موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

بيان رابطة التعليم الأساسي الرسمي…الشهادة المتوسطة أضحية العيد

الإثنين 26 حزيران 2023

أعلنت رابطة المعلمين الرسميين في التعليم الأساسي الرسمي عن مشاركتها في أعمال الإمتحانات الرسمية للثانوية العامة، بذريعة عدم اللجوء إلى السلبية وردّة الفعل غير المحسوبة، مقرّة بـ«أنّها خسرت معركة الدفاع عن الشهادة المتوسطة (البريفيه) لهذا العام».

كما نص المؤتمر الصحفي لرابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان بتاريخ الإثنين 26/06/2023 ألقاه الأستاذ حسين جواد رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي:

التحية لوسائل الإعلام التي تعمل دائماً على نقل الصورة الواضحة والحقيقة الكاملة وأخص بالتحية السيدات والسادة الذين تكبدوا عناء الحضور اليوم لنقل وقائع مؤتمرنا الصحفي .

بدايةً أتقدم باسمي و باسم رابطة معلمي التعليم الأساسي من اللبنانيين عامة والمعلمين خاصة ومن السيدات والسادة الحاضرين في المؤتمر نتقدم منهم بأسمى آيات التهنئة والتبريك لمناسبة عيد الأضحى أعاده الله علينا وعلى الجميع بالخير واليمن والبركات.

أيها اللبنانيون أيتها اللبنانيات
إنه عيد الأضحى ، وأول ما ضحى به مجلس الوزراء والحكومة كان الشهادة المتوسطة ، لقد شاؤوا تقديمها أضحيةً على مذبح تدمير التعليم الرسمي فاتخذوا القرار بالغائها ويا له من قرار همايوني وغير حكيم .

لقد آثروا المصلحة الضيقة والمصالح الخاصة على المصلحة العامة ومصلحة الأجيال وأطلقوا رصاصة الرحمة على التعليم الرسمي.

إننا في رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان ندين هكذا قرار ونرفضه ونطالب بالتراجع عنه وأن لا يكون مسماراً في نعش التربية للأعوام القادمة ، فهناك من يسعى جاهداً لإلغاء الشهادة المتوسطة بشكل كلي وسوف يَعتبر ذلك إنجازاً في سجله ، وهنا نحذر من هذه الخطوة قبل إعادة النظر بالسياسات التربوية والمناهج ، وقبل أن نتأكد من التطبيق الجيد لها ولأساليب التقييم الجديدة اذا وجدت.

يشيع البعض بأننا نرفض إلغاء الشهادة المتوسطة من أجل استفادة مالية وليكن معلوماً أن بدل المراقبة لا يساوي دراهم معدودات وأننا نشارك في المراقبة بحس وطني وتأدية واجب كما لو أنها خدمة العلم فلا البدلات ولا الدولارات تكفي مصارفات يوم المراقبة والمشاركة بها.

أما سبب رفضنا لإلغاء الشهادة المتوسطة لاننا نرى الأمور من المنظار الآتي :
١- ان النظام التربوي في لبنان بحاجة إلى تطوير وتحديث ولا سيما عملية التقييم وعلى أسس تربوية وعصرية استناداً الى مناهج متطورة ، والى حينه تأتي الشهادة المتوسطة محطة من محطات التقييم التي تؤهل من يكد ويجتهد للعبور إلى المرحلة الثانوية .

٢- إننا نعتبر أن الشهادة المتوسطة مدماكاً من مداميك المستوى التعليمي المميز الذي تميز به لبنان وتباهى به على مساحة الشرق وهي المصفاة الأولى للطلاب لوضعهم أمام مسؤولياتهم ، ولتطبيق شعار من جد وجد ومن زرع حصد فمن يجتهد ينجح ويكمل مسيرته التعليمية.

٣- إننا ننظر إلى الشهادة المتوسطة على أنها عنواناً من عناوين التنافس بين المدارس الرسمية فيما بينها من أجل رفع مستوياتها وتطوير أدائها إن على مستوى المدرسة ككل أو على مستوى المعلم الذي يضطر لتطوير ذاته ومتابعة الدورات التدريبية اللازمة والبحث عن كل ما هو جديد .

٤- إننا نرى أن الشهادة المتوسطة عنواناً من عناوين التنافس مع المدارس الخاصة التي يؤمّن لها كافة القدرات والمقدرات مع أقساط لا يستطيع الأهل تحملها ، بينما المدرسة الرسمية تُترك لقدرها ولقدرة مديريها على إدارتها وتطويرها ونجاحها في ظل تعليم مجاني لا يكلف الأهل ومع ذلك برزت العديد بل والكثير من المدارس المتوسطة كمنارات ومحط أنظار للتعليم الجيد .

إننا إذ نثمن ونقدر جهود ومساعي معالي وزير التربية في إقرار استثناء المعلمين والأساتذة من شرط الدوام خلال العطلة الصيفية لإفادتهم من المساعدة بأربعة رواتب إلا أننا نسجل عليه العتب في مجاراة الوزراء في طرح وإقرار إلغاء الشهادة المتوسطة وهو الذي أكد قبل الجلسة بساعات أن الامتحانات ستجرى للشهادتين المتوسطة والثانوية فما عدا مما بدا حتى تَقرر الإلغاء؟ وهل بكلمات مرقلنا ياها يا معالي الوزير تُلغى الشهادة ؟ عجباً إذا كانت أمور البلاد والعباد تُدار بهذه الطريقة فأي حكومة هذه ؟

إننا في رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان وكما كنا على الدوام حريصين على التعليم الرسمي أكثر من حرص المسؤولين والحكومة وقد أثبتنا ذلك حين عُدنا إلى مدارسنا بناءً على وعود ما زالت قيد التنفيذ عُدنا لأننا لمسنا المؤامرة على التعليم الرسمي ولأننا كنا نخشى تطيير الشهادة المتوسطة فقد حاولوا مرارا احراجنا لإخراجنا من خلال المماطلة والتسويف في تنفيذ الوعود ظناً منهم أننا سنلجأ إلى التهديد بعدم مراقبة الامتحانات ولما تفاجئوا بحكمة موقفنا اخترعوا أسباباً مجحفة وغير مقنعة ….

– فهل يمكن أن نصدق أن من باستطاعته إجراء الانتخابات البلديه وتأمين حمايتها في كل لبنان ليس قادراً أن يؤمن مراكز الامتحانات ؟ وعدد مراكزها لا تساوي نصف عدد مراكز الاقتراع في محافظة واحدة ؟

– كيف لنا أن نصدق عدم القدرة على تأمين مراكز الامتحانات للشهادة المتوسطة فيما تتوفر القدرة لتأمينها للشهادة الثانوية ؟ علماً ان عدد مراكز الشهادة المتوسطة تساوي أقل من مرة ونصف عدد مراكز الشهادة الثانوية؟

أورد البعض السبب إلى الخشية على التعليم الرسمي والخوف من الفشل بسبب الاضرابات فيا ليتهم جرّبونا ولو فشلنا فليشمتوا بنا وليحاسبوننا ، لأننا واثقون مما أعطينا لطلابنا رغم كل شيء .

ولذلك وأمام الاستحقاق الوطني القادم وكي لا نُتهم بالتواطؤ على التعليم الرسمي وبالتآمر على مستقبل الأجيال قررنا في الهيئة الادارية للرابطة عدم اللجوء إلى السلبية وإلى ردة الفعل غير المحسوبة ، ولن نأخذ الحق من غير صاحبه ، لقد خسرنا المعركة لهذا العام ولكننا سنبقى ندافع عن الشهادة المتوسطة مهما بلغت التضحيات.

شكراً لحضوركم

عشتم وعاشت المدرسة الرسمية عاش التعليم الرسمي عاش لبنان.