التيار النقابي المستقل: لتأجيل انتخابات الهيئة الادارية لرابطة متقاعدي الثانوي شهرين
الأحد 23 آذار 2025
اعتبر التيار النقابي المستقل في بيان أن السلطة وأحزابها دأبت منذ أكثر من ثلاثين سنة، وانصياعًا لإملاءات صندوق النقد الدولي، على ضرب دولة الرعاية الاجتماعية والإجهاز على تقديماتها التي تقوم على ثلاثة أسس: الراتب الثابت الذي يوفّر عيشة كريمة، والتعاونية التي تقدّم الخدمات الطبية والاجتماعية بهدف الحفاظ على صحة الأساتذة والموظفين وصون كراماتهم، أما الأساس الثالث فهو التقاعد المريح للذين خدموا المجتمع لأكثر من ثلاثين سنة، والذي يهدف إلى حمايتهم من العوز والإذلال.
وأشار التيار إلى أن الروابط، قبل عشر سنوات، استطاعت من خلال القرار النقابي المستقل، التصدي لهذه السلطة وحماية تقديمات دولة الرعاية الاجتماعية بل وتعزيزها. وبدأ الانهيار والتفريط بالمكتسبات التي تحققت بعد نضال مرير عندما سيطرت أحزاب السلطة على الروابط وحوّلتها إلى أدوات طيِّعة بيدها، فانهار الراتب الثابت إلى أقل من 10% من قيمته، ما حوّل الأستاذ إلى مياوم. أما التعاونية، فقد أصبحت مهددة، لا سيما بعد مطالبة الروابط، مطلع عام 2023، وبرعاية وزير التربية، باستبدالها بشركات التأمين الخاصة لتأمين الأساتذة العاملين فقط دون عائلاتهم وخلال دوام العمل فقط، رغم أن هذه الشركات ترفض تأمين كبار السن. لكن انتفاضة الحقوق والكرامة حالت دون ذلك، وحمت التعاونية وساهمت في تعزيز تقديماتها، التي كان يفترض مواصلة النضال لرفعها إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الانهيار.
أما التقاعد، فأصبح في مهب الريح، إذ خسر المتقاعد أكثر من 80% من القيمة الشرائية لراتبه بعد إقرار بدل الإنتاجية للعاملين وحرمان المتقاعدين منه، رغم أن هذا البدل ليس سوى تعويض هزيل عن التضخم الذي طال الجميع، ما يعني أنه حق لجميع الموظفين. وأكد التيار أن هذا الأمر حصل في ظل تصفيق الروابط للسلطة وشكرها، وكأن المتقاعدين لم يكونوا منتجين طيلة أكثر من 35 سنة.
وخلال السنوات العشر العجاف، تحرّك التيار النقابي المستقل، مستندًا إلى دعم الأساتذة والموظفين المستقلين والقرار النقابي المستقل، ليؤكد أن الحل لا يكون إلا من خلال إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة (وقد طرح التيار سلسلة عادلة في شباط 2024 تنصف الجميع)، وتعزيز التعاونية، وحماية نظام التقاعد وتطويره.
وطالب التيار، في ختام بيانه، بضرورة استعادة الروابط وتحريرها من هيمنة أحزاب السلطة، لتستعيد دورها النقابي الحر، وتعيد القرار النقابي المستقل إلى الواجهة.