موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

حراك المعلمين المتعاقدين يحذّر من المسّ ببدل المثابرة ويدعو إلى إضراب عام

الإثنين 26 كانون الثاني 2026

توجّه منسّق حراك المعلمين المتعاقدين حمزة منصور ببيان إلى مجلس الخدمة المدنية ووزيرة التربية والتعليم العالي ومجلس الوزراء والهيئات الرقابية ومجلس النواب، محذّرًا من خطورة أي مقاربة لملف الرواتب، ولا سيما ما يتعلّق ببدل المثابرة، من دون ضمانات قانونية صريحة وقبل إحالة أي صيغة أو اقتراح إلى مجلس الوزراء.

وأشار منصور إلى أن اقتراح مجلس الخدمة المدنية نقل الزيادات من نظام البدلات الموقتة إلى صلب الراتب، عبر دمج بدل المثابرة ضمن الأجر الأساسي، قد يُطرح تحت عنوان الإصلاح الإداري، إلا أن الحراك يرفض رفضًا قاطعًا تحويل هذا الطرح إلى وسيلة لمصادرة الحقوق أو الالتفاف عليها.

وأكد أن الحراك ليس ضد رفع الأجر الأساسي، لكنه يرفض أي دمج أو إلغاء لبدل المثابرة ما لم يكن مقرونًا بنص خطي واضح وملزم يضمن تثبيت كامل قيمة المثابرة من دون أي انتقاص، وإدخالها فعليًا في صلب الأجر لا شكليًا، وعدم خسارة أي جزء من الدخل الحالي، واحتسابها ضمن كامل الحقوق المالية المترتبة.

وشدّد على أن تمرير أي صيغة ملتبسة أو ناقصة إلى مجلس الوزراء، يُلغى فيها بدل المثابرة كبدل منفصل من دون تثبيت قيمته صراحة في الأجر، يُعدّ مصادرة مباشرة لحق مكتسب، ولن يُواجَه إلا بالرفض والتصعيد. ولفت إلى أن بدل المثابرة لم يكن يومًا منّة أو مكسبًا ظرفيًا، بل جاء نتيجة الانهيار الاقتصادي والظروف المعيشية الضاغطة، وأن أي محاولة لتحويله إلى بند قابل للحذف أو التخفيض مرفوضة بالكامل.

وبناءً على ذلك، دعا حراك المعلمين المتعاقدين إلى الإضراب العام في الثانويات والمدارس الرسمية يوم غد الثلاثاء، والمشاركة الواسعة في التظاهرة التي ستنطلق من ساحة بشارة الخوري باتجاه مجلس النواب، تأكيدًا على مشروعية هذه الحقوق وواجب الدفاع عنها، ورفض التفريط بها تحت أي ذريعة.

كما طالب الحراك بعدم إحالة أي اقتراح إلى مجلس الوزراء قبل تصويبه وضمانه قانونيًا، وبالتثبيت الكامل لقيمة المثابرة في صلب الأجر نصًا لا نيات. ودعا إلى اعتماد أجر الساعة الحالي للمعلمين المتعاقدين كنقطة انطلاق لأي زيادات مستقبلية، والمحدّد بـ14 دولارًا في التعليم الثانوي و8 دولارات في التعليم الأساسي، من دون أي مساس بهذه الثوابت. وطالب أيضًا بزيادة أجر الساعة للمعلمين المتعاقدين المستعان بهم، ولمدرّسي الإجرائي، وللمتعاقدين العاملين عبر صناديق المدارس، بما يضمن العدالة بين جميع المتعاقدين ويؤمّن حدًا أدنى من الاستقرار المعيشي.

وشدّد البيان على ضرورة إشراك ممثلي المعلمين في أي صيغة نهائية، ووقف منطق القرارات الفوقية التي تُتخذ على حساب لقمة عيش المعلمين.

وختم الحراك بالتأكيد أن حقوق المعلمين ليست بندًا محاسبيًا ولا ورقة تقنية ولا حقل تجارب، وأن أي مسّ ببدل المثابرة من دون تثبيته يُعدّ اعتداءً مباشرًا على الحق في العيش الكريم، مجددًا التحذير من أن الحراك يراقب ولن يتراجع، وأن الحقوق لا تُصادر بل تُنتزع.