الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة القديس يوسف ومؤسسة ميشال شيحا تنظّم مؤتمرًا متعدد التخصصات حول الهوية اللبنانية
الخميس 16 تشرين الأول 2025
استضافت الجامعة الأميركية في بيروت، عبر كلية الآداب والعلوم ومرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة ومعهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، وبالشراكة مع مؤسسة ميشال شيحا وجامعة القديس يوسف في بيروت، مؤتمراً بعنوان “عند تقاطع التاريخ والثقافة والجغرافيا: دراسة متعددة الأوجه عن الهوية اللبنانية”.
وجمع المؤتمر، وفق بيان الجامعة، باحثين وصناع سياسات وفاعليات ثقافية لمناقشة كيفية تشكل هوية لبنان عبر شبكة معقدة من العناصر التاريخية والثقافية واللغوية والجغرافية والسياسية، مستعرضاً تطور المدارس الفكرية منذ تأسيس الجمهورية اللبنانية. أدار النقاش الدكتور جوزيف مايلا، أستاذ الجغرافيا السياسية والوساطة الدولية في المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية (إيسيك).
افتتح المؤتمر البروفسور فارس دحداح، عميد كلية الآداب والعلوم، مرحبًا بالحضور، تلاه الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية، الذي شدد على الدور المستمر للمؤسسات التعليمية في تشكيل هوية الأمة اللبنانية، مشيراً إلى أن الجامعتين، الجامعة الأميركية وجامعة القديس يوسف، حافظتا على قيم مشتركة أسهمت في استدامة مستقبل لبنان. وأكد خوري على أهمية البحث متعدد التخصصات لفهم تعقيدات الهوية اللبنانية والمساهمة في بناء مستقبل مستنير ومستدام.
وتناول المحاورون تأثير السياسة والقانون والموارد الطبيعية ودراسات الحمض النووي على فهم الانتماء والفخر الوطني، مشيرين إلى كيفية تعزيز هذه العناصر للثقة الجماعية بالهوية الوطنية المشتركة رغم الانقسامات والتحديات الاقتصادية والسياسية.
وتحدث الدكتور سليم دكاش، رئيس جامعة القديس يوسف، عن تعقيدات الوحدة الوطنية في ظل التنوع الداخلي والتوتر التاريخي بين التعددية والقومية، مؤكدًا على أهمية المحافظة على الهوية الوطنية في مواجهة الانقسامات الداخلية والتأثيرات الخارجية.
كما ركزت الدكتورة كلود ضومط سرحال، رئيسة مؤسسة ميشال شيحا، على دور الحوار والنقد في تعزيز الهوية اللبنانية، مؤكدة أن الهوية عملية دينامية يظل فيها الماضي والمستقبل مفتوحين لإعادة التفسير لتعزيز التلاحم الوطني.
وأشار الدكتور سيمون كشر، رئيس مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة، إلى أن المؤتمر يسهم في بناء أسس الحوكمة الرشيدة من خلال تعزيز الحس بالهوية الوطنية والثقة المشتركة لصنع السياسات الفاعلة.
قدمت الدكتورة جوانا دمر وشارك د. لينا شويري والدكتور مكرم رباح والدكتور أمين إلياس محاضرات حول الجغرافيا واللغة والتاريخ والسياسة والهوية، بينما استعرض الدكتور روي مارتينيانو والدكتور محمد المري والدكتورة يمنى مخلوف والدكتور مارك الهبر نتائج دراسات علم الوراثة وتحليل الحمض النووي وتأثيره على فهم الهوية اللبنانية والجغرافيا التاريخية للسكان. كما ناقش الدكتور نديم شحادة آفاق الهوية اللبنانية بعد مئة عام من تأسيس لبنان الكبير.
واختتم المؤتمر بتبادل الآراء بين المشاركين، ما أبرز قوة المشاركة وتنوع المناظير، مؤكداً الالتزام المشترك للمؤسسات التعليمية والمدنية الرائدة في لبنان بالنهوض بالحوار العام حول الهوية الوطنية ودمج التاريخ والثقافة والطموحات الجماعية للشعب اللبناني.