موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الأساتذة المتعاقدون: تهميش متواصل وحقوق محتجزة منذ أشهر

السبت 22 تشرين الثاني 2025

أعلن الأساتذة المتعاقدون في بيان أنهم يشكلون الشريحة الأكثر تهميشا داخل وزارة التربية، التي تحتجز مستحقاتهم المالية وتستثنيهم من القوانين، معتبرين أن ما يتعرضون له يتم عن سابق إصرار. وأشار البيان إلى أن المسار المتعلق بحقوقهم يتنقل من أزمة إلى أخرى، بدءا من تعطيل حل ملف التعاقد، وصولا إلى حجز المستحقات لأشهر من دون أي دفعات، إضافة إلى إهمال ملف بدل النقل والمستعان بهم وحقوقهم في موازنة 2026، فضلا عن غياب الحوافز بالدولار وعدم وضوح مواعيد قبض المستحقات بالعملة اللبنانية.

وطالب الأساتذة الوزارة بدفع المستحقات المتوجبة عن العام الماضي والفصل الأول من العام الحالي، قبل الدخول في أي نقاش آخر.

وأشار البيان إلى أن رابطة الأساتذة المتعاقدين أطلقت حملة التفرغ أو التثبيت، فبدأت بعقد ورش حقوقية في المناطق، وناقشت القوانين مع المتعاقدين بمختلف مسمياتهم، قبل أن تقوم بجولة على نواب لجنة التربية والكتل السياسية. ووفق البيان، أصبحت القوانين اليوم بين يدي النواب الذين أبلغوا الرابطة استعدادهم للتعاون، وهم بصدد إعداد مواقف رسمية سيتم مناقشتها مع الرابطة.

ولفتت الرابطة إلى أنها تستعد لمناقشة هذه المواقف والمطالبة بإقرار قانون التفرغ أو التثبيت من خلال تحركات ميدانية سيُعلن عنها فور جهوزيتها.

وفي موازاة ذلك، رصدت الرابطة سلسلة من التطورات التي اعتبرتها مجحفة بحق المتعاقدين، أبرزها إقرار الحكومة زيادات لمديري المدارس وتسوية للتعاقد الداخلي الخاص بأساتذة الملاك، في مقابل إبقاء حقوق المتعاقدين معلّقة داخل أدراج الوزارة من دون أي تقدم.

وأكدت الرابطة أن جداول قبض المتعاقدين لهذا العام لم تُنجز، ما يجعلهم يدخلون شهرهم الثالث من العمل من دون أي مستحقات، فيما لم تُحوَّل مستحقات أساتذة الإجرائي عن أيار وحزيران الماضيين، ولا تزال مستحقات المستعان بهم مجهولة الموعد. كذلك لم يحصل أساتذة الصناديق على مستحقات الفصل الأخير من العام الماضي، ولا مؤشرات حول قبض مستحقات هذا العام.

أما بدل النقل، الذي يُحتسب حاليا عن ثلاثة أيام فقط خلافا للقانون، فأشارت الرابطة إلى أنها طالبت الوزيرة مرارا بتعديل المرسوم لتطبيقه بشكل صحيح على جميع فئات المتعاقدين، من دون نتيجة، ولم يصدر حتى تعميم يُلزم بتطبيقه على أساتذة الصناديق.

كما انتقدت الرابطة تعميم وزيرة التربية الذي يمنح المعلم المتعاقد المنسق بدل ساعة عن كل ساعة ونصف عمل، معتبرة ذلك مخالفا لمبدأ المساواة وللتشريعات اللبنانية.

وأكدت الرابطة أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، وأن وزارة التربية أمام خيارين: إما إعادة النظر بما وصفته بـ”دهس الحقوق” الذي يطال 80 بالمئة من الكادر التعليمي، أو مواجهة خطوات تصعيدية في الشارع دفاعا عن حق 14 ألف متعاقد في التعليم الأساسي الرسمي.

وأضاف البيان أن الفجوة بين رواتب الملاك ومستحقات المتعاقدين تتسع للمرة الأولى بهذا الشكل، وأن الزيادات أقرت من دون أن يحصل المتعاقدون على أي زيادة، في وقت لم يقبضوا مستحقاتهم الشهرية ولا بدل النقل.

وختم الأساتذة بالتشديد على مطلبين أساسيين: الدفع الفوري لكامل المستحقات المتوجبة وتفعيل نظام القبض الشهري وبدل النقل، والإسراع بإقرار قانون عادل ومنصف للتثبيت أو التفرغ يؤمّن استقرار 70 بالمئة من الكادر التعليمي في التعليم الأساسي الرسمي، مؤكدين أن المعلم لا يمكن أن يؤدي دوره فيما هو بلا أجر منذ ثلاثة أشهر، وأن الاستقلال الحقيقي يكون عندما يشعر المواطن بالكرامة والأمان، لا حين يُضطر المعلم إلى رفع العلم بيد ومدّ الأخرى طلبا للمساعدة.