موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

نصائح لحياة أكثر سعادة !

الجمعة 12 كانون الثاني 2024

«كل جماليات الحياة حولك لا تساوي شيئًا ما لم تكن نظرتك لها جميلة»، جملة مأثورة تُعلّمنا كيف نعيش حياة سعيدة ومستقرة، فالسعادة هي ذلك الإحساس الغريب الذي يراودنا حينما تشغلنا ظروف الحياة عن أن نكون أشقياء، وفي علم النفس، يتحدّد مفهوم السعادة بحالة أو طبيعة الفرد فقط، إذ أنّ الإنسان هو من يقرّر سعادته وهو من يقرّر تعاسته!

فهل تريد أن تعيش حياة سعيدة؟

هناك عدّة نصائح يمكن اتباعها بهدف الوصول إلى حياة سعيدة ومستقرة، ومن أبرز هذه النصائح:

عش حاضرك: يعتبر الندم على الماضي والخوف من المستقبل هو أكثر أسباب القلق والتوتّر، وبالتالي يمكن أن يؤدّي هذان السببان إلى فقدان السيطرة على حياة الشخص، لذلك ننصح بالاستفادة من تجارب الماضي والتخطيط للمستقبل دون خوف منه، وعيش الحاضر والاستمتاع بكل دقيقة في حاضرك، فيومك وليلتك كنز ثمين لا يعوّض، فحافظ عليه.

واجه المخاوف: إنّ معظم المخاوف لا حقيقة لها، لذا لا بدّ للمرء أن يكون شجاعاً في مواجهتها، وعندها سيكتشف أنّها أبسط ممّا كان يتخيّل، وفي الوقت ذاته لا بدّ للإنسان أن يتقبّل المصاعب ويتعامل معها، فهي جزء من الحياة، ومن الضروري استبدال الأفكار السلبية بالإيجابية لأنك متى ما ذهبت نحو المنحنى السلبي ستظل فيه حتى ينتشر فيك وتكون غير قادرًا أن تتخلص منه بسهولة، وتذكّر دائمًا أنّ الخوف له أضرار وحتى تتجنب هذه الأضرار لا بد من مواجهته.

تقبل الواقع: أحيانًا يكون من الصعب تقبّل الواقع في ظل الظروف التي نمرّ بها، ولكن لا بدّ لنا من تقبّل الواقع والتعايش معه والتخطيط لتحسينه، فأوّل ما عليك فعله هو تغيير نظرتك للحياة، فلا داعي لتضييع الوقت بالندم على ما مضى، أو السُخط على الواقع، وبدل ذلك لا بدّ من تحديد السيئات التي يراد تحسينها ودراستها ووضع خطة لها، واستشارة من يُمكنه المساعدة، والعمل المستمرّ للتطوّر وتجاوز الواقع السيء إلى واقع أفضل، ولا بد من الإشارة هنا إلى أنّ الحياة ليست حلم جميل وعالم خيالي حتى تتخيلها بطريقتك الخاصة، هي واقع ولا بدّ لنا من تقبّل الواقع.

 تذكّر أخطار القلق والحزن: كما ذكرنا سابقًا، لا يجب للمرء أن يترك القلق والتوتّر والحزن يتمكنون منه ويسيطروا على حياته، لما لهم من نتائج سلبيّة خطيرة تؤثّر على حياة الإنسان مثل أمراض القلب والمعدة وتأثّر البشرة، والعديد من الأمراض النفسيّة كالاكتئاب، فهل أنت مستعد لهذه الأمراض؟ بالطبع لا، خاصة وأنّك لا تعرف ماذا سيحصل في المستقبل ولا تستطيع تغيير الماضي، لما الخوف إذًا من مصير غير معروف؟

إشغل نفسك بالمفيد: يُمكن أن يكون وقت الفراغ الزائد مُضرّا للإنسان، حيث يُزيد في مثل هذه الأوقات تفكير المرء بحياته وسعادته وشقائه، والتفكير الزائد بالمستقبل، ولذلك فلا بدّ للمرء أن يشغل نفسه بما هو مفيد من عمل أو دراسة أو ممارسة أيّ نشاطات اجتماعيّة وترفيهيّة وبدنيّة، تعود بالنفع عليه وتحفّزه للتطوّر والعمل وتحقيق أهدافه بعيدًا عن أيّ سلبيّة أو تشاؤم.

فن النسيان: يُعدّ النسيان نعمة منّ الله علينا، ولذلك لا بد أن يتعلّم الفرد كيفية نسيان كلّ ما مرّ به بالماضي من مواقف سلبيّة وعدم تركها تؤثّر على حياته واعتبارها شيئًا من الماضي لا تستحقّ تذكّرها.

إصنع الابتسامة: إن الابتسامة لا تحتاج إلى مجهود أبدّا، ومن أهمّ أسرار السعادة في الحياة هي نشرها، ويكون ذلك بصنع الابتسامة على وجوه الناس من خلال أمور بسيطة كملاطفتهم، واللعب مع الأطفال، ومساعدة الكبار، ومساعدة المحتاج وغيرها من أفعال تدخل السرور على قلب الناس، ولأن الحب من أهم المشاعر في حياة الإنسان، عليك تقديم هذه المشاعر لأهلك، لأصدقائك، ولجميع الأشخاص المحيطين بك مما يجعلك شخصًا محبوبًا تصنع الابتسامة على وجوه كثيرة.

تدرّب على الاسترخاء: يُعدّ الاسترخاء والتأمّل وممارسة تمارين خفض التوتّر من أكثر التقنيّات التي تزيد تركيز المرء وتُزيل عنه أيّ مشاعر سلبيّة، وتقلّل توتّره تجاه مصاعب الحياة، وهي طريقة تُصفّي الذهن وتُريح العقل، وتنعكس فائدتها على جسم الإنسان وصحّته.