المهارات الأساسية للنجاح في حياتك.. تعرف عليها معنا
يتفق الخبراء اليوم على أن هناك الكثير من المهارات الأساسية للنجاح ،وهذه المهارات تتصدر عوامل النجاح المهني، و لا تقل أهمية عن المهارات التقنية و الفنية، فالمعرفة قوة حقًا وكنز لا يفنى، و لكن التعامل مع الناس بطريقة صحيحة أقوي بكثير.
يتم تعريف تلك المهارات على أنها الكفاءات و القدرات المنهجية و الشخصية و الاجتماعية التى تتميز و التى تنعكس بشكل واضح على سلوك الشخص، و علي نقيض المهارات التقنية و الحقائق المعقدة، فإن قياس المهارات الشخصية يكون أكثر صعوبة فى القياس، لكنها تلعب دورًا متزايد الأهمية يومًا بعد يوم. ولا يستطيع الشخص تحقيق النجاح مهما بلغت شهاداته العلمية، مهارات عرض ضعيفة، أو تواصل غير جيد مع الآخرين.
وهناك أنواع المهارات الأساسية وهي تنقسم وفقا لثلاث مجالات، المهارات الشخصية، المهارات اجتماعية، المهارات منهجية.
تشكل «المهارات الشخصية» تلك المتعلقة بنفسك و كيفية تعاملك معهم، علي سبيل المثال، التأمل الذاتي، الثقة بالنفس أو النقد الذاتي. وتؤثر المهارات الشخصية بشكل مباشر على الاجتماعية والمنهجية.
أما «المهارات الاجتماعية» فهي تتضمن هذه المهارات فن التعامل مع الآخري، وهى مهمة لكل تواصل يحدث بين الأشخاص بشكل عام، و تحدد مدي قدرتك على إدراك العلاقة و التعاون الإيجابي و التعاطف و التناغم.
تشمل «المهارات المنهجية» القدرة على حل المشكلات، و التعامل مع الضغوط و المهام الصعبة، و إتقان أساليب التعلم. و كذلك تشمل على الإنضباط و التسامح و القدرة على التعامل مع لحظات اليأس و الإحباط. و تلك الحزمة من المهارات هى التى تدعم القدرة على تعلم الأمور الصعبة، و التعامل مع المواقف المعقدة.
وهناك أنواع من المهارات الأساسية التي تكون ركيزة اسية للنجاح وهي المهارات التى تفيدك فى عملك و حياتك على حد سواء و هى التى تساعدك بقوة في تأكيد نفسك بنجاح.
و تشمل تلك المهارات «المبادرة» وتعتبر القدرة على المبادرة واحدة من أكثر المهارات المطلوبة فى العديد من استطلاعات الراي، فهي تحتل المرتبة الأولي بين متطلبات متخصصي الموارد البشرية. يفهم هذا على أنه سلوكًا أو فعلًا يحدث من جانب الشخص، فإن كان لديك القدرة على المبادرة، فعلى الارجح يمكن أن تتحكم فى الآخرين و التأثير فيهم. الأشخاص الذين يظهرون المبادرة لديهم ميل للعمل بشكل مستقل، و التحدث، و تقديم الأفكار، و اتخاذ قرارات سريعة و تحمل المسئولية عن أفعالهم.
«مهارات التواصل» للأسف هى واحدة من أكثر الكلمات الطنانة التى تظهر فى العديد من إعلانات الوظائف، وتحتوي بطريقة أو بأخرى علي معاني اخرى عديدة. هذا لا يعني التحدث قدر الأماكن أو التواصل مع كل شخص يمر بك. ببساطة الأشخاص الذين لديهم القدرة على التواصل بشكل جيد هم هؤلاء الذين يستطيعوا صياغة رسائلهم بوضوح وتفسير إشارات و رسائل الآخرين على أفضل وجه. سواء كان ذللك في محادثة وجهًا لوجه أو عبر الهاتف أو في اجتماع.
أما بالنسبة لمهارات «العمل الجماعي» فهي أحد أفضل المهارات المطلقة فى الحياة المهنية، و تساعدك فى حياتك بوجه عام على التفاعل في المحافل الاجتماعية المختلفة. فهي القدرة على الانضباط و التفاعل مع الفريق، فأينما يعمل الناس معًا عليهم التنافس و التعاون و النقاش فى آن واحد.
«الحماس» عادةً ما يكون أولئك الذين يستمتعون بحياتهم و بعملهم هم الأكثر نجاحًا، مثل هذا الشخص الذي يكون ملئ بالحماس يقوم بمهامه علي أكمل وجه. فالحماس هو الأساس الإيجابي الذي يجعل التحديات و الصعوبات كاللعبة المسلية و يعالجها بشكل ديناميكي. أولئك الذين لديهم حماس لديهم المحرك الداخلي، و ربما الطموح الجامح. في النهاية الحماس شكل من أشكال الدوافع الذاتية الهامة للغاية، و من المعروف أنه يمكن أن يحرك الجبال.
«المرونة» في حياتك تعطيك قوة لا مثيل لها إنها كالسح،. وكذلك فى العمل، اذ إنها من أكثر المهارات التى يسعد أصحاب العمل حقًا برؤيتها فى الموظفين. المرنيين هم من لديهم القدرة على العمل بالرغم من الضغوط و الصراعات، و لكن هذا لا يعني أن عليك العمل 7 أيام بالأسبوع 24 ساعة في اليوم. بل على العكس المرونة تعطيك القدرة على الإنجاز فى أسرع وقت بالرغم من الظروف الصعبة. كما أنهم يعرفون حدودهم و قدراتهم الجسدية و النفسية، لذلك يستطيعون التعامل مع الفتور و النكسات بشكل أفضل، و يتمكنون من ترميم نفسهم من جديد والبدء من جديد.
«القدرة على التكيف» وهي القدرة على التعامل مع المواقف و التحديات بسرعة و بدون مشاكل كبيرة في الحياة و العمل. هذا يعني أنه يمكن تغيير أنماط السلوك التي أعتاد عليها الشخص و إعادة تنظيم نفسه إذا لزم الأمر.
علينا دائمًا التعامل مع الأوضاع المتغيرة بمرونة كبيرة، فلا شيء ثابت كالتغيير لذا علينا أن نكون علي استعداد دائمًا.
«التعاطف» هو القدرة على التعرف على أفكار شخص آخر و عواطفه و دوافعه و سماته الشخصية و فهمها و تفهمها. الاعتراف و الفهم هو الجزء الأول فقط. و هذا يشمل أيضًا الرغبة فى الانخراط و التفاعل بشكل مناسب و توقع ردود الأفعال عليه. فبدون القدرة على التعاطف و توقع ردود الأفعال و قراءة الأفكار يكون التعامل مع الآخرين في الحياة و العمل أمر عسير و ستكون كبش الفداء دائمًا. و بذلك يكون التعاطف من المهارات الأساسية الهامة و الخطيرة على عكس ما يعتقد معظم الناس.
«الكاريزما» وهي القوة التي تمنح الناس هالة سحرية تقريبًا، وإنها تعطي صاحبها المعنى والحجم والجاذبية القوية. خاصة المديرين والمؤثرين والقادة، الكاريزما ما هي إلا هدية لك والأخرين تمكنك من إلهامهم وتحفيزهم وإقناعهم. حتى أن الكاريزما ساعدت العديد من الناس على بناء علامتهم التجارية.
يمكنك أن تتعلم هذه القدرة، فإنها ليست فطرية، الغالبية يكتسبونها.
الانفتاح على الثقافات المختلفة أساسي للنجاح فمعظم الشركات اليوم تعمل على نطاق دولي وليس في وطنها فقط، و بناءًا عليه تنشئ مواقع بالخارج و يكون لديها قوة عاملة من دول و ثقافات مختلفة.
إن القدرة على التكيف مع الخلفيات الثقافية والعقليات المختلفة مهم فى يومنا هذا بشكل غير مسبوق، حيث يتمكن الشخص المنفتح على الثقافات الأخرى والقادر على التكيف السريع مع اختلاف العادات والتقاليد والأفكار، من التفاعل مع مختلف الجنسيات، ويحترم الاختلافات، ويهتم بمميزاتهم الخاصة، ويضع في اعتباره ضرورة المعاملة باحترام وقبول.
«المثابرة» تتعلق الأمر بقدرتك على التنفيذ والإقناع الحقيقي. المثابرة هي القوة على المتابعة والاستمرارية والدفاع عن مصالحك وأهدافك ونواياك، حتى لو قاومك الآخرين. وهناك الكثير من مجالات الأعمال، تحتاج تلك المهارة بشكل أساسي، مثل رجال البيع والمسوقين والعلاقات العامة ومديري المشروعات ومديري المنتجات.
«المهارات التطبيقية» من المهارات الصعبة التي لاتزال تحدث فرقًا فى قبولك في العمل، فهي تعمل جنبًا إلي جنب مع مهاراتك التقنية، وإنها تشكل العمود الفقري للتطبيق، حيث أن تلك المهارات هي التي تمكن الموظفين المحتملين من تأدية مهامهم الوظيفية بنجاح.
لذلك يهتم مديرو الموارد البشرية بتلك المهارات بشكل خاص:
روح الفريق
شغفه بالعمل
القدرة على التعامل مع الصراع
قدرته على تقبل النقد، و فهمه
القدرة على التواصل
الثقافة العامة
التعامل مع الإجهاد
الصمود
الثقة بالنفس
قدرته على إظهار نفسه بصورة جيدة
غالبًا ما يتفوق أصحاب المهارات الشخصية المتطورة على المتقدمين الآخرين بسهولة، والسبب في ذلك بسيط وهو أن المعرفة التقنية يمكن اكتسابها من خلال التعلم والممارسة، بينما الافتقار للمهارات الأساسية سيعرقل وبشكل أساسي عملية التعلم والتقدم في مجال العمل والحياة بشكل عام. وهذا هو تحديدًا ما يهم أرباب العمل، خاصة هؤلاء الذين لديهم قوي عاملة كبيرة. حيث يريدون تجنب التصادم والخلافات بقدر كبير، في ظل عدد كبير من الناس من مختلف البيئات والثقافات، ويجب أن يكون لديهم القدرة على التعامل مع بعضهم في تناغم.
يتكون النجاح في العمل من 10 فقط من المهارات التقنية و90 % من المهارات النفسية والاجتماعية والإستراتيجية والدبلوماسية.
«المهارات الاجتماعية والسيرة الذاتية» على عكس الخبرات السابقة والشهادات العملية والتدريبات، التي لا يجب أن يذكر منها إلا ما هو مرتبط بالعمل بشكل وثيق. فالمهارات الأساسية يفضل ذكرها كلها، فمعظم المهن إن لم يكن جميعها لا تستغنى عن أحد تلك المهارات في الواقع. و لكن لا تذكر ما ليس فيك فسوف تختبر قدراتك بدقة في مقابلة العمل، كن حريص على أن تذكر تلك المهارات التي تشكل نقاط قوة لديك بالفعل.