إضراب تحذيري في الجامعة اللبنانية احتجاجًا على المماطلة في تلبية مطالب الأساتذة والملفات العالقة
الأربعاء 17 كانون الأول 2025
أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية تنفيذ إضراب تحذيري يومي الخميس والجمعة في 18 و19 كانون الأول 2025، وذلك في خطوة تصعيدية احتجاجًا على استمرار تجاهل المطالب الأساسية المتعلقة بأوضاع الجامعة اللبنانية وأساتذتها وموظفيها.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقدته الهيئة، خُصّص لتقييم نتائج المتابعة التي قامت بها خلال الفترة الماضية لمجمل الملفات والقضايا العالقة التي تطال الجامعة اللبنانية على المستويات الأكاديمية والإدارية والمالية والاجتماعية. وخلصت الهيئة، بحسب ما أعلنت، إلى أن الجهود المبذولة والاتصالات المتكررة مع الجهات الرسمية لم تُفضِ إلى أي نتائج ملموسة.
وأشارت الهيئة إلى أنها، رغم البيانات المتتالية والمواقف الواضحة التي عبّرت عنها في أكثر من مناسبة، إضافة إلى اللقاءات المباشرة مع المسؤولين المعنيين، ولا سيما وزيري التربية والتعليم العالي والمالية، لم تلمس أي جدية في التعاطي مع المطالب المحقّة. واعتبرت أن ما يحصل يندرج في إطار سياسة التسويف والمماطلة وشراء الوقت، بدل الذهاب نحو حلول فعلية ومستدامة.
وفي هذا السياق، لفتت الهيئة إلى أن أبرز الملفات العالقة يتمثل في ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة، الذي يشكّل مطلبًا أساسيًا لضمان الاستقرار الأكاديمي والإداري داخل الجامعة، إضافة إلى ملف تعيين عمداء أصيلين للكليات، والذي يؤثر بشكل مباشر على حسن سير العمل الأكاديمي والإداري. كما أشارت إلى وجود ملفات مالية وأكاديمية واجتماعية أخرى سبق الاتفاق عليها، وفي مقدمتها أوضاع صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، من دون أن يُصار إلى تنفيذ ما تم التوافق عليه.
وشدّدت الهيئة على أن الأسلوب المعتمد في إدارة هذه الملفات، والقائم على الاستخفاف واللامبالاة بحقوق الجامعة الوطنية وأساتذتها وموظفيها، لم يعد مقبولًا تحت أي مسمّى أو ذريعة. واعتبرت أن الاستمرار في تجاهل هذه الحقوق وضرب أوضاع الجامعة بعرض الحائط يفاقم حالة الاحتقان والغضب داخل الجسم الجامعي.
وفي ضوء ذلك، حمّلت الهيئة التنفيذية جميع المسؤولين في الدولة كامل المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع، ولا سيما في ظل غياب القرارات الجدية لتأمين الموارد البشرية والمالية اللازمة، بما يضمن استمرارية الجامعة اللبنانية ودورها الوطني والأكاديمي.
وبناءً على ما تقدّم، أعلنت الهيئة تنفيذ إضراب تحذيري يشمل التوقف عن التدريس، وعن الأعمال المخبرية، وعن إجراء الامتحانات والمناقشات، في جميع كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية خلال يومي 18 و19 كانون الأول 2025.
وختمت الهيئة بالتأكيد على إبقاء اجتماعاتها مفتوحة، مشيرة إلى أن باب التصعيد سيبقى مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، بالتوازي مع إبقاء باب الحلول قائمًا، رهنًا بمدى جدية تعاطي المسؤولين مع الملفات والمطالب المطروحة، واتخاذ خطوات عملية تعيد الاعتبار للجامعة اللبنانية وتحفظ حقوق أساتذتها وموظفيها.