موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحشيمي يطالب بالشفافية في ملف تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية ويحذّر من إقراره مجزأ

السبت 13 كانون الأول 2025

وجّه النائب بلال الحشيمي رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، شدد فيها على حرصه العميق على الجامعة اللبنانية بوصفها المؤسسة الوطنية الجامعة، وعلى حقوق أساتذتها الذين يشكلون عمادها الأكاديمي وضمانة استمراريتها، مؤكداً أن مقاربة ملف التفرغ تشكّل اختباراً فعلياً لنهج الإصلاح والشفافية الذي أعلنت الحكومة التزامها به.

وأكد الحشيمي تأييده المبدئي لملف التفرغ وإقراره سريعاً وفي أول جلسة لمجلس الوزراء متى كان واضحاً ومتكاملاً، رافضاً في المقابل أي معالجة سرية لهذا الملف، معتبراً أن الغموض في ملف أكاديمي بهذا الحجم يفتح الباب أمام الشكوك ويعيد إنتاج أخطاء سابقة لا تزال انعكاساتها السلبية قائمة على الجامعة اللبنانية.

وأشار إلى أن تصريحات وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي تعكس حجم التحديات التي تواجه أي مسار إصلاحي، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يُدار بمنطق التحفظ أو الانزعاج، بل يقوم على أعلى درجات الوضوح والمصارحة وتحمل المسؤولية، لا سيما في ملف يمس مصير مئات الأساتذة ومستقبل الجامعة الوطنية.

وشدد الحشيمي على أن الشفافية شرط أساسي لأي إصلاح فعلي، داعياً إلى إعلان أسماء الأساتذة المشمولين بملف التفرغ وإحالتها إلى كليات الجامعة اللبنانية، باعتبارها المرجع الأكاديمي الطبيعي وصاحبة الصلاحية العلمية في تقييم الكفاءة والجدارة والحاجة الفعلية.

واعتبر أن أي آلية خاصة لإعداد الملف، مهما بلغت دقتها، لا تكتسب صدقيتها إلا من خلال إعلان نتائجها وإتاحة الاطلاع عليها وتمكين الكليات من إبداء الرأي، مؤكداً أن الإصلاح يقاس بالإجراءات الواضحة والممارسة العملية لا بالنوايا أو التصريحات.

وحذّر الحشيمي من إقرار ملف التفرغ على مراحل أو دفعات متتالية، مذكّراً بتجربة عام 2014 التي أدت إلى ضياع حقوق عدد من الأساتذة المتعاقدين وبقاء ملفاتهم عالقة حتى اليوم، معتبراً أن هذا النهج يكرّس الظلم ويضرب مبدأ المساواة ويضعف الثقة بالدولة ومؤسساتها.

وختم بدعوة رئيس الحكومة إلى عدم عرض ملف التفرغ على مجلس الوزراء قبل استكمال كل عناصر الشفافية، وفي مقدّمها إعلان الأسماء وإرسالها إلى الكليات واعتماد مسار واحد واضح وعادل يقر دفعة واحدة، بما يضمن عدم ظلم أي أستاذ ويحفظ معايير الكفاءة والجدارة ويصون الجامعة اللبنانية كمؤسسة وطنية جامعة.