخاصة للموظف وما يواجهه من ضغوط عصيبة في حياته الخاصة وعليه يجب أنّ تقدر الشركة الظروف الشخصية للموظفين وتتفهم حياتهم الخاصة بحيث يشعر الموظف بالتقدير والامتنان ما يجعله دائمًا مرتاحًا أثناء آداء وظيفته.
- المرونة في العمل:
من الضروري أنّ تكون ساعات العمل محددة ومرنة بحيث يفضل البعض إنجاز مهامهم من المنزل بينما يفضل الآخرون الحضور الى الشركة، لذلك يجب أنّ يكون دوام العمل ومكانه واضحان للموظف بحيث يناسبان ما يفضله لأنّ انتاجيته مرتبطة براحته في شروط العمل فقد تفضل بعض الأمهات العمل من المنزل لرعاية اطفالها في عمر صغير، فمرونة الشركة في مكان العمل وساعاته يحفز الأمهات العاملة على الموازنة بين أعمالهن ومنازلهن وهذا أساسي لاستمرارية النساء في ميدان العمل والأسرة.
- اقتراح الحلول:
يمكن أن يصبح فقدان السيطرة مشكلة كبيرة لدى كثير من أرباب العمل، فإذا كانت هناك مسألة لا بد من حلها، يجب على الموظفين اقتراح الحلول والمساعدة على حلّ المشاكل التي قد تنعكس سلبيًا على إنتاجية المجموعة كاملةً.