موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الجامعة الأميركية في بيروت ضمن النخبة العالمية: إدراج 56 من أساتذتها في قائمة أكثر الباحثين استشهادًا لعام 2025

الأربعاء 15 تشرين الأول 2025

أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت في بيان أن 56 عضوًا حاليًا من الهيئة التعليمية أُدرجوا ضمن قائمة “أفضل اثنين بالمئة من الباحثين الأكثر استشهادًا في العالم”، وفق النسخة المنقحة من قواعد بيانات المؤلفين في مجال العلوم لمؤشرات الاقتباس الموحدة (Elsevier – تحديث عام 2025)، ما يعزز مكانة الجامعة كصرح أكاديمي رائد في مجال البحث العلمي والتميز العالمي.

تأثير عالمي مستدام
تُعد قاعدة البيانات الصادرة عن “إلزيفير” مرجعًا عالميًا يحدد أبرز الباحثين استنادًا إلى عدد الاستشهادات بأبحاثهم ومؤشرات الأداء العلمي مثل مؤشر “إتش” ومؤشر “إتش أم” المعدل للتأليف المشترك. ويغطي التصنيف 22 مجالًا رئيسيًا و174 مجالًا فرعيًا، حيث تُنشر بيانات منفصلة حول التأثير العلمي على مدى المسيرة المهنية والتأثير خلال عام واحد فقط.
في نسخة 2025، شمل التصنيف 46 باحثًا من الجامعة الأميركية في بيروت لتأثيرهم الممتد على مدى مسيرتهم الأكاديمية، و37 باحثًا لتأثيرهم خلال العام الماضي، ما يعكس تجدد الابتكار والإنتاج العلمي المستمر داخل الجامعة.

وقال نائب وكيل الشؤون الأكاديمية للأبحاث في الجامعة الدكتور إيلي عقل إن هذه النتائج تُظهر جودة الأبحاث المنتجة في الجامعة الأميركية في بيروت وتنوعها، فضلًا عن تأثيرها المحلي والعالمي، بفضل الجهود التعاونية بين الأساتذة والطلاب والموظفين.

تنوع تخصصي واسع
وأشار البيان إلى أن الباحثين المُدرجين في القائمة ينتمون إلى 25 دائرة أكاديمية ضمن كليات الجامعة الست، ويمثلون مجالات متعددة مثل الأحياء، إدارة الأعمال، الكيمياء، الهندسة، الطب، العلوم الصحية، التغذية، والعلوم الغذائية، ما يعكس قوة الجامعة في مختلف التخصصات العلمية والمهنية.
وأوضح البيان أن التصنيف يعتمد أساسًا على الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، مما قد يستثني بعض المجالات الإنسانية والاجتماعية التي تعتمد على نشر الكتب.

وفي هذا السياق، قال رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري: إن لدينا باحثين استثنائيين في الإنسانيات يستحقون أن يكونوا ضمن النسبة الأعلى عالميًا، لكن طبيعة عملهم لا تُقاس بعدد الاستشهادات. وأضاف: إننا نحيي باحثينا الـ56 المدرجين في القائمة، وهو رقم أكبر مما حققناه في عام 2019، ما يؤكد استجابة الهيئة التعليمية لدعوتنا إلى التركيز على نوعية الأبحاث وتأثيرها بدلًا من عددها.

تراث من التميز العلمي
من جهته، أوضح أمين مكتبة الجامعة الدكتور لقمان محّو أن تكرار ظهور العديد من باحثي الجامعة في هذه التصنيفات يؤكد تأثيرهم المستدام في المعرفة العالمية، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تجسد استثمار الجامعة المستمر في الأبحاث ذات القيمة الأكاديمية والاجتماعية.
كما أشاد البيان بمساهمات الأساتذة الزائرين لينا قرداحي بدر وحسن نورا، إلى جانب الأستاذين الراحلين أنيس بركة وإبراهيم سلطي، اللذين أُدرج اسماهما أيضًا في القائمة، استمرارًا لإرث علمي يُلهم الأجيال القادمة.

واختُتم البيان بالتأكيد على التزام الجامعة الأميركية في بيروت برسالتها الأكاديمية في البحث والتعليم، واستمرار نمو مجتمعها البحثي، إذ انضم هذا العام ثمانية أساتذة جدد إلى قائمة الباحثين الأكثر استشهادًا، ما يعكس الحيوية الدائمة للبيئة البحثية في الجامعة ودورها الريادي في الساحة العلمية العالمية.