المجموعة اللبنانية في مكتبات LAU: تراث يتكشف ويُستثمر في المستقبل
الإثنين 2 حزيران 2025
احتفلت مكتبات الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) بإطلاق المجموعة اللبنانية، التي تضم أكثر من 6800 عمل عن لبنان، بينها عناوين نادرة تعود إلى أوائل القرن العشرين، وذلك تحت عنوان لبنان: تراث يتكشّف.
أقيمت الفعالية في مكتبة جوزف جبرا في حرم جبيل، بحضور ثقافي وأكاديمي لافت، تقدّمته وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، ورئيس الجامعة الدكتور شوقي ط. عبدالله، إلى جانب الوكيل الأكاديمي الدكتور جورج نصر وعدد من المسؤولين والمهتمين.
استهل الحفل بكلمة ترحيبية للدكتورة جوردان سرور، تلتها كلمة للدكتورة هويدا قمّورية، مديرة إدارة مجموعات المكتبات، التي رحبت بالحضور وتحدثت عن الدور المتجدد للمكتبات في زمن تفيض فيه المعلومات الرقمية، مشددة على أهمية دور المكتبة في تصفية وتنظيم المعرفة وتوجيهها إلى المستفيد الأمثل. وأشارت إلى أن المجموعة اللبنانية تشمل مواد مكتوبة وسمعية وبصرية ورقمية، جُمعت منذ تأسيس الجامعة أيام كانت تُعرف بـ American Junior College for Women، ما يعكس أهمية التوثيق في حفظ الذاكرة الوطنية.
من جهته، أكد رئيس الجامعة الدكتور عبدالله على أهمية جبيل كمهد للأبجدية، مشددًا على أن حفظ التراث مسؤولية مؤسساتية يجب أن تبقى في صلب العمل الأكاديمي والثقافي، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه لبنان والمنطقة. وأشار إلى أن الجامعة تسعى من خلال مكتباتها إلى حماية هذا الجانب المضيء من هوية لبنان، معتبرًا أن المكتبات شريك استراتيجي في الرسالة الأكاديمية والوطنية للجامعة.
كما وجه الدكتور عبدالله تحية للعاملين في المكتبات على جهودهم، معتبراً أن الإعلان عن المجموعة هو تكريم لتاريخ لبنان واستثمار في مستقبله، متمنيًا أن تنمو المجموعة لتلهم الأجيال الصاعدة وتكون جسرًا نحو الغد.
الوزيرة لحود ألقت كلمة أثنت فيها على دور LAU في صون التراث، ووصفت الحدث بأنه مناسبة ثقافية وفنية توثيقية مميزة تدمج بين جمال الذاكرة وجرأة الاكتشاف. وأكدت أن التراث لا يُصان فقط بالكتب والمتاحف، بل عندما يدخل السياسات التربوية والمناهج ويُحاط بدعم من القانون والإعلام والجامعات والبلديات. كما شددت على أن وزارة السياحة تعتبر التراث أحد مكونات الجذب السياحي والثقافي، داعية إلى رؤية وطنية متكاملة تحمي الهوية وتغني الحوار حول الذاكرة والانتماء.
وأضافت أن ما تقدّمه مكتبة جوزف جبرا، من محتوى رقمي وورقي، يبرهن أن الحداثة لا تعني القطيعة مع الماضي، بل تفتح المجال لتجديده وإبقائه حيًا.
واختتم الحفل بقراءات شعرية من قصيدة كللوني بالأرز للشاعر هنري زغيب، مدير مركز التراث اللبناني، ترافقت مع أداء راقص صممته الدكتورة ندرة عساف، تلتها جولة في أرجاء مكتبة جوزف جبرا في حرم جبيل.