جامعة هايكازيان تحتفل بيوبيلها السبعين بندوة حول القيم ودورها في ميادين الحياة
الثلاثاء 14 تشرين الأول 2025
أحيت جامعة هايكازيان في حرمها في القنطاري عيد مؤسسيها واليوبيل السبعين لتأسيسها، من خلال ندوة حملت عنوان قيمنا في الميدان، بحضور شخصيات دبلوماسية وأكاديمية وممثلين عن منظمات غير حكومية وأعضاء مجلس الأمناء وعائلة الجامعة وأصدقائها.
أدار الندوة رئيس الجامعة القس الدكتور بول هايدوستيان، وشارك فيها نخبة من المتخصصين في مجالات الطب والتعليم والسياسة وتطوير أماكن العمل والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من بينهم النائب السابق الدكتور باسم الشاب، المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة جورج واشنطن الدكتورة إليزابيث بريفو طراد، مؤسس شركة وزنات للاستشارات والتطوير سمير قسطنطين، والمهندس في الذكاء الاصطناعي شربل داود.
في كلمته الافتتاحية، أكد القس هايدوستيان أن رسالة الجامعة وقيمها ما زالت تشكل حاجة ملحة في عالم اليوم المعقد، مشيراً إلى أن قيم الصدق والمسؤولية والكرم والقدرة على النقد الذاتي هي ركائز أساسية لبناء حياة أعمق ومجتمع أفضل.
من جهتها، شددت الدكتورة طراد على أهمية التوازن بين التعاطف والإدارة الرشيدة في القطاع الصحي، معتبرة أن التعاطف يمنح الرعاية بعدها الإنساني، بينما تؤمّن الإدارة استدامتها.
أما المدير العام فادي يرق، فلفت إلى ضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية في التعليم، مع التركيز على تنمية المهارات الشخصية والتعاون والوعي الثقافي لدى الطلاب.
بدوره، تناول الدكتور باسم الشاب التحدي القائم بين الالتزام بالقيم والسعي للفاعلية في الحكم، داعياً إلى إعادة التفكير في مفاهيم القيادة خصوصاً في أوقات الأزمات.
وأشار سمير قسطنطين إلى أن جوهر الإدارة يقوم على إدارة العلاقات الإنسانية، وهي مهارة أساسية في الحياة المهنية والشخصية على حد سواء، فيما شدد المهندس شربل داود على أهمية أن تكون القيم موجِّهة للتطور التكنولوجي، داعياً إلى تعزيز الأخلاقيات والاستدامة والمحاسبة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تخلل الندوة عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة الجامعة الممتدة على سبعين عاماً، إلى جانب وصلات موسيقية قدمتها فرقة طلاب الجامعة، ما أضفى على المناسبة طابعاً احتفالياً يجمع بين الفكر والفن.
واختُتمت الفعالية بتأكيد جامعة هايكازيان التزامها بمستقبل تقوده القيم الراسخة، وترجمة هذه القيم إلى أعمال ملموسة تترك أثراً إيجابياً في المجتمع.