موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الخطيب في حفل انطلاقة العام الدراسي في الجامعة الاسلامية:الجامعات والمؤسسات التربوية مسؤولة عن مواجهة الغزو الثقافي والحرب الناعمة

الثلاثاء 28 تشرين الثاني 2023

أقيم قبل ظهر اليوم إحتفال بانطلاقة العام الدراسي الجامِعي 23- 24، في قاعة الإحتفالات الكبرى في مقر الجامعة الإسلامية في خلدة، بدعوة من رئيسها الدكتور حسن اللّقيس، ورعاية نائب رئيس المجلس الإِسلامي الشيعي الأعلى رئيس مجلس أمناء الجامعة في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب وحضوره وشخصيات تربوية وقضائية واجتماعية وعمداء ومديري الجامعة والهيئتين التعليمية والإدارية والطلاب.

قانصو

بعد النشيد الوطني وتلاوة سورة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان وغزة وفلسطين في مواجهة العدو الصهيوني، القى المستشار الخاص لرئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مساعد رئيس مجلس الأمناء الدكتور غازي قانصو كلمة، قال فيها: «يسر رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الأستاذ الدكتور حسن اللقيس إقامة حفل انطلاقة العام الدراسي الجديد للعام 23- 24 برعاية رئيس مجلس الأمناء سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

إن رئيس الجامعة يشرف على تطوير البرامج الأكاديمية، ويعزز جودة التعليم والبحث العلمي. كما يتابع مسائل الإدارة بكل جوانبها ويتخذ القرارات الضرورية الحاسمة فيما يتعلق بمستوى الجامعة وسمعتها وتطورها ونموها وتوسع فروعها واختصاصاتها. أمّا رئيس مجلس أمناء الجامعة فإنه يشغل دورًا استراتيجيًا في الإشراف على السياسات العامة والقرارات الإستراتيجية للجامعة، ويسهم برعايته، في تعزيز مكانة الجامعة، ليكون لها دور حيوي في مجتمعها وذلك بتوفير الدعم لرئاستها ولفريق الإدارة والتعليم بما يؤدي إلى تحقيق رؤية الجامعة ورسالتها وغايتها وأهدافها».

الخطيب

وألقى العلامة الخطيب كلمة، قال فيها: «أقفُ اليوم معكم بمناسبة انطلاقة العام الدراسي الجامعي الجديد، وأول ما يرد على خاطري أن هذه الجامعة الإسلامية زُرعت بالإيمان، وسُقيت بالأمل، ونمت بالجهود المُضنية، والمتابعة الحثيثة، حتى أينعت اليوم وتفتحت فروعًا ومراكز وكليات واختصاصات، وبدأت تُؤتي ثمارها براعم طيبةً تعطر بشذى فكرها، علمًا وثقافةً والتزامًا، أرجاء الوطن، بل أنحاء العالم. هنيئاً للجامعة الإسلامية في لبنان بانطلاقتها الجديدة، وهنيئًا للوطن بكوادره العلمية المميزة، وبصروح العلم الجامعية فيه التي تسلح شبابنا الواعد، في لبنان والوطن العربي كله، بمستقبل أفضل وبغدٍ زاهر، يقوم على إنماء اقتصاد البلاد وازدهارها، وعلى الدفاع عن أرضها وحدودها وسكانها، وعلى إعلاء شأن سيادتها ودورها».

ولفت إلى أن «الجامعة الإسلامية في لبنان التي تعد إحدى الجامعات الوطنية الخاصة المتميزة، وثمرة من ثمار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برؤى سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر، وبالمساعي الحثيثة التي قام بها سماحة الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وبمتابعةٍ مباشرة من سماحة الإمام الراحل الشيخ عبد الأمير قبلان، وبدعمٍ مباشرٍ وقوي من دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، ورعاية مستمرة من رئاسة مجلس الأمناء  فكانت هذه الجامعة جامعة تقدم لكم كل ما تحتاجونه خلال مسيرتكم العلمية فيها، فإن مسؤولية رئاستها  وعمدائها ومدراءها وأساتذتها أن يكونوا في موقع الجهوزية لاتخاذ زمام المبادرة في تنمية ما تمتلكون من مهارات وقدرات ووعي ومسؤولية وفهم متعمق للحياة في جميع نواحيها العلمية والدراسية والشخصية».

أضاف: «لقد كان جلّ اهتمام إدارة الجامعة وتركيزها على محورين أساسيين وهما:

أولاً: أن تتسع الفروع والكليات والاختصاصات لتشمل كل احتياجات الطلاب، لا سيما المعاصرة منها، ومن أجل ذلك عملت الرئاسة الحالية للجامعة الإسلامية على توسيع الفروع ومبانيها، وعلى حُسنِ التجهيز التقني لتستوعب الحاجات الحاضرة والمستقبلية بكافة كلياتها الدراسية وتوسيعها إلى أقصى حدود الإمكان.

ثانياً: المحور الثاني يركز على التحول الرقمي وأهميته كونه أصبح أسلوب حياة وليس خيارًا، فلذلك قامت رئاسة الجامعة الإسلامية بعدة أنشطة في هذا المجال، مما يؤدي إلى الحفاظ على جودة العمل، والسعي نحو توفير الأكلاف، وهذا سيساعد في تحقيق مشروع جامعة متقدمة، من أجل المستقبل».

وتوجه إلى هيئة التدريس والهيئة الإدارية، بالقول: «أدعوكم إلى دعم وتطوير العملية التعليمية والبحثية في الجامعة الإسلامية، وأن تكون جامعتنا بيت خبرة تساهم في تطور وتقدّم المجتمع وحل مشاكله العلمية على أنواعها، وكذلك إلى التركيز على دور البحث العلمي في الجامعة بما يجعلها تتبوأ المراكز المتقدمة في التصنيف العالمي للجامعات، لا سيما أن الجامعة الإسلامية قامت بخطوات بارزة ومميزة على صعيد التصنيف بمتابعة جدية من قبل رئيس الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور حسن اللقّيس وفقه الله في كل مساعيه الخيرة».

وتابع: «أيها الإخوة المحترمون جميعاً، إننا عندما نتكلم عن الجامعة الإسلامية فإننا نتكلم عن الجميع وبدون استثناء فنجاح الجامعة وتميزها هو نتيجة منطقية لجهود رئاستها وعمدائها وأساتذتها وإدارييها وطلابها وكافة العاملين فيها، وأيّ إخفاقات لا قدّر الله قد تحدث، قد ينعكس أثرها على الجميع، فالجامعة سفينتنا جميعا فلنحافظ عليها، والحمد لله فإنه حسب علمنا وضعت رئاسة الجامعة الإسلامية الموقرة يدها على كل تقصير أو قصور أو ارتكاب أو خطأ مقصود أو غير مقصود وهو محل متابعة جدية منها ورصينة ندعو الله لها بتمام التوفيق. وإني إذ أثني على إرادة الجامعة الإسلامية لتجاوز الظروف الصعبة والخطيرة التي تمر بها البلاد، وكلكم تعرفونها، فإني أعبر لكم أننا مصرون على تجاوز الصعاب مهما قست وعلى تأدية رسالة العلم البنّاءة، وأقول إن لجميع العاملين فيها الحق بالتعبير عن احتياجاتهم الشخصية والعملية بما يؤدي إلى إنصافهم وتعزيز جامعتهم الغرّاء، خدمة للوطن وأجياله من أبنائنا الأعزاء وبناتنا العزيزات».

وأردف: «أمّا أنتم يا أبنائي الطلاب: أنتم اليوم تعدون أنفسكم لتكونوا عُدّةً قوية في مجتمعكم، وثمرةً يانعة من ثماره الطيبة، وعليكم أن تعملوا بجدٍ واجتهادٍ لتكونوا نافعين لأنفسكم وأهلكم ومجتمعكم ومتفاعلين مع وطنكم وتنميته، إن دور الجامعة إمدادكم بالمعلومات وإكسابكم القدرات والمهارات والمعارف اللازمة لتحصيل المعرفة العلمية طوال حياتكم الدراسية الممتدة والناجحة بإذن الله، وأنتم لذلك أهلٌ ومحل، وقد أثبتتم ذلك في مواقعَ كثيرة. واسمحوا لي أن أذكر أبرز إنجازات الجامعة الإسلامية بعد رئاستها الحالية، منذ ما يقارب السنتين لغاية الآن، حيث جاءت كالآتي:

1-التوسع في الفروع لتصبح خلدة والوردانية وصور وبعلبك وبرج البراجنة وسحمر ودير قنطار.

2- البدء في بناء كلية الطب بالتعاون مع مستشفى الزهراء.

3- إعداد ملف كلية الهندسة الزراعية في البقاع.

4- دراسة الأقساط المالية إلى أدنى حد ممكن، وإعطاء العديد من المنح المالية.

5- تحسين الأجور والخدمات وفق الإمكانيات المتاحة.

6- انضمام الجامعة الإسلامية إلى عضوية إتحاد الجامعات العالمية، وإتحاد الجامعات العربية، والجامعات الفرنكوفونية، فضلاً عن كونها صاحبة فكرة رابطة جامعات لبنان.

7- عقد الإتفاقيات مع جامعات عربية وعالمية للتعاون العلمي.

8- عقد المؤتمرات والمشاركة فيها.

9- القيام بأنشطة تنموية عدة على أكثر من صعيد.

10- شاركت الجامعة الإسلامية في لبنان في تصنيفات الجامعات العربية فحازت على المرتبة 36 في العام 2022 بينما حازت على المرتبة 43 للعام 2023. وتقدّمت مرتبة الجامعة إلى الدرجة 35 للعام 2024.

11- اهتمت رئاسة الجامعة بالجودة فجعلتهُ نهجاً إدارياً وشكلًا قائمًا على أساس إحداث تغييرات جذرية لكل العمليات الداخلية في كيان الجامعة.

12- اهتمت الجامعة بنظام للأرشفة علمي ودقيق وأمين. 

13- إعداد المعهد العالي للدكتوراه.

14- تركيب الطاقة الشمسية.

15- هذا وتهتم رئاسة الجامعة حاليًا بتحقيق ثلاثة أهداف محورية وهي: تعزيز الشفافية، وتفعيل المساءلة، ومنع الإفلات من العقاب. وبالإضافة إلى ذلك إجراء: مناقلات، وتغييرات، واتخاذ إجراءات إدارية صارمة.

16- البدء بتأسيس المجلس الأعلى للبحث العلمي والنشر.

17- تعزيز العلاقة مع وزارة التربية والتعليم العالي، بهدف تعاون مثمر وفعّال.

18- تجديد الإعتراف مع دولة العراق الشقيق، بمساعي حثيثة ومباشرة من رئيس الجامعة وبدعم من دولة الرئيس نبيه بري.

19- وأخيرًا، ملاحقة الأخبار الملفقة التي تتسرّب أحيانًا في بعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الإجتماعي بهدف الإساءة إلى الجامعة ونشاطاتها».

وقال: «أحييكم تحية مباركة، متمنياً لكم جميعًا أيها الأعزاء الكرام في الجامعة الإسلامية عامًا دراسيًا حافلًا بالجد والاجتهاد والمثابرة والنجاح والبحث عن السبل الكفيلة بالإرتقاء بمستوى التعليم العالي والبحث العلمي، كونه يمثل القاعدة الرصينة للبناء العلمي والمعرفي والثقافي والقيمي في لبنان وفي المجتمعات الإنسانية، حفاظًا على أداء رسالة الجامعة وسمعتها ومستواها العلمي والأخلاقي، فإن الجامعة منذ، تأسيسها تتعرض لمحاولات إسقاطها مما يحملنا مسؤولية إضافية لتكون على قدر الآمال التي عقدت عليها من حين تأسيسها، فالكل في سفينةٍ واحدةٍ نرتفع معها، أو لا سمح اللهُ، نسقط معها، وكلي أملٌ أنّ الرئاسة الحالية للجامعة المتمثلة بالأستاذ الدكتور حسن اللقيس سترتقي بها لتكون في مصاف الجامعات العالمية الكبرى في العالم، ولا تنقصه الخبرةُ ولا المعرفةُ لتحقيق هذا الأمل».

وأوضح أن «الجامعات والمؤسسات التربوية مسؤولةٌ أن تؤدي دورًا حيويًا في مواجهة الغزو الثقافي والحرب الناعمة بما صار يُعرف بالتغريب الثقافي من خلال نشاطاتها في تعزيز التعليم والوعي الثقافي، فبذلك تسهم في تأصيل الهوية الثقافية، والتشجيع على التفكير النقدي لكل ما يأتي من أفكار ويُطرح من نظريات، مما يقوي مقاومةَ الفرد للتأثيرات الثقافية السلبية. كما ينبغي أن تؤدي الجامعات دورًا حيويًا في مواجهة التبعية الثقافية والسياسية والاقتصادية من خلال؛ تحفيز البحث والإبتكار، وتوجيه الأكاديميين إلى الإسهام في تشكيل السياسات الوطنية بما يتناسب مع الحاجات الثقافية والاقتصادية للمجتمع، وتعزيز التعليم العالي المحلي بتقديم برامج تعليمية تركز على الثقافة والاقتصاد المحلي الوطني، وتطوير القيادات الإدارية المتخصصة، وتشجيع التفكير النقدي والقدرة على التحليل، مما يمكّن الأفراد من فهم تأثيرات التبعية بكل أشكالها، والبحث عن حلول مستدامة لتحقيق الكفايات السياسية والاقتصادية والإدارية والتقنية، وبهذا يكون للجامعات دورها الفعّال في تحقيق التنمية البشرية والوطنية، ومقاومة التبعية الثقافية والسياسية والاقتصادية. أيها الاخوة أيها الأبناء، إنّ كل المشكلات التي يعاني منها ما يسمى بالعالم الثالث أو المتخلف وبالأخص منطقتنا العربية والإسلامية ناتجة عن سياسات الدول المتقدمة بحسب التصنيف المعتمد (وهو بالمناسبة تصنيف بخلفيات ثقافية استعمارية يراد منه تثبيت التبعية في الذهنية العامة لمواطني البلدان المصنفة بالمتخلفة بإعطاء التبعية تبريراً منطقيًا) والحؤول دون أي محاولة منها تسعى للتفلّت والحصول على الإستقلال التام والاستغناء عنها في استثمار مواردها وتكوين الخبرات اللازمة لتحقيق ذلك، وحتى مع تمكين أبناء هذه البلدان من تحصيل المعرفة والخبرة والتخصص في مختلف المجالات إلا أنّ هذه البلدان منعت من الاستفادة منها في تنميتها وتقدمها وبدلًا من ذلك اضطرت هذه الخبرات والإختصاصات إلى الهجرة إلى البلدان المتقدمة والحقت بسائر ثروات البلدان التابعة التي وضعتها الدول المتقدمة تحت تصرفها».

أضاف: «أيها الأبناء، إنّ وظيفة الكيان الصهيوني اللقيط في قلب المنطقة العربية والإسلامية هي المحافظة على هذا الواقع ومنع أي محاولة لتغييره فالمشكلة في حقيقتها هي مع المشروع  الغربي الإستعماري والصهيونية العالمية التي ارتضت أن تكون في الواجهة وهي مشكلة العالم العربي والإسلامي وليست مشكلة خاصة مع الشعب الفلسطيني كما حاول الغرب والقوى الداخلية التابعة له تصويرها عبر شعار لبنان أولًا وسوريا أولًا وهكذا في محاولة لتحييد العالم العربي والإسلامي وترك الشعب الفلسطيني يخوض وحيدًا معركة الأمة ليسهل على الغرب القضاء على القوى المقاومة فيها التي تعمل على إعادة الاعتبار للتعاون العربي والإسلامي للنهوض والتخلص من التبعية وتحقيق الإستقلال الحقيقي والإستفادة من ثرواتها المعرفية ومواردها الطبيعية».

ورأى أن «مسارعة الغرب لنجدة العدو الصهيوني بعد تنفيذ المقاومة عملية طوفان الأقصى التي هزّت كيان العدو الصهيوني لم يكن إلّا للحفاظ على هيمنته ومصالحه وهيبته التي عرّضتها عملية طوفان الأقصى للخطر، ولذلك فإنه لا يمكننا في لبنان أن نتصرف بحيادية اتجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لأنّ المشروع يتعدى الفلسطينيين إلى سائر المنطقة العربية والإسلامية ولبنان بشكل خاص. لقد كان وعينا لحقيقة المشروع الغربي الصهيوني مبكرًا ووقف شعبنا إلى جانب الشعب الفلسطيني ودفع أثمانًا باهظة على هذا الطريق وكان الجنوب اللبناني مفتوحًا أمام قوى المقاومة  لمجابهة الخطر الغربي الصهيوني وانخرط أبناؤه فيها وأسس الإمام موسى الصدر حركة المقاومة اللبنانية أمل ودفعت العديد من الشهداء في هذا الطريق وكلمته مشهودة مخاطبًا أبا عمار أعلم يا أبا عمار أنّ شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين نراه مشرفًا على التحقق بهذا التعاون بين حركة امل والمقاومة الإسلامية وتعاون قيادتيهما وما قدمتاه من شهداء في عملية إسناد المقاومة الفلسطينية في معركة غزة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة كقضية مركزية للعالم العربي والإسلامي، كما حققت توحيد الموقف للشعوب العربية والإسلامية وعلى الصعيد اللبناني أعادت توحيد الغالبية من الشعب اللبناني حول المقاومة، ونأمل من القوى السياسية الإنسجام مع هذا الواقع الجديد والوقوف صفًا واحدًا إلى جانب المقاومة في مواجهة التهديدات الصهيونية في تدمير لبنان وإعادته إلى العصر الحجري».

وتابع: «إنّ الوحدة الداخلية والحوار بين الفرقاء السياسيين والخروج من الاعتبارات والمصالح الخاصة إلى المصالح العامة ومن الفراغ في المؤسسات الدستورية  أمر أكثر من ضروري في هذه المرحلة لمواجهة الأخطار التي يشكلها العدو المتربص بلبنان الذي يرى فيه النموذج المناقض له والذي استطاع على المدى الزمني القصير أن يشكل أكبر تهديد لوجوده وأن كلّ التحولات الشعبية وفي الرأي العام العربي التي حصلت في التجرّؤ على كيانه والإبداع في مواجهته ومهاجمته من المقاومة خصوصًا في المرحلة الراهنة يعود إلى المقاومة اللبنانية على الرغم من كل مشاكله وانقساماته الداخلية. نحن بحاجة إلى حوار داخلي وسوف يتبين للجميع أن الهواجس الداخلية من المقاومة عائدة إلى طريقة التفكير والحسابات الطائفية الخاطئة وأنّ المقاومة خارج هذه الحسابات فالمقاومة حررت لبنان وهي تقوم بردع العدو وتحافظ إلى جانب الجيش والشعب اللبناني عن حدوده ومصالحه وهي ليست بديلًا عن الجيش كما أنه ليست لديها أجندات خاصة تريد فرضها على أي فريق وأجندتها هو الحفاظ على لبنان ووحدة ترابه وكرامة شعبه».

ولفت إلى أنّ «الوقائع اثبتت أنّ مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة ليست أداة يمكن الإعتماد عليها لدفع العدوان وتحقيق السلام لشعوبنا وإنّما الإعتماد على الله وعلى أنفسنا ووحدتنا الداخلية والتنسيق بين قوى المقاومة التي أثبتت في الميدان فاعليتها. أيها الأبناء الأعزاء، أنتم أغلى ما تملك هذه الأمة تقومون بالمقاومة بوسائل المعرفة إلى جانب المقاومة المسلحة لتحصين بلدكم وحفظ شرف بلدكم وكرامة شعبكم فلتثقوا بأهمية جهودكم في ميادين المعرفة والتخصص في ميادينه المختلفة».

وختم: «أكرر لكم تهنئتي بانطلاقة العام الدراسي الجديد للعام 2023- 2024 ودعائي لكم بمزيد التوفيق والنجاح، حفظكم الله وحفظ جامعتنا وحفظ وطننا الحبيب لبنان، ونسأل الله سبحانه أن يوفّقنا ويسدّد خطانا لما فيه خدمة بلدنا وشعبنا وأمتنا، وللشعب الفلسطيني العزيز والمقاومة بالنصر والفرج القريب الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والصبر لأهالي الشهداء».