موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

احتفال تخريج طلاب الثانوية العاملية: وفاء للإرث ورسالة للمستقبل

السبت 6 يلول 2025

نظّمت الثانوية العاملية في بيروت حفل تخرّج دفعة العام الدراسي 2024 – 2025 في قاعة الكلية العاملية – رأس النبع، برعاية وحضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، وبمشاركة فعاليات تربوية وأهلية وأهالٍ وأساتذة.

استُهلّ الاحتفال بتلاوة من القرآن الكريم والنشيد الوطني، تلتها كلمة مدير عام التربية والتعليم محمد حويله الذي أكد أنّ العاملية ليست مجرد مؤسسة تعليمية بل صرح وطني ساهم عبر أكثر من قرن في صناعة ذاكرة الوطن ومستقبله. ووجه الشكر للهيئة التعليمية والأهالي ومجلس الأمناء، منوهاً بدور الشركاء الداعمين من جمعيات ومراكز متخصصة. وتوجّه للخريجين برسالة حملت دعوة إلى الحوار والانفتاح وعدم الانغلاق خلف الخوارزميات، معتبراً أن المستقبل يتطلب منهم الجمع بين القيم والعلم.

كلمة لجنة الأهل ألقاها أيمن بزي، الذي شكر الإدارة والمعلمين على التزامهم رغم التحديات والعدوان الإسرائيلي الأخير، داعياً إلى تأسيس رابطة خريجين تُبقي التواصل قائماً بين المدرسة وأبنائها.

أما رئيس مجلس الأمناء يوسف محمد بيضون فشدّد على أنّ الثانوية العاملية ستبقى منارة وطنية وتربوية، خالية من العصبيات، هدفها إعداد شباب مسلّح بالعلم الحديث والوعي الوطني. ووجّه للخريجين دعوة إلى الوفاء لذويهم ومعلميهم، قائلاً إن نجاحهم هو تكريم للجمعية وللأسرة التعليمية.

الخريجون عبّروا بكلمات وجدانية عن امتنانهم، حيث ألقت الطالبة المتفوقة الأولى على الدفعة كلمة مؤثرة باللغتين العربية والإنكليزية، أكدت فيها أن الخوف من المجهول هو ما يصنع النمو، ودعت زملاءها إلى احتضان المستقبل بشجاعة وثقة.

الوزير مكي استعاد ذكرياته كتلميذ في العاملية، مشيراً إلى أنها خرّجت قادة ومبدعين. وشارك الخريجين ثلاث رسائل أساسية من تجربته: أهمية التكيّف مع التغيير السريع الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي، الاستمرار دون توقف مهما كانت الصعوبات، وتحويل الضغوط إلى فرص للتميز. وروى حادثة شخصية مع أستاذ الرياضيات الذي غيّر مسار حياته عبر كلمة دعم بسيطة، مؤكداً أن دور المعلم قد يصنع فارقاً حاسماً.

الاحتفال تخللته عروض فنية قدّمها الطلاب عكست قيم المدرسة ورسالتها، واختُتم بتوزيع الشهادات وتكريم الوزير بدرع تقديري عربون شكر ووفاء.